تناقل البعض بعد فوز الهلال على الاتحاد أرقاماً تخص ركلات الجزاء التي حصل عليها الهلال هذا الموسم، بعض تلك الأرقام كان صحيحاً وبعضها من نسج الخيال استدعت رئيس الهلال للرد والتوضيح عبر تويتر، فيما تندر الكثير على صدارة الهلال للدوري وصدارة ويسلي لقائمة الهدافين رامين إلى أن لركلات الجزاء فضل كبير في هذا.

وبالعودة لموقع إحصائيات الدوري السعودي نجد أن ويسلي لوبيز مهاجم الهلال قد سجل 15 هدفاً منها 5 من نقطة الجزاء، فيما سجل ثاني القائمة سبيستيان تيجالي 9 أهداف منها هدف من ركلة جزاء، ثم ياسر القحطاني ثالثاً بتسعة أهداف منها هدفين من ضربتي جزاء. وبذلك سيبقى لوبيز أولاً في قائمة الهدافين في حال استبعاد ركلات الجزاء المسجلة، ويبقى تيجالي ثانياً، ويتقدم دوريس سالومو إلى المركز الثالث متجاوزاً القحطاني.

أما على مستوى ترتيب الفرق، فالهلال بالفعل هو الأكثر حصولاً على ركلات الجزاء خلال هذا الموسم (8 ركلات سجل منها 7) يليه النصر والأهلي بـ 5 ركلات لكل منهما، وهو ما يمكن تفسيره وربطه -على الأقل- بقوة الهلال الهجومية الضاربة هذا الموسم حيث سجل الفريق حتى الآن 40 هدف كأقوى هجوم، ومبتعداً بعشرة أهداف عن أقرب منافسيه الشباب!

ولكن، هل ساهمت ركلات الجزاء في صدارة الهلال؟

أعتقد أنه لا يمكن تقديم إجابة حاسمة لسؤال فرضي كهذا، ولكن طالما أن السؤال يعتمد على الافتراض فالإجابة ستكون فرضية كذلك باستخدام الأرقام والاحصائيات المتاحة أمامنا. ولتطبيق ذلك قمت باستبعاد أهداف الهلال التي سجلها من ركلات جزاء وكذلك تعديل نقاطه ونقاط الخصم في حال ساهمت تلك الركلات بشكل مباشر بتحقيق فوز بدلاً من التعادل أو حققت له تعادلاً بدلاً من الهزيمة. حيث قمت باعتبار الهلال متعادلاً في مباراتين ساهمت ركلات الجزاء بفوزه فيهما بفارق هدف، وهي مباراة الاتحاد 2-1، ومباراة الفيصلي 1-0 مما سيفقده 4 نقاط من أصل 6 حصل عليها فعلاً. وكانت المحصلة أن الهلال سيتراجع في هذه الحالة مرتبة واحدة إلى المركز الثاني خلف الفتح بفارق نقطتين وبفارق نقطتين أيضاً عن المركز الثالث.

ولكن ماذا لو طبقنا هذه التجربة على كل فرق الدوري؟

في حال استبعاد جميع ركلات الجزاء المسجلة حتى الآن في الدوري (33 ركلة سجلها 13 فريق)، وتعديل نقاط كل فريق استفاد أو تضرر من تسجيل تلك الركلات، سيبقى ترتيب الدوري كما هو تقريباً، فالمراكز من 1 إلى 6 لن يمسها أي تغيير، ونفس الحال للمراكز من 10 إلى 14. بينما ستكون هناك بعض التغيرات البسيطة في الوسط. فالرائد سيكون سابعاً، ونجران تاسعاً متساوياً بالنقاط مع الأهلي الثامن كما هو موضح في الجدول التالي.

ختاماً، ركلات الجزاء هي جزء من اللعبة قد تسجل وقد تهدر، وكثرة حصول فريق معين عليها لا تعني محاباته وكثرة ارتكاب فريق آخر لها لا تعني تقصده، والدليل صدارة الهلال في كل الأحوال.

بدر النويصر
مدون رياضي سعودي.
أعمل بالقطاع المصرفي في جدة، حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص المالية من جامعة الملك فهد…
المزيدمدون رياضي سعودي.
أعمل بالقطاع المصرفي في جدة، حاصل على درجة البكالوريوس في تخصص المالية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران