اللواء الشهري لـ الشرق: نقل فرع الشركة إلى مقر آمن يتطلب توجيهاً من أمير المنطقة

«غاز عسير» تزوّد ثلاث مناطق إدارية بالغاز يومياً عبر طريق أحادي متهالك عمره 27 عاماً

خزانات الغاز داخل الشركة قنابل موقوتة

طباعة ١ تعليق

خميس مشيطالحسن آل سيد

الطريق الموصل إلى فرع الشركة يختنق بالشاحنات.. ومشروع ازدواجيته متعثر منذ سنتين.
موضوع افتتاح فرع مستقل للشركة في منطقة جازان عالق بين إدارتها العليا وإمارة المنطقة.
المهندس العمري: عملنا على استحداث وسائل وأنظمة سلامة متطورة عوضاً عن نقل المحطة.

أوضح لـ»الشرق» مدير الدفاع المدني في منطقة عسير اللواء محمد بن رافع الشهري، أن نقل شركة الغاز الأهلية في منطقة عسير من موقعها الحالي، بعد أن أصبحت داخل النطاق العمراني، إلى موقع آخر يكون آمنا، يتطلب عقد عدد من الاجتماعات المكثفة بين الجهات المعنية كافة، مشيرا إلى أنه سيعرض الموضوع على أمير المنطقة لأخذ توجيهه في هذا الخصوص.
وقال الشهري إن وجود مساكن قريبة من مقر شركة الغاز قد يشكل خطرا عليها، مضيفا أن عدد المساكن المحيطة بالشركة مرشح للزيادة خلال الأعوام المقبلة، الأمر الذي من شأنه أن يضاعف الخطر المحتمل، وقال «لابد من دراسة الموضوع من كافة جوانبه، ومن ثم دراسة الموقع الجديد، والمد العمراني، بحيث لانقع في نفس المشكلة الحالية بعد عدة سنوات».
وأكد اللواء الشهري عقب زيارة أجراها إلى مقرع فرع شركة الغاز الأهلية في المدينة الصناعية في عسير، حيث تجول في أقسام المنشأة يرافقه مدير فرع الشركة المهندس خالد عبدالرحمن العمري، وعدد من قيادات الدفاع المدني وشركة الغاز، أن ما رصدناه خلال الجولة من الاحتياطات الوقائية وعناصر السلامة والأمن الصناعي في الشركة «يجعلنا مطمئنين كثيرا، ولكن لانغفل بحث موضوع نقل المنشأة خارج النطاق العمراني بجدية»، وأضاف «أدعو جميع الجهات ذات العلاقة من الآن لعقد اجتماعات وورش عمل بهذا الخصوص».

ضرورة يومية

واستبعد الشهري فكرة نقل محلات توزيع الغاز إلى خارج التجمعات السكنية، وقال «أسطوانات الغاز من ضرورات الحياة التي تستهلك يوميا، ونقل تلك المحلات إلى مواقع بعيدة من شأنه أن يشكل عبئا على المواطنين، ولكننا نلزم الجميع باشتراطات السلامة، بما في ذلك المواطن الذي عليه أن يتعامل مع هذه المواد بحرص وعناية»، وأضاف «رغم أن الغاز صديق للبيئة إلا أنه يمثل خطرا كبيرا على سلامة الناس إذا ما استخدم بطريقة خاطئة»، مشددا على ضرورة اقتناء الأدوات والصمامات ذات الجودة العالية، حيث تم ضبط كثير من الصمامات الرديئة والأدوات الرديئة، وقال «رجال الدفاع المدني لايتساهلون في تطبيق اشتراطات السلامة نهائيا، ويتم توقيع العقوبات على المخالفين، بحيث تتدرج العقوبة في كل مرة».
وأضاف «نحن نعمل على متابعة محلات الغاز، كما تعمل فرق السلامة على المتابعة الدورية والتفتيش عن مدى تطبيق تلك المحلات لاشتراطات السلامة، ويقوم المختصون في الدفاع المدني بسحب أي أسطوانة يظهر عليها عيب أو تشكل خطرا في الموقع، ويتم تحريزها وتسليمها للشركة لإعادة تأهيلها.

زيادة إجراءات السلامة

من جهة ثانية، استبعد مدير شركة الغاز في منطقة عسير المهندس خالد العمري، فكرة نقل مقر الشركة إلى موقع آخر، معتبرا أن هناك صعوبة كبيرة في عملية النقل لما تتطلبه من إيجاد موقع بديل ذي اشتراطات معقدة وتكاليف باهظة، وقال «قامت الشركة عوضا عن ذلك بزيادة إجراءات السلامة في الفرع، من ذلك تحديث أنظمة الإطفاء وأنظمة الإنذار، وتحديث خطوط الإنتاج، حتى إنها حدثت منطقة مناولة الغاز بإزالتها بالكامل واستحداث منطقة جديدة مواكبة لإجراءات السلامة المتقدمة والمتطورة». وحمّل المهندس العمري مسؤولية سوء الطريق الموصل إلى فرع شركة الغاز في عسير، وأحادية مساره وتلف أجزاء كبيرة منه، جهات أخرى لم يسمها، وقال «حركة المرور وسلامة الطرق خارج المحطة تسأل عنها الإدارات المتخصصة، نحن نطالب ونكتب التوصيات من خلال تنفيذ خطط الطوارئ، لكن الشركة ليست الجهة المسؤولة عن ذلك».

27 عاماً بلا تجديد

سعود حسن الزايدي

من جانبه، أوضح مشرف السلامة والأمن الصناعي في فرع الشركة سعود حسن الزايدي، أن إدارته تقوم في كل عام بتنفيذ خطة طوارئ فرضية، وترفع توصيات إلى إمارة المنطقة والجهات المشاركة والمعنية، مشيرا إلى أن من تلك التوصيات صيانة وتطوير الطريق، الذي يربط فرع الشركة بثلاث مناطق إدارية، هي: عسير وجازان ونجران، مؤكدا أنه أصبح عاجزا عن تقديم الخدمة في ظل تزايد أعداد الشاحنات والطلب على الغاز من المناطق الثلاث، وأضاف «منذ 27 عاما، وهو تقريبا عمر الفرع، لم يتم إصلاح وتجديد الطريق، بينما مشروع ازدواجية الطريق التي كان يفترض إنجازه متعثر منذ سنتين».

أزمة مفتعلة

وحول أزمة الغاز التي أطلت على المنطقة خلال الفترة الوجيزة الماضية، قال المهندس العمري «لم تكن هناك أزمة حقيقية نهائيا، وإنما كانت أزمة مفتعلة وسوق سوداء، ووزارة التجارة عبر فرعها في المنطقة على اطلاع بذلك».
مشيرا إلى أنه تم إطلاع أمير المنطقة على حقيقة الموضوع، دون أن يشير إلى الأطراف المعنية باختلاق الأزمة.
وفي سؤال لـ»الشرق» حول الضغط الذي يشهده فرع الشركة، حيث يوفر الغاز لثلاث مناطق، وما إذا كان لدى الشركة توجه لافتتاح فروع في تلك المناطق، أجاب المهندس العمري «بحثت الإدارة العليا في الشركة مع إمارة منطقة جازان فكرة فتح محطة هناك، ولكن الموضوع مازال معلقا حتى الآن بين الإدارة العليا وإمارة المنطقة».

المهندس العمري يشرح لوفد الدفاع المدني جوانب السلامة في الشركة


لوحة لمشروع ازدواجية طريق المدينة الصناعية المتعثر منذ سنتين

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٧٤) صفحة (٩) بتاريخ (١٢-١٢-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...