كثيرون يرون أن قرار المائتي ريال قد جانبه الصواب، كما بعض قرارات وزارة العمل الأخرى، فالقرارات كثيرة، والحال لا تسرّ.
لم نجنِ من (نطاقات) سوى السعودة الوهمية، حيث أُمِّنَ على العسكريين وكبار السن والمعاقين، من أجل التأشيرات (المكتسبة)، وقد وضح الخلل، وتراجعت الوزارة عن إصدارها إلكترونياً.
أمَّا التصريح بتوظيف ربع مليون سعودي، بسبب (نطاقات)، فقد أدهش الجميع، ولكنه، في حقيقته، سعودة وهمية.
وأمَّا قاصمة الظهر فذلك القرار الذي يقضي بتوظيف (سعودي) على رأس كل منشأة، (مخبز، حلاق، خياط، بوفيه)، تلك المنشآت الصغيرة، لا يُسمح لها إلاّ باستقدام عامل أو عاملَيْن، فكيف لها أن تفي بذلك، مع قلة مواردها وعمالتها ونوعية عملها؟ قد يقضي ذلك القرار على المنشآت الصغيرة؟ وبالتالي، يُؤثر، سلباً، على الاقتصاد المحلي في المراكز والمحافظات!
لقد تفاءل الناس بالوعود بسرعة منح التأشيرات بدايةً، ولكن ذلك لم يتحقق مع مقاولي المشروعات الحكومية، حيث يتأخر احتساب السعوديين المُؤمَّن عليهم، مما يؤخر الاستقدام، الطريف، أن بعض المشروعات تنتهي مدتها في العقد، قبل الحصول على تأشيراتها.
لا غرابة، فغالباً ما تكون نتائج القرارات السريعة عكسية، فلمْ نشهدْ، يوماً، أنْ تجمّع الناس، لإعلان تذمرهم، مثلما شهدناه أمام مكاتب العمل بعد قرار الـ200.
عفواً، معالي الوزير، لا تضع السلَّم الصحيح على الجدار الخطأ! ولا العربة قبل الحصان!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٧٥) صفحة (٦) بتاريخ (١٣-١٢-٢٠١٢)