استشارات

عصبية الأطفال.. والعصبية والقولون

طباعة التعليقات

حاتم بن سعيد الغامدي

  •  طفلتي تبلغ من العمر ثمانية أعوام، ألاحظ عليها كثرة العصبية والتوتر في المزاج، إضافة إلى حب تقليد الكبار، فماذا أفعل معها؟

(أم رزان – الرياض)
عادة، يتعلم الطفل من محيطه الخارجي، وتحديداً من الوالدين في بداية مراحل نموه الأولى قبل أن يدخل المدرسة، وهنا يتعلم من أقرانه أنواع السلوك المختلفة، وعادة ما نقول، وبشكل عام، إن ملامح شخصية الطفل تتكون في السنوات الخمس الأولى من العمر، وما بعدها يكون تطويراً لتلك الملامح العامة، فإذا تعلم الطفل العصبية من محيط الأسرة مثلاً، فما يحصل مستقبلاً هو تطور لذلك السلوك «إن لم يعدل»، فتصل رسالة التعلم للطفل بأنه «أنا لن أحصل على ما أريد دون أن أكون عصبياً، فالعصبية تحقق لي أهدافي!» أليس كذلك؟!
لذا، حاولي معرفة السبب الرئيس لمشكلة ابنتك، ثم حاولي تحديد وقت ذلك، مثلاً: متى تبدأ العصبية، ومتى تزداد، متى تهدأ لتتعاملي معها بشكل تربوي صحيح، أَشعري ابنتك بالقبول والحنان والحب، وعدم الصراخ والعصبية أمامها، فربما قلدت الطفلة سلوكياتك، وكان ذلك هو السبب، فالطفل غالباً ما يعبر عما في مكنوناته بالصراخ والغضب وكثرة الحركة.

  •  أبلغ من العمر (46 عاماً). أنا قلق ومتشائم دائماً، وأعاني من القولون العصبي، علماً بأنني متزوج ولدي أطفال، ووضعي المادي جيد. هل أحتاج لمراجعة عيادة نفسية؟

سؤالك يحمل شقين، الأول هو إحساسك بمشاعر القلق والتشاؤم، وهنا يجب التركيز على أن تشاؤمك وقلقك بسبب شيء ما في المستقبل، قد يكون متعلقاً بنواحي العمل، أو الأولاد، أو أي أمر من أمور الحياة، والحقيقة أنني الآن لا أستطيع تقييم درجة القلق ونظرتك للمستقبل والأمور التي تشعر بتهديدها لك، التي تجعلك في تلك الحالة، ولذلك أرشدك لمراجعة متخصص في العلاج النفسي لعرض حالتك، ومحاولة مساعدتك في تخطي هذه المشكلة، وهذا هو إجابة الشق الثاني من سؤالك، أما بالنسبة للقولون العصبي، فقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه لا توجد علاقة بين القلق وتهيج القولون، وإنما المسبب لتهيج القولون هو جرثومة بكتيرية تصيب القولون، فأنصحك بمراجعة الطبيب المتخصص.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٧٨) صفحة (١٦) بتاريخ (١٦-١٢-٢٠١٢)