يخطئ من يعتقد أن المستشفيات الغربية فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت على مستوى التجهيزات والقدرات والتنظيم، الاعتقاد السائد لدينا أنهم متفوقون علينا لكن من يسمع ويرى ليس كمن يُنقل إليه وكما تتداوله الصحافة. كثير ممن يذهبون للعلاج من غير توجيه أو نصيحة يقعون في المحظور وتتناقلهم أيادي المتاجرين بأرواح البشر، مستشفيات تجارية بحتة تبحث عن المال خصوصاً لمن قدم من بلد النفط ويحمل معه بنكاً متنقلاً، وفي النهاية يعود ليقول “رحت هناك من غير نتيجة”! في أمريكا (أم الطب) مستشفيات ليس فيها أشعة مقطعية، (من الأركان الأساسية في مستشفياتنا الحكومية)، في مستشفيات الأرياف في أمريكا وأوروبا يموت كثيرون نتيجة للإهمال والأخطاء، وقد يمر المريض على الطوارئ مرات عديدة ويخرج بلا تشخيص بالرغم من بساطة حالته.
الإعلام الغربي له أكبر الأثر في الترويج. المسلسلات تظهر الطبيب ذا العكاز العارف بكل علة والمشخص لكل مرض. ما نفتقده وهم يجيدونه هو النظام على ما أعتقد، أما العقول فعقولنا أفضل ومبانينا أفضل وتجهيزاتنا متقدمة، لكن عقدة العيون الزرقاء وغلبة الإعلام المنظم هي عقدتنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٨٢) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٠-١٢-٢٠١٢)