سكّان «عمامرة الدمام» يضطرون لهَجْرِه بسبب حركة التجارة ومزاحمة الوافدين

حي العمامرة يحتضن متنزه الأمير عبدالله بن جلوي

طباعة التعليقات

الدمامأحمد آل منصور

يعاني قاطنو حي العمامرة في الدمام من الضغط الذي سببته التجارة لهذا الحي من ضيق في الشوارع وعدم توافر مواقف للسيارات، الأمر الذي تسبب طيلة سنوات في هجره من قبل أغلب سكانه الأصليين من المواطنين، لتمتلئ مساكنه المتواضعة بالعمالة الأجنبية والوافدين. ويعد حي العمامرة أحد أقدم وأعرق الأحياء السكنية في الدمام، ويمتاز بموقعه وسط المدينة، حيث اكتسب أهمية كبيرة وبات من أهم الأحياء التي شهدت نمواً وتطوراً عمرانياً خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ويضم شوارع تجارية مهمة وعمائر و»فلل» سكنية مرموقة، لا تزال محافظة على طابعها الأصيل حتى الآن. ويجاور الحي من الجهة الشمالية شارع الملك عبدالعزيز، ومن الغرب الشارع الحادي عشر، ومن الجنوب شارع الملك سعود، ومن الشرق شارع الأمير محمد بن فهد، ومن أهم معالمه الحضارية مجاورته للإمارة الإدارية للمنطقة الشرقية، كما يضم متنزهات وحدائق عامة كبيرة، مثل حديقة الأمير عبدالله بن جلوي، التي تعد متنفساً لأهالي الحي ومتنزهاً محبباً لسكان الأحياء المجاورة، فيما تم تجهيز الحدائق والساحات بتوفير كل الخدمات اللازمة من مسطحات خضراء وألعاب أطفال ومظلات وملاعب لممارسة الرياضات المختلفة.
وتحدث لـ»الشرق» المواطن المسنّ خلف العنزي، الذي قال إن الحي كان في السابق مركزاً لمدينة الدمام، حيث كانت فيه محطة للقطار، ومطعم وحيد يقصده أكثر أهالي المدينة، وكان هناك مجلس شعبي يجتمع فيه الأصدقاء للتسامر وشرب الشاي، مشيراً إلى أن سبب هجر الحي من قبل سكانه يعود إلى التطور والطفرة التي شهدتها المنطقة، حيث أنشئت أحياء جديدة وبيوت حديثة جعلت الناس تترك القديم وتتجه للجديد، مضيفاً أن مَنْ بقي منهم في الحي هم مَنْ يعيشون أوضاعاً مادية متدنية منعتهم من الانتقال إلى الأحياء الأحدث. وقال العنزي: «تحول الحي إلى مكان وملتقى للجاليات الأجنبية، فأغلب سكانه هم من العمالة الوافدة، وهذا واضح بمجرد إلقاء نظرة سريعة على الحي، كما أصبح ملجأً للمخالفين والهاربين من كفلائهم»، مطالباً بإعادة النظر في الوضع الأمني للحي، وكذلك وضع سلامة السكان فيه عند حدوث الحرائق والحوادث الطارئة، حيث إن ضيق الشوارع والأزقة العشوائية بين المساكن تمنع فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف من الوصول إليها. من جهته، أوضح مدير العلاقات العامة والإعلام، المتحدث الإعلامي في أمانة المنطقة الشرقية محمد بن عبد العزيز الصفيان، أن حي العمامرة من الأحياء الواقعة ضمن نطاق المنطقة المركزية لوسط الدمام، مؤكداً أن الأمانة تسعى جاهدة الى تطوير الأحياء السكنية دون استثناء، وأشار إلى أن جزءاً من الحي خضع لأعمال تحسين وتطوير للبنية التحتية، شملت أعمال سفلتة لبعض الشوارع وأرصفة وإنارة وتوفير مواقف إضافية مدفوعة الثمن للسيارات، بهدف التخفيف من الازدحام وحل مشكلة مواقف السيارات.

شوارع ضيقة وعشوائية وسط الحي (تصوير: عبدالعزيز طالب)


أحد المباني التي هجرها أصحابها في الحي


منزل قديم وسط حي العمامرة


الإهمال وغياب النظافة داخل الحي

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٨٧) صفحة (٩) بتاريخ (٢٥-١٢-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...