كبار العلماء: مستهدفي المسجد الحرام تجاوزوا كل المحرمات

تصافينا

360484.jpg
طباعة التعليقات

إعداد: غازي الشمري

غازي الشمري

أين السعادة؟

كلنا يبحث عن السعادة، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الأمير والوضيع، فهل السعادة مجرد سراب، أم أنها موجودة في كل مكان؟ وهل هي خارج ذواتنا، أم أنها مخزونة في دواخلنا؟ هل نحتاج للحصول على السعادة إلى أن نستشير شهواتنا ونستجيب لرغباتنا ونشبع حاجاتنا، أم أن للسعادة مصدراً آخر، يختلف عن ذلك تماماً؟ والجواب: إن كل شيء يتعلق بنظرتك في الحياة، وطريقتك فيها، والخطوات التي تتبعها في أمورك اليومية. فالسعادة ليست مجرد خيال، وفي نفس الوقت فإنها ليست أيضاً سهلة المنال. إنها لا تأتي حينما نريدها، فهي ليست مسألة تحصيلية، ولكنها تأتي كنتيجة لبعض الأمور. فمن يسلك سبيل الشقاء، وفي ذات الوقت يبحث عن السعادة، فإن تحقيقها له ضرب من المستحيل.
أما من يمشي في طريق تظلله السعادة، فسوف يتمتع بالسعادة لا محالة. ولعل من الصحيح أن نقول إن السعادة «حالة معنوية» ومن يسعى للحصول عليها من خلال مجرد الماديات فهو باحث عن الماء في سراب.
إن بعضهم ينفق الآلاف لتحقيق بعض رغباته، فيقوم مثلاً بسفرة بعيدة للنزهة، ظناً منه أن ذلك يؤدي به إلى الظفر بالسعادة، لكنه حينما يعود إلى الدار يجد نفسه متعباً وقد أنفق المال والعمر ولم يعد إلى البيت بشيء. بينما إذا أنفق أحدنا بعض المال لرفع العوز عن محتاج، أو أنفق بعض الوقت لقضاء حاجة أخيه فهو قد يشعر بسعادة تمتد معه إلى نهاية الحياة. إن بعضهم يظن أن من يملك الملايين يعيش سعيداً، ولكن ليست تلك معادلة مضطردة بالتأكيد، فكم من أثرياء انتحروا بسبب شعورهم بالتعاسة المطلقة؟ وكم من فقراء عاشوا في حياتهم سعداء إلى أبعد الحدود؟ يقول أحد الأثرياء في مذكراته: «كنت أظن أن السعادة تكمن في امتلاك المال، ولكنني حينما حصلت على المال وجدت أن المال هو الذي امتلكني، ولست أنا الذي امتلكته. وبدل أن يخدمني أصبحت أنا خادماً له، وقد حرمت من لذة الالتذاذ بحلاوة النوم في الليل، كما حرمت من اللقاء بأولادي وعائلتي، أصبح كابوس القلق من الخسارة محيطاً بي في كل مكان. وحينما كنت أقارن نفسي ببعض العمال الذين يشتغلون عندي، كنت أجدهم أسعد مني حالاً.. فقد سألت أحدهم ذات يوم: هل هو سعيد؟ قال: الحمد لله، ولمَ لا؟ قلت: ألست قلقاً على شيء؟ قال: لا أملك شيئاً حتى أقلق عليه. ولكن استطعت أن أسترجع بعض السعادة حينما لم أجد عملاً في عطلة نهاية الأسبوع فاضطررت للبقاء في الدار، وتناولت فطور الصباح مع زوجتي وأولادي على غير العادة.. فشعرت بلذة عارمة. فأن تكون مع أحبابك بعيداً عن القلق البحث عن مزيد من المال والتكاثر في حطام الحياة، لا يمكن شراؤه بكل أموال الدنيا وأملاكها. وكان أن قررت أن أوزع ثروتي على من أحب، وحينما فعلت ذلك شعرت ببهجة لا يمكن وصفها، ومازلت أرفل في أحضان تلك البهجة». وأنت أيضاً: جرب ولو مرة واحدة السعي لقضاء حوائج الآخرين وحل مشكلاتهم دون الرغبة في الحصول على مقابل، لتجد كيف ستمتلك شعوراً غريباً بالفرح، فكأنك امتلكت الدنيا وما فيها. ولتجد أنك اكتسبت ود الآخرين وحبهم، ولتجد أيضاً أنك مددت يداً واحدة إليهم، بينما امتدت إليك عشرات الأيدي. كل ذلك بالإضافة إلى أنك بذلك تكسب رضا الله «عز وجل».
ولو سئلت عن وصفة لامتلاك السعادة لقلت: إنها الالتزام بالأخلاق الفاضلة، والعمل لنشرها بين الناس، ومد يد المساعدة للآخرين، وكسب رضا الله «عز وجل»، كما أنها قد تكمن في الإنجاز، فحينما تتم عملاً أقدمت عليه، وتبني داراً لعائلتك، أو تقيم مؤسسة لمنفعة الناس، أو تكمل كتاباً بدأت بتأليفه أو ما شابه ذلك، فإنك حتماً ستشعر بالسعادة.

مستشارك:

  •  السؤال الأول: زوجة أخي تحب المشكلات وتحب التجسس، ودائماً تدخل بيتنا من دون استئذان، وفي أي وقت تدخل، وعوّدت أخي على التجسس، فصار يتجسس علينا، ولا يقوم بواجبه نحونا، ودائماً تذهب إلى أقاربنا وتغتابنا عندهم، وقد فرقت بيننا وبين إخواني وزوجاتهم، أرجوك ساعدني.

  إن كان الأمر كما تقولين فإن الضعيف والذليل من ظَلَم، والمنصور هو من ظُلِم، ويكفي المظلوم فخراً أن الله يتولاه ويجيب دعاءه وينصره، ولكن تفطني يا أخيتي هل هناك ظلم من جانبك فإن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فلربما كان هناك سوء فهم وخلاف في أول الأمر منكم، ثم تطورت المشكلة إلى أن أصبحت زوجة أخيك كما تقولين، فإن كان الأمر كذلك فلابد من تصفية النفوس وإصلاح الخلل حتى تستعيدوا الحياة الهانئة في ظل التواد والتعاطف والعذر للطرفين ممن أخطأ.
أما إذا تعذَّر ذلك فإلى الله المشتكى، وكم هو جميل أن لا يلتفت إلى أعمالها الشنيعة، فما أجمل أن لا يلتفت إلى كلامها وتعامل بالحسنى فسيثنيها ذلك إن كانت عاقلة، وسيؤلمها إن كانت ظالمة، لكن لن تستطيع أن تعمل شيئاً. وأخيراً وهو تاج الأمور عليك بالدعاء والالتجاء إلى الله أن يجمع الشمل ويوحِّد القلوب إنه بيده القلوب وهو علاّم الغيوب.

  •   السؤال الثاني: كانت زوجتي بارَّة بوالديّ، إلى أن حدثت مشكلة بينها وبين أمي، مما دفع أبي إلى أن يذهب إلى بيت أهلها ووبخها هناك، وأسمعها -كما قالت- كلاماً جارحاً، ومنذ ذلك الحين أصرَّت على أن يكون لها بيت مستقل، وقد ناقشت والديَّ في الأمر فقبلا لكنهما ألقيا باللوم على زوجتي، وهما غير راضيين عنها؛ لأنها في نظرهما افتعلت الأمر، واتهمتها أمي باتهامات ليس لها أساس من الصحة، وقد نبهت أمي لذلك لكنها لا تصدقني، فكيف أتصرف مع والدتي حتى لا أغضبها؟

  أخي، اسمح لي أن أجمل إجابتي حول هذا الموضوع في النقاط التالية:
أولاً: غير خافٍ عليك ما للوالدين من عظيم الحق، وجزيل الفضل الذي لا يُدرك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه».
أخي، أحسب أنه لا يخفى عليك حق الوالدين، ولكننا نحن البشر نمر بلحظات ضعف نحتاج فيها إلى من يقوي عزيمتنا ويذكرنا.
ما أود قوله بعد هذا هو أنه مهما حصل من والديك تجاه زوجتك فإن هذا لا ينقص من قدرهما وحقهما، بل إنه من العقل والحكمة أن توليهما اهتماماً أكثر من ذي قبل، لأن أي تقصير من قبلك تجاههما ربما فسرا ذلك التقصير على أنه بإيعاز من زوجتك، فلا تجعل للشيطان عليهما طريقاً، وحتى مع عدم احتمال ورود هذا الخاطر عليهما، فإن في حرصك على برهما وبذل قصارى الجهد في ذلك إرغاماً للشيطان الذي أسعده ويسعده كل فرقة بين مسلم ومسلم فضلاً عن أن يكونا قريبين.
فاحرص واحرص واحرص، وأكثر من القراءة في آيات البر وتفسيرها، وقصص البررة، كل ذلك سيعينك بإذن الله.
ثانياً: بالنسبة لزوجتك، فعلى افتراض أنها مظلومة من والديك، فعليك أن تشعرها بتفهمك الوضع، وأن هذين هما والداك، وليس من المصلحة أن تقف أمامهما في صفها، وأن كل ما تستطيع فعله هو أن لا تعينهما على ظلمها.
ثالثاً: بالنسبة لوالدتك، إياك أن تنصب نفسك أمامها محامياً عن زوجتك، فلا مصلحة في ذلك في ظني لا لك ولا لزوجتك ولا حتى لوالدتك.
بل أشعرها دائماً بأنها أهم إنسان بالنسبة لك، أشعرها بقولك وفعلك، كثف من زياراتك لها، ومن إكرامها بالمال حتى لو لم تكن هي بحاجة إلى مالك، كن باشاً هاشاً، ليّن الأريكة، علِّم أولادك احترامها وتقبيلها عند كل لقاء، وسؤالها عن حالها.
رابعاً: أليس مرامك وغايتك أن تعيش حياة ملؤها الوئام والألفة.. ألست تحلم باللحظة التي ترى فيها والدك ووالدتك وزوجتك وأنت في مجلس واحد تتسامرون وتتمازحون وتتجاذبون أطراف الأحاديث الودية.
أجزم أن إجابتك بالإيجاب.
إذا كان الأمر كذلك فإن الحل تملكه أنت وزوجتك، لكنه يحتاج إلى أن نبعد حظوظ النفس، وأن نتحلى بالصبر، وأن نضع أمام أعيننا حلاوة النهاية لتخف مرارة البداية.
أخي الفاضل: إن الحل يكمن في الاعتذار. قد تقول لي: اعتذار مَن مِمن؟ أقول لك اعتذار زوجتك (المظلومة) من أمك المخطئة.. ما المانع وما الغضاضة في ذلك.
فإن اعتذارها غير المقرون بالتعالي، إن هذا الاعتذار سيعيد -بإذن الله- المياه لمجاريها.

  •  السوائل الثالث: أخي وأختي تقاطعا وتدابرا، وكلاهما عازم على أن لا عودة للآخر.. فما هو الحل؟

  شكراً لك على حرصك على إخوانك، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان عملك الصالح، الحقيقة أنه لا يوجد في الرسالة ما يشير إلى دور الوالدين، فلا أدري هل هما موجودان؟ وهل هما يعلمان بما بين إخوتك؟ وعلى كل حال فلابد من التفكير في إشراكهما إن كانا موجودين بشرط أن لا يؤثر ذلك سلبياً في المشكلة أو فيهما.
أما حل تلك المشكلة فبالأمور التالية:
– حاول تشخيص الداء بصورة دقيقة، أي ما هو السبب الرئيس في عزم كل منهما على أن لا عودة؟ وما هو سبب المشكلة؟ فبداية الحل تكون بمعرفة أسباب المشكلة.
– كن عادلاً بقدر ما تستطيع، ولا تجامل ولا تحابي على حساب الحق.
– حاول توضيح ما يكنّه كل منهما للآخر من حب، حتى لو بالغت في ذلك، فكما لا يخفى عليك أن من مواطن جواز الكذب: الكذب من أجل إصلاح ذات البين بين أخوين في الله فكيف بين الإخوة في النسب؟
– حاور كل منهما على حدة، وبين له مدى خطئه، ولا تحمل الطرف الآخر كل المسؤولية، بل اجعلها مسؤولية مشتركة بين الطرفين، ثم بين فضل العفو والتسامح والتغاضي بين المسلمين.
– ذكرهما بما بينهما من علاقة، وما ينبني على استمرار التقاطع ليس عليهما فقط بل على الأسرة بأجمعها، وعلى أبنائهما خاصة، فما موقف الأب من ابنه حين يعلم أن أباه لا يكلم عمته؟ وما موقف الأم حين يعلم ابنها أو بنتها أن أمها لا تكلم خالها؟ ألا يؤثر ذلك في تربيتهما وتنشئتهما؟
– حين تشعر بأنك قد حاولت ولم تنجح، ابحث عن أطراف أخرى تعينك –بعد الله- على السعي في حل المشكلة، وهؤلاء الأطراف يجب أن يكونوا من المقبولين عند الطرفين أو أحدهما، كما يجب أن يتصرفوا بحكمة وتريث.
– نوّع في أساليبك ولا تستمر على أسلوب واحد، فمرة تتحدث معهم مباشرة، ومرة أخرى تعطيهم شريطاً للتذكير، ومرة أخرى تذكر قصة دون تعليق، ومرة تهديهم كتاباً، ومرة تهمل الموضوع لفترة من الزمن… وتخير من الأساليب ما يغلب على ظنك أنه يؤثر في المقابل.
– حاول استغلال المناسبات العائلية (مثل الزواج لأحد أفراد العائلة) لجمعهما مع بعض، وكذلك المناسبات العامة مثل الأعياد.
– لا تكثر من الحديث في الموضوع معهم، فقد يكون من المناسب إعطاء فرصة لكل منهما ليفكر في الموضوع وحده بعيداً عن التأثيرات الخارجية، وأيضاً حتى لا تصبح ضيفاً ثقيلاً عليهم فلا يرغبوا في حضورك مما يقطع الحبل منك في التواصل معهم.
– تذكر أنه من الصعب أن تكون العلاقات متينة وقوية، وليس هذا المطلوب، بل المطلوب أن لا يكون هناك تقاطع وتدابر، فارضَ بالقليل إذا تم، واعلم أن الزمن كفيل -بإذن الله- بالعلاج متى ما توفر الإيمان في القلوب.
– أكثِر من الدعاء لهما بظهر الغيب، وتخير من الأوقات والأحوال ما يكون أدعى لقبول الدعاء.
– حاول تضييق دائرة الموضوع، ولا تجعله ينتشر بين أفراد العائلة خاصة الأبناء فليس من المصلحة أن يعلم الأبناء علاقة الآباء وما يشوبها، إلا أن تكون هناك مصلحة راجحة في تبيين الأمر له وبأضيق الحدود.
– أمر أخير وهو خطير وأنت أدرى به، هل من المصلحة أن تعلن لأحدهما أنه إذا لم يقبل المصالحة فإنك ستقاطعه أيضاً؟! لا تستعجل في هذه النقطة وتريث في دراستها قبل أن تقدم عليها.

  •  السؤال الرابع: مشكلتي أن أبي يحادث نساء عبر الماسنجر محادثات عابثة وسيئة، ولا أستطيع المواجهة، لسرعة غضبه.. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.

  لو أن كل إنسان أقدم على فعل، أي فعل، سأل نفسه ماذا لو قام أحد بهذا الفعل معي أنا، كيف ستكون ردة فعلي؟
لو سرقت، فماذا عني إن تمت سرقتي، لو خنت، فماذا لو وقعت الخيانة بحقي؟ لو أهملت، فماذا لو وقع الإهمال في حقي، ترى كم «لو»،»وماذا» سنحتاج إليها على مدار حياتنا كلها؟
أشكر لكِ خوفكِ على أبيك، وشفقتك عليه. هو سريع الغضب إذن، وتخشين مواجهته، إذن لتكن رسالة رقيقة منكِ إليه، يا أبي، وليس عندي أعز وأغلى منك في هذا الوجود، ولا أحد آمنه على سري ومشكلتي التي تؤرقني مثلك، أتمنى أن تشملني فيها بعطفك وحنان أبوتك، قبل أن يثور غضبك عليّ، فإني في النهاية بشر، ورب الخلق يغفر ويرحم، فما بال المخلوق.
يا أبي، هناك من يرسل لي ويتودَّد ويطلب محادثتي، صارحتك كي تقف بجانبي وترشدني وتساعدني.
تحملي غضبه مهما كانت حدة انفعاله وثورته، وبعد أن يهدأ قليلاً، صارحيه ووضحي له الأمر وأنكِ لست على علاقة بأي أحد والحمد لله، إنما هي رسالة لأقول لك فيها، إنني مثل هؤلاء النساء يا أبي، ترى لو فعل أحدهم معي مثل ما تفعل مع هؤلاء النسوة، لماذا لا تتوقع أن تكون ردة فعلهم وغيرتهم على بناتهم وأخواتهم مثل ما صدر منك الآن، أوَتحب لي ما تفعله أنت معهم؟
إذا لم تفلح هذه المحاولة، ابحثي عن صديق مقرب له، أو من داخل العائلة ويمتاز بالحكمة والهدوء ومقرب من والدك، وصارحيه بهذه المشكلة، وائتمنيه عليها ليحاول التقرب إليه وصرفه عن هذا العبث.
حاولي مع أمك وأخواتك إشغاله كثيراً بطلبات البيت والزيارات وما شابه ليقل الوقت الذي يجلس فيه بمفرده.
أكثري من الدعاء أن يغفر الله ذنبه ويطهر قلبه. أسأل الله له الهداية، ولكل من على شاكلته.

تغريدات أسرية:

  • جرعة صبر.. والرضا بالقدر.. وسجدات في السحر.. هي كل ما تحتاجه! وربك كريم.
  • إذا امتلكت شيئاً جميلاً لا تبحث عن الأجمل فتخسر الاثنين. القناعة كنز لا يفنى.. باختصار لا تعرف خيري إلا إذا جربت غيري!
  • الحياة مثل الرواية، وكل يوم صفحة جديدة.. إذا كانت الصفحة حزينة التالية تكون سعيدة.. لذلك لا تقلق اقلب الصفحة وتفاءل واستمتع بالحياة.
  • إذا أردت أن تعرف حالك ومسكنك في القبر.. فانظر إلى حالك في الصدر.
  • الحبُ علاقة، والعلاقةُ انتماء، والانتماءُ وفاء، والوفاءُ أن لا تتخلى عمّن يُحبُك.

تجربتي

أنا امرأة لم يمضِ على زواجي سنة، واكتشفت أن زوجي مدمن على الحشيش، وبه عيوب كثيرة،وتتمثل هذه العيوب في: أنه يكذب كثيراً، ولديه ضعف جنسي، ولا علاقة له بالنظافة، ويتصرف كالأطفال، وبداخله طفل صغير، ولا يتكلم كثيراً، ولا يتحمل المسؤولية، كما أن والديه لا يعاملانه جيداً وهذا مما يزيد الأمر سوءاً، كما أن لديه اكتئاباً شديداً، ولا يصلي ولا يتأثر بالقرآن، ويتناول أدوية مشخصة من طرف مختص عقلي. عندما صارحت أختي برغبتي في الطلاق منه، طلبت مني أن أكون الزوجة الوفية التي تقف مع زوجها، بل بعون الله تنقذه مما فيه، قلت لها إن هذا الدور كبير عليّ، ولكنها طلبت مني أن أبدأ بالقليل.
عرضت الأمر على والديه فوافقا على تقديم الدعم اللازم، وبدأنا بعون الله بعلاجه من الإدمان الذي استغرق معنا أكثر من سنة، وبعدها عادت كل المياه إلى مجاريها، وذلك الفضل من الله.

*«تصافينا» أسبوعية يقدمها المستشار الأسري والاجتماعي غازي بن عبدالعزيز الشمري، مشرف موقع «تصافينا» الأسري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٨٨) صفحة (١٦) بتاريخ (٢٦-١٢-٢٠١٢)