«الشورى» يناقش نظام مزاولة المهن الهندسية ويصوّت على مشروع ممارسة أعمال المكاتب العقارية وتعديل مادة من لائحة الحقوق والمزايا المالية

جانب من جلسة سابقة لمجلس الشورى                                                                                                                          (الشرق)
طباعة التعليقات

الرياضأحمد الحمد

يناقش مجلس الشورى خلال جلسته اليوم، تقريراً أعدته لجنة خاصة شُكلت لدراسة مشروع نظام مزاولة المهن الهندسية، لمعالجة أوضاع المهندسين ومزاولتهم مهنة الهندسة وضبط أعمالهم بميثاق للممارس الهندسي تشرف عليه وزارة التجارة والصناعة.
كما يستكمل المجلس ضمن جلسته اليوم، مناقشة مقترح قدمه أحد أعضائه لتعديل المادة 53 من لائحة الحقوق والمزايا المالية ضمن اللوائح التنفيذية لنظام الخدمة المدنية، يستهدف تعديل مكافأة نهاية الخدمة التي يتقاضاها الموظف بعد نهاية خدمته، سعياً من صاحب المقترح والمجلس إلى تحسين معيشة المواطن وتوفير حياة كريمة له.
ويحصل الموظف وفقاً للائحة قبل التعديل المقترح بعد نهاية خدمته بسبب العجز عن العمل أو بلوغ السن النظامية للتقاعد أو الوفاة، على ما يعادل رواتب ثلاثة أشهر، بينما تصرف له في حال إحالته للتقاعد المبكر ما يعادل رواتب أربعة أشهر.
ووفقاً للتعديل المقترح الذي تقدم به عضو المجلس المهندس إحسان عبدالجواد، يصبح نص المادة 53 يصرف للموظف الذي تنتهي خدمته بعد نفاذ هذه اللائحة (مكافأة نهاية خدمة) في جميع الحالات التي يُحال فيها للتقاعد وفقاً للائحة بما يعادل أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية، ويتخذ الأجر الأخير أساساً لحساب المكافأة، ويستحق الموظف مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل، على أن لا يجمع الموظف المنتهية خدمته بين هذه المكافأة ومكافأة الفئات الوطنية المشمولة بلوائح خاصة، التي يعدّ نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية جزءاً مكملاً لها، ويشمل هذا التعديل موظفي الدولة السعوديين ممن هم على عقد بند الأجور.

وأكد مقدم المقترح المهندس إحسان عبدالجواد، وفقاً لتقرير اللجنة التي درست المقترح، أن غالبية الموظفين على نظام الخدمة المدنية لا يُمنحون مكافأة نهاية خدمة تتوافق مع خدماتهم خلال فترة عملهم، مشيراً إلى أن معظم هؤلاء الموظفين الذين تنتهي خدماتهم بسبب التقاعد أو العجز الصحي أو الوفاة يعانون من قلة دخلهم التقاعدي، الذي لا يكفي على حد توضيحه لسد احتياجاتهم، وخاصة في حالة العجز أو الوفاة، مبيناً أن تحسين مكافآت نهايات الخدمة سيشجع كثيراً من الموظفين على التقاعد المبكر بما يتيح الفرصة لدخول دماء جديدة في العمل الحكومي.

وكانت لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى أيّدت مقترح المهندس عبدالجواد، بعد دراسته، مؤكدةً في تقريرها أن الموظف الذي أمضى معظم سنوات عمره في خدمة القطاع العام يستحق أن تدرس مكافأته بمبلغ يساعده على حياة كريمة له ولأسرته أو لورثته عند التقاعد، مشيرةً إلى أن مكافأة نهاية الخدمة ستساعد على موازنة الفرق بين الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف قبل تقاعده ومعاش التقاعد.

من جانب ثاني، يصوّت المجلس على مشروع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية، الذي درسته لجنة خاصة، حيث خلصت المسودة الجديدة التي أعدتها اللجنة الخاصة برئاسة عضو المجلس الشيخ سعد السعدان، وعضوية نخبة من الأعضاء المتخصصين في إعداد الأنظمة، إلى عدد من التعديلات بالحذف والإضافة على المسودة التي أعدتها لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، المستند على مقترح وزارة التجارة، وناقشها المجلس في وقت سابق، وصوّت على ضرورة إعادة دراسته عبر لجنة خاصة.

ورأت اللجنة الخاصة في تقرير حصلت «الشرق» على نسخة منه، أن من بين الأهداف التي دفعت إلى إعداد مشروع نظام للمكاتب العقارية معالجة ما لدى وزارة التجارة من معضلات تتعلق بالشأن العقاري، التي تتمثل في الفوضى التي تحيط بممارسة نشاط المكاتب العقارية وسيطرة غير السعوديين على السوق وعجز الجهات المختصة عن تسيير هذا النشاط ومراقبته، وكذلك معالجة ما يتعلق بالمساهمات العقارية وما تعانيه الوزارة والمجتمع والجهات المعنية الأخرى من توجس بهذا الخصوص سواء ما أطلق عليه المساهمات المتعثرة أو كون طرح المساهمات العقارية لا يخضع لنظام واضح يحفظ الحقوق، وأقرت اللجنة في مشروعها ما يحقق قصر الممارسة في المكاتب العقارية على السعوديين رعاية للمصلحة العامة ولتلافي الجوانب السلبية الحاصلة الوقت الراهن، مستذكرةً القرارات والتوجيهات وما تضمنته لائحة تنظيم المكاتب الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 334 وتاريخ 1398هـ، بينما رأت اللجنة أن المساهمات العقارية التي تم التطرق لها فيما تمت دراسته من مقترحات حول مشروع النظام في وقت سابق، لا علاقة لها بمشروع نظام المكاتب العقارية، حيث تخضع هذه المساهمات إما للقضاء للفصل في المتعثر منها ولأحكام نظام السوق المالية وما تصدره هيئة السوق المالية من لوائح، وهي تخرج في تنظيمها وعملها عن مدلول نظام لضبط ممارسة المكاتب العقارية، حيث قامت اللجنة وفق تقريرها بحذف كل ما يتعلق بنشاط المساهمات العقارية والتطوير والاستثمار العقاري، وقصرت النظام على ضبط عمل المكاتب.

وانتقدت اللجنة الخاصة في تقريرها التوصيات التي خرجت بها الدراسة التي كُلفت بإعدادها الجمعية السعودية لعلوم العقار، المتمثلة في إنشاء جهة في شكل مجلس أو لجنة تتابع جميع ما يتعلق بالعقار، وإصدار نظام للتخطيط العمراني، وأوصت تلك الدارسة حينها بثلاث لوائح جديدة للحفاظ على المكتسبات الوطنية، وأشارت اللجنة إلى أن التوصيات التي خرجت بها الجمعية لا علاقة لها بموضوع نظام ممارسة أعمال المكاتب العقارية من أي وجه، ورأت أنه لا يوجد أي مبرر للأخذ بتوصياتها، إلا أنها في ذات الوقت ألمحت إلى إمكانية الاستفادة مما أوصت به الجمعية في شأن آخر يترك للمجلس تحديده واقتراحه وفقاً للمادة الـ23 من نظامه، التي تعطي المجلس حق اقتراح الأنظمة.

وأضافت اللجنة الخاصة على مشروع النظام بعد حذفها جميع المواد المتعلقة بأنشطة الاستثمار والتطوير العقاري الواردة في المسودة المقترحة سابقاً من الحكومة ومن لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة، عدداً من المواد الأخرى.

وعدلت اللجنة الغرامات والعقوبات لتتناسب وحجم نشاط المكاتب العقارية، حيث نصت المسودة الأولية من الحكومة مسبقاً على أنه على من يخالف النظام السجن ثلاث سنوات وغرامة لا تتجاوز مليون ريال وإغلاق المكتب مدة لا تزيد على سنة وشطب السجل التجاري، بينما جاءت الغرامات بعد تعديلها على النحو التالي: مع عدم الإخلال بما تقضي به الأنظمة الأخرى من عقوبات أشد وحق الغير في التعويض يعاقب من يخالف أحكام نظام المكاتب العقارية بواحدة أو أكثر من العقوبات (الإنذار، غرامة مالية لا تتجاوز مائة ألف ريال، قفل المكتب بمدة لا تزيد على سنة، سحب الترخيص ومنعه من مزاولة النشاط).

مواد مشروع نظام مزاولة المهن الهندسية الـ 16

  • إنشاء هيئة سعودية للمهندسين مهامها الترخيص لمن هم مزاولون للمهن الهندسية.
  • تحظر المادة الثانية من النظام مزاولة أي من المهن والأعمال الهندسية إلا بعد الحصول على ترخيص مهني من الهيئة، ويعدّ من سبق تعيينهم على الوظائف الهندسية في الجهات الحكومية بمثابة الترخيص بمزاولة المهنة الهندسية في هذه الجهات، وعلى كل من يتم تعيينه على الوظائف الهندسية في الجهات الحكومية وقت نفاذ هذا النظام التسجيل والحصول على الترخيص المهني من الهيئة.
  • يُلزم النظام أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ومن في حكمهم الحصول على ترخيص مهني من الهيئة لممارسة العمل الهندسي وفق الضوابط التي تضعها الهيئة».
  • لا يجوز وفق النظام للمرخص مزاولة أعمال تخصص هندسي أو معماري أو تخطيطي أو درجة مهنية غير مرخص فيها، كما يحظر عمل تشغيل المهندسين والفنيين غير المرخصين في الأعمال الهندسية.
  • يشترط النظام في منح الترخيص المهني للهندسة أن يكون طالب الترخيص حاصلاً على المؤهل المطلوب لمزاولة إحدى المهن الهندسية من إحدى الجامعات السعودية أو ما يعادلها من الجامعات المعترف بها أو الكليات والمعاهد التقنية والفنية أو مؤهلات أخرى مطلوبة لمزاولة مهن هندسية أو معمارية، وأن يكون متمتعاً بالأهلية الكاملة، وأن يتعهد بالالتزام بميثاق الممارس الهندسي، وأن لا يكون قد سبق الحكم عليه في جريمة شرف أو أمانة ما لم يرد إليه اعتباره، وأن يجتاز اختبارات القدرات الفنية في مجال تخصصه، وأن يسدد المقابل المالي المقرر للترخيص المهني.
  • يحدد مجلس إدارة الهيئة الدرجات المهنية المطلوبة ومدة التسجيل المهني وإجراءات تجديده والمقابل المالي له، على أن تتم مراجعة ذلك كل خمس سنوات.
  • يعاقب المخالف لنظام مزاولة المهن الهندسية بغرامة مالية لا تزيد على مائتي ألف ريال مع نشر قرار العقوبة على نفقة المخالف في الصحف المحلية، وحدد النظام المخالفات في من يزاول أياً من المهن الهندسية دون الترخيص المهني، ومزاولة أيٍّ من المهن الهندسية بعد شطب الترخيص، أو تشغيل ممارس هندسي غير مرخص مهنياً لمزاولة أعمال هندسية مع علمه بذلك.
  • يعاقب النظام بالسجن مدة لا تتجاوز سنة واحدة مع غرامة لا تزيد على مائتي ألف ريال أو بإحداهما مع نشر العقوبة في حال تقديم بيانات غير مطابقة للحقيقة أو سلوك طرق غير نظامية نتج منها ترخيصه مهنياً في الهيئة أو أدت إلى تجديد ترخيصه، أو استعمل أي وسيلة من وسائل الدعاية والإعلان التي يكون من شأنها الاعتقاد بأحقيته في مزاولة مهنة من المهن الهندسية، أو انتحل لقباً من ألقاب الدرجات المهنية التي تُمنح للمرخصين مهنيا، والتي يحددها مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين لاحقاً، وتشكل بقرار من الوزير لجنة أو أكثر لا يقل أعضاؤها عن ثلاثة للنظر في المخالفات الأخرى الناشئة من تطبيق هذا النظام، وتتولى الهيئة السعودية للمهندسين ضبط ما يقع من مخالفات النظام ولائحته.
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٩٢) صفحة (١١) بتاريخ (٣٠-١٢-٢٠١٢)