الخنيزان: سجن محمد شنوان باطل والمحكمة غير مختصة ولائيا

ياسر لـ الشرق: لن ألتفت لـ «المنظِّرين»

ياسر القحطاني يتحدث للزميل سعيد عيسى

طباعة ٥ تعليقات

الكويتي محظوظ .. والعراق طريقنا للقب
لست مبتدئاً.. ولا تهمني الانتقادات
لا علاقة لمباراة الأرجنتين بتراجعي عن قرار الاعتزال
لم أفرض نفسي على ريكارد.. وعودتي لـ «الأخضر» طبيعية

ياسر القحطاني

رفض قائد المنتخب السعودي ياسر القحطاني أن يكون تراجعه عن قرار اعتزاله اللعب الدولي جاء من غيرته من اللاعبين الشباب بعد تألقهم مع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في المباراة الودية أمام الأرجنتين، معرباً عن أسفه لما وصفه بالتفسيرات الخاطئة من «المنظرين» بعد عودته إلى صفوف المنتخب الوطني.
وأبدى ياسر القحطاني في حواره مع «الشرق» عدم اهتمامه بما يثار حوله، مؤكداً أن الانتقادات التي تطاله بين فترة وأخرى لن تهز ثقته في نفسه، أو تثنيه عن المساهمة مع زملائه في المنتخب لتحقيق آمال وطموحات جماهير الكرة السعودية، مشدداً على أن ضرورة دعم المنتخب ومساندة اللاعبين خصوصاً العناصر الشابة حتى تتحقق النتائج المأمولة.

زوبعة الاعتزال

  • ما تعليقك على ما أثير حولك بعد تراجعك عن قرار اعتزال اللعب الدولي؟

أتشرف بخدمة المنتخب الوطني، وأنا رهن إشارة الجهاز الفني في أي وقت، وأي لاعب سواء كان ياسر أو غيره لن يتردد في تلبية نداء المنتخب متى ما كان بحاجة إلى خدماته، وأعتقد أن الأمر لا يستحق كل هذه الضجة والزوبعة وللأسف البعض فسر عودتي حسب ميوله، وعموماً لا تهمني مثل هذه الآراء، ولن تهز ثقتي في نفسي، والحديث عن تراجعي عن قرار اعتزال اللعب الدولي ليس مهماً، خصوصاً في هذه المرحلة، والأهم أن يعود المنتخب إلى سابق مستواه ويجدد علاقته بالإنجازات والبطولات.

انتقادات لاذعة

  • ولكنك مَنْ فتحت النيران على نفسك بتصريحات سابقة ألمحت فيها إلى تراجعك عن قرار الاعتزال؟

بصراحة لم أقل إنني تراجعت عن قرار الاعتزال، ولكن تصريحاتي لم تفهم بالشكل الصحيح، فأنا قلت إنه متى رأى المدرب الهولندي فرانك ريكارد أنه بحاجة إليّ فإنني لن أتردد في العودة، وكما قلت لك سابقاً الحديث عن مثل هذه الموضوعات لا تفيد المنتخب، وينبغي علينا دعم المنتخب ومساندة اللاعبين حتى يستعيد مستواه المعهود ويعود باللقب الخليجي الذي استعصى عليه في المشاركات الأخيرة، وما توضيحه أكثر أنني لست مبتدئاً أو هاوياً في كرة القدم، ولم أفرض نفسي على المدرب الهولندي فرانك ريكارد الذي لن يجامل أحداً على حساب سمعته.

غيرة القائد

  • وبماذا ترد على مَنْ يقول إن تلميحات ياسر بالعودة إلى صفوف المنتخب جاءت في لحظة غيرة منه بعد تألق عدد من العناصر الشابة في ودية الأرجنتين الأخيرة؟

لا يهمني ما يثار حولي، ولا ألتفت لمثل هذه الآراء التي أعرف أهداف أصحابها، أنا الأكثر سعادة بتألق هؤلاء الشباب، وأقول لهؤلاء تكفيني إنجازاتي وما حققته من بطولات مع المنتخب والهلال، وعندما أعلنت قرار اعتزالي قلت بصريح العبارة وقتها إن القرار أتخذته من أجل مصلحة المنتخب وحتى أتيح الفرصة للشباب من أجل إبراز موهبتهم وتقديم كل ما عندهم لتشريف الكرة السعودية في المحافل القارية والدولية.

لحظة انفعال

  • وهل كان للانتقادات العنيفة التي طالتك بعد خروج المنتخب من التصفيات المؤهلة للمونديال دور في قرار اعتزالك الدولي؟

لا .. فهذه الانتقادات ورغم أن بعضها كان جارحاً إلا أنه لم يكن لها أي دور في هذا القرار، وقرار اعتزالي لم اتخذه في لحظة انفعال أو دون دراسة، بل لأنني وقتها وصلت إلى قناعة بأنني لن أقدم أي جديد للمنتخب، كانت طموحاتي كبيرة للمساهمة مع زملائي في قيادة الأخضر إلى الدور الحاسم من التصفيات، ومن ثم التأهل إلى نهائيات كأس العالم للبرازيل، وفعلنا كل ما بوسعنا ولكننا لم نوفق، وهذا حال كرة القدم، وللأسف الانتقادات لم تقتصر على شخصي فقط، بل شملت جميع اللاعبين، وبعد أن كنا أبطالاً في نظر كثيرين تحولنا إلى متهمين وتعرضنا إلى حملات سخرية واستهزاء لم يسبق لها مثيل، خصوصاً بعد مباراة أستراليا.

حملات تشكيك

  • ولكن الجماهير قد يكون لها الحق فيما ذهبت إليه عطفاً على نتائج المنتخب في التصفيات الآسيوية؟

قد أجد العذر للجماهير في انتقادها وهجومها على اللاعبين، ولكني لا أجد العذر للإعلام الذي كان يفترض ألا يكون عاطفياً بهذا الشكل، فالكرة في النهاية فوز وخسارة والخروج من أي بطولة ليس النهاية، وهناك كثير من المنتخبات العريقة فشلت في التأهل إلى كأس العالم، ومع ذلك لم تقف عند محطة الخروج، وبالاجتهاد والتخطيط المتواصل عادت مجدداً إلى الواجهة الدولية وعوضت إخفاقاتها، ما أود قوله إن ما حدث قد حدث، وبدلاً من جلد لاعبي المنتخب بتلك الطريقة والتشكيك في الجهاز الفني كان يفترض أن نناقش وبهدوء كبير سبب إخفاق الأخضر في الفترة الأخيرة حتى نقف على السلبيات ونعمل على تصحيحها استعداداً للمشاركات المقبلة كما يحدث في عديد من الدول وتحديداً في أوروبا.

ماضي الأخضر

  • استشهدت بالدول الأوروبية رغم أن الفارق كبير بيننا وبينهم؟

صحيح أن الفارق كبير بين الكرة الأوروبية والسعودية، ولكننا ينبغي ألا ننسى أن الكرة السعودية لها مكانتها وموقعها الريادي في القارة الآسيوية، حققنا إنجازات كبيرة، وبطولاتنا لا تعد ولا تحصى، ويكفينا فخراً أننا المنتخب العربي الوحيد الذي نجح في الوصول إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات على التوالي، والسؤال الذي يفرض نفسه ماذا أستفدنا من تجربتنا في المونديال، وما هي المكاسب التي تحققت بعد كل ما حققناه في مشاركات سابقة، ينبغي أن نكون منطقيين إذا أردنا التطور والتقدم كروياً، أعتقد أن مشكلتنا الحقيقية أننا ما زلنا نقارن بين ماضي الكرة السعودية وحاضرها، وهذا خطأ كبير لأن لكل مرحلة ظروفها وطبيعتها، وكرة القدم اليوم لم تعد كما كانت أمس، والحديث عن الماضي لن يعيدنا إلى منصات التتويج.

خريطة طريق

  • إذن ما الحل حتى تعود الكرة السعودية إلى سابق مجدها؟

لست خبيراً أو أدعي معرفتي بكل أسرار اللعبة، أنا في النهاية لاعب كرة قدم، هناك مسؤولون يبذلون قصارى جهدهم ويعملون ليل نهار ويرسمون خريطة طريق لعودة الأخضر إلى منصات التتويج، وعلينا أن نضع كامل ثقتنا فيهم وندعمهم بكل السبل حتى تتحقق النتائج المأمولة.

مفارقات وتدخلات

  • كأنك تقول إن مشكلة الكرة السعودية الحقيقية تتمثل في التدخلات وادعاء الجميع بأنهم يعرفون كل شيء عن الكرة؟

هذا صحيح، ومشكلتنا الحقيقية تكمن في هؤلاء «المنظرين» الذين لا يظهرون إلا عند النكسات والهزائم، فالجميع يدعي المعرفة، ويتكلم في الأمور الفنية سواء في المنتخبات والأندية دون أن تكون له خلفية أو يعرف ما يحدث من أمور داخلية، وعلى سبيل المثال عندما تعرَّض المنتخب لهزيمة كبيرة في المباراة الودية أمام إسبانيا تعرض المنتخب إلى حملة انتقادات واسعة، والمفارقة أن الأصوات نفسها التي استهزأت بالمنتخب كانت أول من أشادت به بعد التعادل مع المنتخب الأرجنتيني، وهذا أمر غريب لا يحدث إلا عندنا.

عودة القناص

  • تتساءل الجماهير متى يعود ياسر إلى سابق عهده؟

لا يمكن لأي لاعب مهما كان وزنه وحجمه أن يظل مستواه ثابتاً، ومن جانبي أجتهد وأبذل كل ما في وسعي من أجل تقديم المستوى الذي يرضي الجميع، وفي النهاية يبقى التوفيق من عند الله، وإن شاء الله أكون عند حسن ظن الجميع وأسهم مع زملائي في تقديم صورة مشرقة للكرة السعودية في البطولة الخليجية.

آمال ووعود

  • وبما تعد الجماهير في «خليجي 21»؟

لن أخدعهم وأعدهم باللقب، ولكن أعدهم بالاجتهاد وتقديم كل ما عندنا من أجل أن يكون الأخضر في الموعد المناسب، ولتعويض ما حدث لنا في النسخة الماضية التي أعتقد أن دروسها كانت مهمة لنا، وإذا لم نستوعبها بالشكل المطلوب فينبغي علينا عدم المشاركة من الأساس.

دروس الخليجية

  • وهل تعني بالدروس مباراة الكويت في نهائي «خليجي 20»؟

بالتأكيد.. ورغم أن المنتخب السعودي كان الأفضل وظهر بمستوى مميز للغاية، إلا أن الكويت نجح في تحقيق الفوز والتتويج باللقب، وأعتقد أن ما حدث في هذه المباراة درس من دروس هذه البطولة التي دائماً لا تذهب للأفضل
كأنك تقول إن الكويت لم يكن يستحق اللقب؟
أحترم المنتخب الكويتي، فهو يملك تاريخاً حافلاً بالبطولات، وما قصدته أن مستواه في تلك البطولة لم يكن بأفضل من الأخضر.

حظوظ الأخضر

  • وماذا عن حظوظ المنتخب في نيل اللقب الخليجي؟

المهمة لن تكون سهلة، خصوصاً في الدور الأول بعد أن أوقعتنا القرعة إلى جانب منتخبي الكويت والعراق وهما من المنتخبات المتمرسة وتعول على خبرة لاعبيها في هذه البطولة، وأعتقد أن مباراة العراق في افتتاح مشوارنا ستحدد وإلى درجة كبيرة حظوظنا في التأهل إلى الدور الثاني ومن ثم الوصول إلى النهائي، وحديثي عن هذين المنتخبين لا يعني تجاهل المنتخب اليمني، فأساس كرة القدم احترام المنافسين وعدم الاستهانة بأي حال من الأحوال.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٩٨) صفحة (٣٣) بتاريخ (٠٥-٠١-٢٠١٣)