نواف بن فيصل للقطاع الخاص: ادعموا الرياضة.. ولن تندموا

الأمير نواف بن فيصل وجوزيف بلاتر وعبدالرحمن الراشد خلال منتدى الاستثمار الرياضي (تصوير: ناصر العليان)

طباعة التعليقات

الدمامأحمد آل منصور

خصخصة الأندية قريباً.. واستراتيجيتنا جذب رؤوس الأموال.
منتدى الاستثمار الرياضي خطوة نحو رياضة سعودية حديثة.
بلاتر: كرة القدم ليست رياضة فقط.. بل ثقافة وتعليم.

كشف الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل أن فريق العمل المكلف بوضع لائحة مشروع خصخصة الأندية الرياضية في طور وضع اللمسات الأخيرة للمشروع الذي سوف يبصر النور قريبا، متوقعا أن يُحدث هذا المشروع نقلة نوعية في مسيرة الرياضة السعودية، وأعلن عن اتفاقية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للاسترشاد بالشركات المتخصصة في بناء المنشآت الرياضية على المستوى العالمي، بالاستفادة منها في إنشاء الملاعب والمنشآت الرياضية في المملكة على أعلى المعايير والجودة العالمية.
وقال الأمير نواف لدى افتتاحه أمس السبت منتدى الاستثمار الرياضي الثالث الذي نظمته غرفة الشرقية بالشراكة مع مجموعة أركان الأعمال المحدودة: إن هذا المنتدى يكتسب أهمية بالغة باعتباره يتناول الاستثمار الرياضي الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية التي ننشدها لصناعة رياضة سعودية حديثة ذات ملاءة مالية قوية، مؤكدا حرص الرئاسة على دعم وتشجيع الملتقيات العلمية بما يحقق رؤية القيادة الرشيدة.
وأضاف أن هذا المنتدى يقام في مرحلة مفصلية من عمر الرياضة السعودية، الذي تتأهب فيه لواحد من أهم مشروعاتها التطويرية، وهو مشروع خصخصة الأندية الرياضية، الذي يشكل العمود الفقري لاستمرار وتطور العمل الاحترافي في المملكة، سواء على الصعيد الرياضي الفني، أو الإداري، وقبل كل هذا الاستثماري، الذي من المقرر أن ينتهي فريق العمل المكلف بدراسته من وضع اللمسات الأخيرة عليه في غضون شهرين من الآن، ونتوقع منه أن يحدث نقلة نوعية كبيرة في مسيرة الرياضة السعودية وخصوصا الأندية الرياضية».
وأشار إلى أن أبرز خطوات استراتيجية التطوير أيضا هي استكمال البنية التحتية من خلال التوسع في المنشآت الرياضية، بما يواكب التوسع العمراني والازدياد السكاني الذي تشهده جميع مناطق ومحافظات المملكة، مع إعادة تهيئة المنشآت الرياضية القائمة، وتحسينها بما يحقق متطلبات واحتياجات الرياضة الحديثة، وتكون عامل جذب لرؤوس الأموال الاستثمارية، وكذلك إحداث تغيير وتطوير في اللوائح والأنظمة وسن القوانين التي تؤسس لمناخ استثماري ناجح يضمن حقوق المستثمر والمستفيد من الاستثمار، ويحافظ على أهداف ورسالة المؤسسة الرياضية.
وتابع: «إذا كانت التجارب الأولى التي خاضتها الرياضة السعودية في مجال الاستثمار ضئيلة ومردوداتها المادية متواضعة، حيث لم يتجاوز أول مبلغ استثماري تشهده الرياضة السعودية قبل بضع سنوات خمسة ملايين ريال، فاليوم نتحدث عن عقود شراكات وعقود رعاية تتجاوز مئات الملايين، ومن الأمثلة على ذلك بلوغ إجمالي قيمة رعاية مسابقة دوري المحترفين ثمانين مليون ريال للموسم الواحد. وسيتم التوقيع مع الراعي الجديد بمبلغ يقارب ضعف العقد المنتهي». أما فيما يخص «النقل التليفزيوني للمسابقات المحلية، فقد قفزت قيمة حقوق النقل من خمسة ملايين ريال إلى 150 مليون ريال في الموسم الواحد، ونتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال العقد المقبل».
ووجه الأمير نواف بن فيصل في رسالة عبر «الشرق» دعوته للقطاع الخاص للاستثمار في الرياضة، وقال: «ادعموا قطاع الرياضة ولن تندموا، فهذا القطاع له مردود جيد والأرضية خصبة للاستثمار الرياضي، ودعمكم هو لأبناء وطنكم»، مثمنا في الوقت نفسه حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، مؤكدا أن بلاتر كان ومازال صديقا وفيا ومخلصا للمملكة في جميع مواقفه، والمملكة تسعد باستضافة أي بطولة عالمية.
من جهته، طالب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جوزيف بلاتر الجهات الحكومية للاستمرار في دعم الرياضة ولعبة كرة القدم، مشيرا إلى أن كرة القدم ليست رياضة فقط وإنما لعبة تقدم ثقافة وتعليم، بالإضافة إلى كون كرة القدم تتعلق بالصحة مما يستدعي من الحكومات تفهم هذا الجانب، واصفا علاقة فيفا بالمملكة بالعلاقة الطويلة والعريقة، حيث بدأت في السبعينيات من القرن الماضي عندما كان يشغل منصب المدير الفني في فيفا، إبان رئاسة الأمير فيصل بن فهد مؤكدا أن المملكة لاتزال تلعب دورا قياديا ورياديا في المنطقة والعالم».
وقال بلاتر إن 300 مليون شخص يهتمون بكرة القدم، وهو ما يمثل سكان الولايات المتحدة، فإذا أضيف للرقم 3 مرات في كل أسرة، وبالتالي فإن هناك 900 مليون نسمة على المستوى العالمي يشاهدون كرة القدم، وبالتالي فإن الاستثمار يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين، مؤكدا أن نصف سكان العالم يشاهد كأس العالم حاليا.
ولفت إلى أن بداية فيفا في مجال الاستثمار كانت صعبة للغاية، حيث طلبت القنوات قبل 38 عاما من فيفا تسديد الرسوم المالية، وهو أمر صعب نظرا لعدم وجود موارد مالية، بيد أن الأمور اختلفت حاليا بعد عقد الشراكة الاستراتيجية وأصبحت العلاقة بين المستثمرين وفيفا أشبه بـ «حفلة زواج»، حيث أصبحت القنوات التليفزيونية سعيدة ببث المباريات في كأس العالم، مؤكدا أن فيفا يقدم من خلال كرة القدم المنصة في الملعب والجهمور والمنتجات للجهات المستثمرة.
وأعرب بلاتر عن سعادته بالتعاون مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الجديد أحمد عيد، ممتدحا عملية الانتخابات التي تمت في الجمعية العمومية أخيرا.
من جانبه قال رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد عن الغرفة: «أهمية الرياضة في بناء المواطن عامة، وشبابنا خاصة، ومن هنا سعت الغرفة إلى إطلاق مبادرات عدة ترسيخا لدور الرياضة في مجتمع «الشرقية» بشكل خاص، وفي مجتمعنا السعودي بشكل عام»، مشيرا إلى أن إطلاق الغرفة لأول لجنة للاستثمار الرياضي على مستوى الغرف السعودية تأكيدا لهذا الاهتمام، إضافة إلى إقامة ندوات ولقاءات عدة شارك فيها خبراء أجانب وعرب وخليجيون، خلال الأعوام الأخيرة، حول التسويق الرياضي، وغيره من القضايا الرياضية، امتدادا لخط الغرفة في هذا الاتجاه، معتبرا مسألة خصخصة الأندية تمثل طموحا كبيرا للرياضيين والمعنيين بالرياضة في المملكة.
يشار إلى أن منتدى الاستثمار الرياضي الثالث بحث جملة من الموضوعات التي تتعلق بشأن الاستثمار في القطاع الرياضي، شاملا فعاليات الجمهور، وشركات كرة القدم، وأنظمة الاستثمار الرياضي، إضافة إلى رصد المعالم الإيجابية للاستثمار الرياضي.

جانب من منتدى الاستثمار الرياضي


أحمد عيد

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٩٩) صفحة (٣٧) بتاريخ (٠٦-٠١-٢٠١٣)
  • استفتاء

    البنية القانونية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب :

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...