الأخضر يغادر المنامة.. ريكارد يبقى في البحرين

المولد قبل مغادرته

طباعة ١ تعليق

المنامةسعيد عيسى

انتهت المغامرة .. وغادرت بعثة المنتخب السعودي المنامة مساء أمس بعد أن ودع الأخضر بطولة «خليجي 21» بخسارته أمام «الأزيرق الكويتي» في ديربي الخليج، بهدف يتيم، كان كفيلاً بأن يطيح به خارج دائرة المنافسة الخليجية، وعلى الرغم من أن الخسارة كانت متوقعة من قبل غالبية السعوديين، نظراً للحضور الباهت الذي رافق المنتخب في افتتاح مشواره في البطولة، بعد الخسارة أمام المنتخب العراقي بهدفين دون رد، إلا أنهم رموا خلفهم ذلك «التشاؤم» من أجل الوطن، كونهم يعون بأن حبهم للوطن لن يكون مرتبطا بإقدام بعض اللاعبين.

الهولندي فرانك ريكارد مدرب المنتخب السعودي الذي فضل البقاء في المنامة تاركا أكثر من سؤال حول مستقبله مع المنتخب بات «كابوسا» يقف أمام عودة الكرة السعودية إلى منصات التتويج، يرى أن الحبل الذي سيلتف على عنقه، ويعلن إقالته هو في الأساس بيد السعوديين أنفسهم، وجاء ذلك خلال رده على سؤال طرحته «الشرق» في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد نهاية اللقاء، «أنه في أعقاب الخسارة أمس، بات غير مرغوب فيه على المستويين الرسمي والشعبي في السعودية»، فأجاب قائلا: « إنه لا يرى مشكلة في استمراره من عدمه خلال الفترة المقبلة، وأن القرار ذاته المعني به هم السعوديون أنفسهم، وأنا باق إن أرادوا، وكذلك سأرحل إن أرادوا».

لا يهم ما قال الهولندي صاحب الخبرة الفنية الكبيرة التي انعكست سلبا على الأخضر خلال الـ 14 شهرا التي قضاها مدرباً مخيباً للآمال، أو كما يقولون «من جرف لدحديرة»، بل إن وجوده خلال هذا المشهد بات غير مقبول في قيادة الكرة السعودية التي ينتظرها استحقاق مهم من خلال المشاركة في التصفيات النهائية المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا التي تحتضنها العاصمة الأسترالية سيدني 2015، ومن اليوم أقول لكم إن الكارثة في انتظار الكرة السعودية إذا لم يسارع أصحاب القرار في إيجاد الحلول المناسبة التي لا بد أن تبدأ بإحلال الجهاز الفني، وإعادة الثقة من جديد للشارع الرياضي بكامله.
يتساءل البعض عن ماذا حل بالأخضر!؟ ولما أصبح في الآونة الأخيرة «مكسور الجناحين»، ومن يقف خلف ما يحدث له؟ وكل هذه التساؤلات منطقية، لكني اقف في وجه من يقول إنها «كارثة» وغير متوقعة، فالواقع بعيد جداً عن ما يقولون وعكس ما يروجون ويقصدون، ولو عدنا إلى الوراء قليلا سنجد أن هناك من ساهم في ضرب استقرار المنتخب قبل المشاركة، وهذاً ربما يكون من أهم الأسباب التي ساهمت في شحن اللاعبين، وهو الأمر نفسه الذي تسبب في صدامهم مع وسائل الإعلام المختلفة خلال أيام البطولة، وهنا لا أبرىء ساحة اللاعبين مما حدث، ولكني أعزوها إلى العدد الكبير من التراكمات التي جعلت من الأخضر «حملا وديعا» أينما شارك، هذا بخلاف من يقفون ضد الأخضر من الذين أعماهم «التعصب»، وجعلهم يركضون خلف توقعات وهمية ليس لها علاقة بالاختيارات أو عن ما يدور داخل كواليس المنتخب.

رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد عقد اجتماعا مطولا مع الأجهزة الإدارية في المنتخب السعودي البارحة؛ لبحث كيفية إبعاد الهولندي فرانك ريكارد، وعلى ضوء ذلك كان منظر الأخضر «حزيناً» تخيل أن ما تعرض له كارثة شعر بها اللاعبون أنفسهم، وهم يغادرون للخبر عبر جسر الملك فهد الدولي، بعد ساعتين من المباراة، بمرافقة أمنية لإبعادهم عن وسائل الإعلام والجماهير التي احتشدت بشكل كبير أمام بوابات مقر إقامة البعثة في فندق كروان بلازاً في المنطقة الدبلوماسية في العاصمة البحرينية المنامة.

ناصر الشمراني والمعجل وسط عدد من الجماهير

سعود كريري يتقدم اللاعبين لحظة المغادرة

الحزن باديا على يحيى الشهري اثناء مغادرة المنتخب المنامة أمس

سالم الدوسري

ياسر القحطاني محاطا بعدد من الجماهير

كامل الموسى في نقاش جانبي مع الجماهير التي حرصت على وداع المنتخب

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٠٦) صفحة (٣٢) بتاريخ (١٣-٠١-٢٠١٣)
الأكثر مشاهدة في