عندما نتحدث عن علامات التفاؤل البارزة هذه الأيام، فنحن غالبا نقصد وصفة جاهزة يمكن الاستعانة بها لنمذجة الفشل في أبهى صوره، ولصنع موسوعة من مجلدات ضخمة يمكن الرجوع إليها والاستعانة بها وقت الحاجة، ويمكن أن نسميها «فشلبيديا» مثلا، يعتمد محتواها في مضمونه على القصص التي تحدث بعد كل مشرق شمس ونزول صورة مخزية أو فيديو أو تحقيق صحفي، حيث يخرج علينا واحد من الناس المحيطة بالمسؤول مصرحا أن الحالة لاتعدو كونها فردية، وأن كل تقصير يحدث هو محل اطلاع الأمير أو الوزير، وأن اللجنة المختصة ستتابع العمل حتى ينقلب الفشل على قفاه. لابد أن الشتاء كان قاسيا هذا العام على رئاسة الشباب، وعلى وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة.. لم يعد هناك للدهشة والغضب مبرر ومعنى، سنفعل مثلما علمونا وننظر إلى الموسوعة الوطنية «نصف الكأس الممتلئ»!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٠٨) صفحة (١٩) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٣)