الكعبي لـ الشرق: الأخضر يعاني.. إعلامياً

كفاح الكعبي

طباعة التعليقات

المنامةعلي المليحان

ريكارد جرب 140 لاعباً.. فهل ينزل ليسجل الأهداف

أكد الناقد والإعلامي الرياضي الإماراتي كفاح الكعبي، أن المستوى الفني لبطولة خليجي 21 جاء متوسطاً مع ختام منافسات الدور الأول. وقال لـ «الشرق»: «هناك فرق نالت توقعات وترشيحات أكبر، وأخرى خذلت جماهيرها بشكل غير معتاد، فوجئنا بخروج قطر وعمان من الدور الأول وهما ينافسان على الصعيد الآسيوي لبلوغ نهائيات كأس العالم، خصوصا أن استعداداتهما كانت كبيرة، أيضا حصول المنتخب الإماراتي لأول مرة في تاريخه على العلامة الكاملة بتسع نقاط، ومستوى المنتخب العراقي بوصوله إلى الدور الثاني من أول مباراتين، فضلا عن استمرار مسلسل تصاعد المستوى الفني للمنتخب اليمني وخروجه من أول دور. أعتقد أن الدورة لم تظهر كثيرا من النجوم باستثناء اثنين أو ثلاثة لاعبين، ناهيك عن الحرب الإعلامية؛ فكانت أقوى بكثير من مبارياتها، ولكن كان لها طعم ورونق خاص. ما يهمنا كخليجيين أن البطولة باتت وسيلة للالتقاء والتواصل أكثر من كونها بطولة رسمية تغير الثوابت».

واعتبر أن نتائج المنتخب السعودي في الفترة الأخيرة محيرة للغاية، وأضاف «أن الصورة التي رسمت في مخيلتنا بعد ودية الأرجنتين كانت أجمل بكثير من الصورة الحالية في البطولة، إن المنتخب السعودي يعاني إعلاميا أكثر مما يعاني داخل الملعب. وهناك هجوم وتحامل على مدربه ريكارد، وكثيرون يحسدونه على الراتب الشهري العالي الذي يتقاضاه. فحين تحضر مدرباً يعد من أفضل عشرة مدربين في العالم، وأشرف على أفضل الأندية العالمية مثل برشلونة، فلا بد أن تتحمل راتبه، ولا غرابة في ذلك، فالسعودية تعتبر من أغنى الدول في العالم، إذا كان مدرب ريال مدريد يتسلم راتبا سنويا قدره 12 مليون يورو، فبكل تأكيد أن السعودية قادرة على دفع أضعاف هذا الراتب، وربما أجد العذر لريكارد، فهو لم يتجاوز السنتين في عمله مع اتحاد الكرة، ويريد أن يطبق طريقة الإحلال بعناصر جديدة. الدوري السعودي غني بالمواهب، ولا بد من أن يضع يديه على أفضل تركيبة فنية، وتمهله ثلاث سنوات على أقل تقدير، ثم تأتي لتحاسبه، لا بد أن تعطيه الوقت والنجوم حتى يتوصل لهذه التركيبة، وإلا اتخذ قرار إبعاده حتى يرتاح، ويرتاح الشارع الرياضي السعودي من وجوده». مضيفا «نحن في الإمارات، وكذلك في عمان نعتبر منتخبنا خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، فهل تنتظر إنجازاً سيحققه في موسم واحد، وهو لم يتعرف على اللاعبين، وطريقة المنافسات المحلية، وأمور أخرى؟! إن زمن المعجزات «ولى» وراح، ولكن طبيعتنا أن صبرنا قليل، بينما أنتم صبركم أقل بكثير، لقد جرب في الموسم الأول قرابة 140 لاعبا، فماذا سيفعل؟ المعجزات لا تتحقق بين يوم وليلة، يجب عليكم الصبر، وأنتم بعيدون عنه، وإعلامكم المحلي (قصير النَفَس)، الغالبية منكم لا يتحدث عن المنتخب بقدر ما يوجه انتقاده إلى المدرب، هل تريدون منه أن ينزل الملعب ويسجل الأهداف بدلا من اللاعبين؟!.. من وجهة نظري، أرى أن المنتخب السعودي يتحسن فنيا مع ريكارد، بغض النظر عن تحسن النتائج، أعطوه حقه بالكامل، دعوه يعمل، ثم حاسبوه. كرتنا العربية تعاني عقدة «المدرب العالمي»، ولكن أثبتنا في هذه البطولة، أن بإمكاننا الوصول إلى العالمية بمدرب وطني وهو «مهدي علي».

وبين، أنهم كإماراتيين لن يُحمِّلوا اللاعبين أكبر من طاقتهم في هذه البطولة، وقال «منتخبنا الحالي نفتخر به، ولن نضغط على لاعبينا، إن فازوا باللقب أهلا وسهلا، وإن لم يوفقوا يكفي أن تكون البطولة خير إعداد لنهائيات كأس آسيا 2015م، كمنتخب متجانس. وأغلب اللاعبين يمثلونه منذ خمس سنوات مع نفس المدرب، والدليل أن الأبيض الإماراتي تأثر في الشوط الأول أمام عمان بسبب أن المدرب أشرك ثمانية لاعبين جدد، وحين أعاد التوازن بإشراك ثلاثي متجانس في الشوط الثاني تعدل الوضع واستطعنا أن نحرز هدفين، بل هددنا المرمى العماني أكثر من مرة، وهي أول مرة تحصل في تاريخ كرتنا على الصعيد الخليجي أن نحقق تسع نقاط من ثلاثة انتصارات، ولكن أتوقع للأبيض أن يخرج لفارق الخبرة والإمكانيات بينه وبين الكويت، لن نقسو عليهم، لأن ما قدموه في المباريات الثلاث يشفع لهم. نحن صبرنا خمس سنوات حتى نرى منتخبا يرفع الرأس، بينما يبقى الاختبار الحقيقي لهم في الدور الثاني».

المنتخب السعودي لم يظهر إلا في مباراة اليمن (الشرق)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٠٨) صفحة (٣٢) بتاريخ (١٥-٠١-٢٠١٣)
الأكثر مشاهدة في