… أمّا أن يصير المجتمع إلى ما صار إليه، من تحضّر «عنز بدو طاحت في مريس»، مع وسائل التواصل الاجتماعي، فهذا ما لا نريده، تخيّل النسبة التي حصل عليها السعوديون -أعلى نسبة في العالم- في استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وتخيّل معها التوظيف السيء الذي يمارسه بعضهم لهذه التقنية، للأسف الشديد «سباب» وشتائم وغيبة ونميمة وافتراء ولوك للأعراض وتشكيك في العقائد ونشر للفتنة.
العالم الآخر، مثلنا، يستخدم هذه التقنية، ولكنه يختلف في الأسلوب والطريقة، فيوظف تلك التقنية التوظيف الصحيح، ويستفيد منها، الاستفادة المثلى، ونحن، يتجنّى البعض منا على البعض الآخر، وليتها تقتصر على أفراد معدودين، ولكن، يجتمع بعض «الغوغائيين» فيما يسمونه «هاشتاق»، ويخرجون خبايا أنفسهم «المريضة»، ويكيلون السباب لأناس غافلين، وهم لا يعلمون أنهم بهذا إنما يعطّلون أنفسهم، والناس في خير، فلو أنهم انصرفوا إلى شأنهم لكان خيراً لهم، ولربما أبدعوا في بعض أمرهم.
أقول لهؤلاء «المرضى» ما أنتم إلاّ بنار حسدكم تكتوون، ولشر أعمالكم مرتهنون، أمّا القافلة فهي سائرة، بإذن الله، وأقول لمن يتعرّض للأذى، لا تلتفت، فإنما يريدون تعطيلك عن مواصلة مشوارك، فدعهم وحسدهم يأكلهم، كما تأكل النار الحطب، فكم من عظيم غيرك تعرّضوا له! وحاولوا إيقافه، ولكنه لم يلقِ لهم بالاً، وسيعلم الظالمون أيّ منقلب ينقلبون، ولو بعد حين!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤١٠) صفحة (٦) بتاريخ (١٧-٠١-٢٠١٣)