رحيمي: نهائي «خليجي 21».. «واحد عضل.. والتاني مخ»

رحيمي يتحدث للزميل علي المليحان

طباعة التعليقات

المسؤولون يكابرون.. وسيأتون بـ «خراب مالطا»
أنقذونا بالقروني.. وكفاية «خواجات»
الكرة السعودية ستتعافى في هذه الحالة.

طالب الناقد والمحلل الرياضي الدكتور مدني رحيمي، من مسؤولي اتحاد الكرة منح الفرصة للمدرب الوطني بدلا من الاعتماد على (الخواجات) بعد سلسلة من الإخفاقات، وتردي مستوى الكرة السعودية، كان آخرها مع المدرب الهولندي المقال فرانك رايكارد، مشيرا، إلى أن الوطني خالد القروني خير من يتولى المهمة خلال المرحلة المقبلة.
وانتقد، سياسة وأسلوب الجهاز الإداري حين حمل الإعلام مسؤولية الإخفاق في بطولة (خليجي 21)، مبينا، أن ذلك يعد ضعفا، وهروبا من الحقيقة، مشددا، في الوقت نفسه على أن إدارة المنتخب لم توجد البيئة الداخلية الصحية للاعبين.
د. رحيمي، وضع النقاط فوق الحروف، وأجاب عن كل الأسئلة بكل شفافية، ووضوح، في هذا الحوار:

  • كيف رأيت مستوى بطولة (خليجي 21)؟

- مستوى البطولة جيدة جدا، ومن ساهم في رفع مستواها الفني بصراحة أربع منتخبات هي: الإمارات، والعراق، والكويت، والبحرين حيث قدموا مستويات رائعة، ممزوجة بروح قتالية، ولفت نظري منتخب الإمارات، الذي أتمنى من مدربه الوطني مهدي علي، ومن يعمل معه أن يصنعوا جيلا بطوليا للكرة الإماراتية، كما كان في السابق في أيام عدنان الطلياني، ومحسن مصبح، وزهير بخيت، وآخرين، أتمنى بالفعل أن يعودوا للمنافسة وحصد الذهب.

  • ماذا عن مواجهة النهائي بين الإمارات والعراق؟

- كان وصولهما للنهائي مستحقا، فالعراق لم يستقبل مرماه سوى هدف وحيد، بينما سجلت الإمارات أكبر نسبة تهديفية بواقع ثمانية أهداف، ستكون مباراة قوية، ونهائي مختلف، ربما أشبهه بالمقولة الشهيرة في مسرحية مدرسة المشاغبين (واحد عضل، وآخر مخ)، فالكرة الإماراتية، تتميز بالسلاسة، وطريقتهم مشابهة تماما لأسلوب وأداء فريق برشلونة الإسباني، أما الكرة العراقية، فتتميز بالقوة، والصلابة، والسرعة، والتنظيم الدفاعي المحكم.

  • ماذا عن خروج الأخضر صفر اليدين؟

- لدينا مشكلة مزمنة، وهي المكابرة، والاستمرار على ارتكاب الأخطاء، فمنذ أن جاء ريكارد لتدريب المنتخب، وأنا أؤكد أنه ليس الرجل المناسب في المكان المناسب، بينما خالف رأيي كثيرون، وطالبوني بالصبر، وعدم الاستعجال.. اعتقد، أن لدينا تهميشا واضحا في كل الأمور.. لقد مر عام ونصف العام تقريبا على تولي ريكارد المهمة، ومن أيدوه قالوا عنه (مدرب عالمي)، وهو لم يستطع أن يضع تشكيلة ثابتة في ثلاث أو أربع مباريات متتالية، أتمنى أن يُحصوا عدد المباريات التي فزنا فيها مع رايكارد مقارنة بالخسائر والتعادلات، حتى يكون الميزان الحقيقي لعمله ونتائجه. تعادل منتخبنا سلبيا مع تايلاند الأقل منا إمكانيات، بشريا، وماديا، بل أحرجونا في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم، وهذه مشكلة «عويصة» تمر بها الكرة السعودية. إنهم يكابرون في الخطأ حتى يأتوا بخراب مالطا، وبعدها يخرج من يخرج، ويؤكد، أنهم سيجتمعون، وسيدرسون، وسيفعلون، وما إلى ذلك. أقولها دائما وأؤكدها، أن هناك (خوفا) في المسؤولية الرياضية بعدم الاعتماد على العنصر الوطني، على الرغم من أن الدولة تطالب بالسعودة من الشركات والمؤسسات، وبودي أن أتساءل: أمَا آن الآوان أن يتسلم المدرب الوطني خالد القروني تدريب المنتخب السعودي الأول؟! إلى متى لا تمنحون المدرب الوطني الفرصة الكاملة؟ فالكرة كان لها شكل وطعم آخر مع القروني.. وأتساءل مرة أخرى: لماذا الإصرار على المدرب الأجنبي ؟!.. هل لأنك حين تجلبه تصبح المسألة «سمسرة» ؟ بينما الوطني من دون سمسرة ؟ المشكلة أنك تخطئ مرة، واثنتين، وثلاث، يجب أن تعلم أن الخطأ المتكرر ليس مشكلة، إنما تبقى المشكلة في تعمد الخطأ.

  • هل تعتقد، أن المرحلة المقبلة، بالفعل تتطلب وجود مدرب وطني للأخضر؟

- نعم، نحن خسرنا مع ريكارد فرصة اللعب في التصفيات النهائية المؤهلة إلى كأس العالم، وليس لدي ما أخسره مع مدرب وطني، ثم أحقق مكتسبات أهم، امنحوه عقدا يمتد أربع سنوات، حاله كحال (الخواجات)، أعطوه ثقة أكبر؛ لكي يختار العناصر المساعدة.. المنتخب لم يحقق أي منجز منذ سبع سنوات، فنحن صبرنا على بلاويهم، «إيش المانع أن أعطي الوطني الفرصة ؟».. أطالب من الآن بتسلم القروني المهمة، حيث تابعت عمله عن قرب، فهو يقرأ المباراة جيدا، فضلا عن حب اللاعبين لشخصيته، فمتى تقتنعون بهذا الرجل؟! إلى متى لا يكون المسؤول الأول عن الرياضة السعودية شجاعا، ويعترف بإمكانات القروني؟. إذا لم تتوفر عندي البضاعة الجيدة من المدربين الوطنيين، حينها سأقول نعم للأجنبي.. إن أول مدرب سعودي جنى ثمار نجاحاته كان المرحوم حسن سلطان، ثم أعطيت الفرصة مرة أخرى إلى خليل الزياني ونجح، ثم استمرت مع ناصر الجوهر، وكذلك محمد الخراشي.. فطالما أعطاكم فاتورة النجاح في المراحل السنية، فلماذا لا يستمر في الأول ما دام أن أغلب اللاعبين الحاليين قد تدربوا على يده، كما فعل الإماراتيون مع مهدي علي، فهو أقنع الجمهور، ولم يبكهم، بل سيعذرونه حتى لو لم يظفر بكأس البطولة الخليجية. من المخجل، أن يتراجع مستوى منتخبنا الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم أربع مرات متتالية، وحقق بطولات عديدة، ويهوي لانحدار مخيف، في تصنيف الفيفا، أو أن يتساوى في تصنيف توزيع المنتخبات في بطولات الخليج أو العرب أو آسيا في المستوى الثاني أو الثالث، فهل هذا طموح المسؤولين عن الرياضة؟ إن كانوا مصرين على النزول فهذا خطأ كبير، ولن يقبله أحد.

  • برأيك، هل ترى أن اتحاد الكرة الحالي (تورط) بدفع الشرط الجزائي لريكارد؟

- ما دام في العقد شرط جزائي، فليس هناك أي ورطة. أن أدفع لريكارد 18 مليون ريال شرطا جزائيا، أفضل من أن أدفع له حتى نهاية عقده مبلغ يتجاوز المائة مليون ريال. إن كان وزير المالية لا يريد أن يضخ المال ويسعد به الجمهور السعودي، فنحن مستعدون في الوسط الرياضي أن نسلمها لهم حتى يلغوا عقده، أعتقد أن الحكومة التي ترضي شعبها وشعوب أخرى بالمادة لن تبخل بذلك، فالقضية ليست فلوسا، إنما قضية أفكار عقيمة، أعود وأكرر، إن مشكلتنا الأساسية سواء في الرياضة أو في مجالات أخرى هي المكابرة، والإصرار على الخطأ.

  • حمل إداري المنتخب خالد المعجل، وسائل الإعلام مسؤولية الضغط النفسي على اللاعبين، ما أفقدهم التركيز في البطولة، ما تعليقك؟

- طالما توجد إدارة جيدة داخل المنتخب قادرة على رفع مستوى الفكر الاحترافي عند اللاعبين، فمن البديهي أن تكيفهم مع الإعلام، الذي يعد إضاءة للاعب، وللإداري، وللمدرب، ولكل مسؤول، فإذا لم تستخدمه بالوجه الصحيح قد تحرق البعض بسوء العمل، أو أحيانا بسوء المدح، فهل قال لكم الإعلام أجلبوا ريكارد؟ وهل قال لكم العبوا بالخطة المعينة؟ هل قال لكم أشركوا فلانا؟ هل الإعلام هو من أوجد التسيب الواضح لديكم؟ هل الإعلام اختلق مشكلة حمل شارة القيادة في مباراة العراق؟..عليهم أن يتحملوا أخطاءهم، ويعترفوا بها، ولا يجعلوا الإعلام (شماعة)، فإذا كانوا يرضخون لكلام أشخاص بسبب تبديل لاعب، فمعنى ذلك أن ريكارد ليس بمدرب عالمي..!! فمسألة تحميل الإعلام ما حصل من إخفاق، هو في الحقيقة ضعف، وهروب من الحقيقة.

  • تراجع قائد المنتخب ياسر القحطاني بعد اعتزاله الدولي وشارك في هذه البطولة بطلب من ريكارد، فهل كان القرار صائبا من وجهة نظرك؟

- أحترم ياسر، وهو نجم غني عن التعريف، وليس العيب أن تستدعيه، لكن الخطأ الواضح أن إدارة المنتخب لم تخلق البيئة الداخلية الصحية، فظهرت سيئة للغاية، والدليل ما حدث أمام الملأ في مباراة العراق حين استبدل القائد ياسر القحطاني، ثم انتقلت الشارة بين ثلاثة لاعبين، وبعد هذه الحادثة يأتي خالد المعجل يؤكد أنها غلطته ..!! أن يأتي ويعترف بخطئه فهو حر، ولكن أن يخطئ في حق أمة، وشعب حينها لن يكون حرا».

  • متى يتعافى المنتخب السعودي؟

- حينما يتعافى المسؤولون على الكرة السعودية، مستحيل أن تنجح في القضاء على الوباء، بينما لا تملك كادرا طبيا متمكنا، ووزارة متعافية..!! نفس المشكلة في الوباء الرياضي لن ينجح حتى تنجح الإدارة المسؤولة عن المنتخب.

  • ماذا تطالب به لإيجاد بيئة عمل صحية داخل اتحاد الكرة؟

- أتمنى التوفيق لأحمد عيد في عمله بعد انتخابه، ولجميع من معه، ولكن كشارع رياضي، نتمنى ونطلب من اتحاد الكرة العمل وفق مبدأ العدل، والمساواة، ووضع الأندية تحت قانون واحد، ولجان واحدة، إذا تساوت تلك الأمور فستتساوى الكرة السعودية، إن الاختناق السابق لا نريده أن يكون موجودا بيننا، فعلى نفس خطئي يجب أن تكون العقوبة مقدرة على غيري أيضا دون محاباة لأحد، أتمنى أن يتركوا الكيل بمكيالين.

  • وماذا عن الخصخصة؟

- إذا جهزت أرضية مناسبة للخصخصة ما المانع أن تعمل فيها؟ اعتقد، أن الأمور ستنجح لو نفذت بشكل صحيح، وبالتالي ستحل مشكلاتنا. حتى يدخل البنك في الاستثمار الرياضي من باب الرعاية، فله مجلس إدارة، ومساهمون، تحتاج إلى دراسة قبل اتخاذ قرار، لو أعطت البنوك بعض الأندية خمسين مليون ريال مثلا في الموسم الواحد لانتعشت، وعرفت كيف تصنع فرقا منافسة، فمشاركات بعض الأندية تفرق في المصروفات».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤١١) صفحة (٣٣) بتاريخ (١٨-٠١-٢٠١٣)
  • استفتاء

    البنية القانونية في الرئاسة العامة لرعاية الشباب :

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...