لم أكن أود أن أتكلم عن معاناة شخصية مع جهات حكومية حتى لا يفهم من ذلك أني أحاول الإستفادة من المنبر الذي أتاحته «الشرق» لي ككاتب لأتكلم عن مشاكلي وأنسى الناس، ولكن عزائي أن تسليط الضوء على ذلك قد يتيح إنهاء المشكلة كلياً عني وعن غيري.
قصتي: إنني في خضم البحث عن بلد أجلب منه عاملة منزلية، دفعت قيمة تأشيرة عاملة «سيرلانكية» عن طريق التليفون المصرفي من حسابي، ولكن نظراً لمماطلة المكتب الوسيط ألغيت التأشيرة وأصدرت تأشيرة أخرى لبلد آخر، وقمت بعملية استرداد لمبلغ التأشيرة الأولى التي ألغيتها من مكتب العمل الذي قال الموظف الذي ألغى التأشيرة إن المبلغ سيعود لك خلال أيام. ومر ما يقارب الثلاثة أشهر ولم يعد مبلغ الـ(2000 ريال) وعند المراجعة وجدت عدداً من الناس يشتكون من نفس المشكلة، عدم رجوع مبالغهم إلى حساباتهم بعد إلغاء التأشيرة وقيامهم بعملية استرداد المبلغ.
وبعد سلسلة من المراجعات وسؤال أهل الخبرة تم إرشادي إلى رقم المتابعة بوزارة المالية والذي زودني بقرابة 5 تحويلات حاولت كثيراً أن يجاوبني أحد منهم فلم أستطع، إما لا جواب، أو التحويلة مشغولة.
انتابني شعور بأن الحكومة الإلكترونية رائعة جداً في تحصيل مبالغ الرسوم من المواطن وصعبة للغاية ومتعبة إذا المواطن أراد استرداد حقه، واسألوا أولئك الذين يريدون استرداد مبالغ تأشيراتهم الملغاة من وزارة المالية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤١٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٢-٠١-٢٠١٣)