بيرقُ نظراتكِ شعلةُ المسافر

388083.jpg
طباعة التعليقات

محمد الحرزالسعودية

يفتحون قلوبهم في غفلة من دمهم؛ كي لا يرتد الجرحُ وينطوي على نفسه
**
الوحدة تستخدمني مثل محارم ورقية
**
قلبك وحيد هذه الليلة. لا دم يضخ الذكريات، ولا يد تخلع الأشواك من شريانه
**
لا أحبُّ أن أترك الألم وحده في المنزل، دائما ما أتنزه معه في الحدائق والأسواق؛ كي يعود متعبا وينام
**
أحيانا الليل يملُّ من عتمته، فيتركه محبوسا في أحلام الناس
**
لا تنبّه الرنينَ من غفوته، فقط خذ صوتك منه، وأعده إلى حنجرتك
**
استدرجتُ جميع لياليّ إلى حاضري؛ كي تضيئها بقناديلك
**
المكان وثني بالضرورة
**
حنينك إلى المكان هو في عمقه إحساس بسيط متصل بإحدى حواسك. التحول من البساطة إلى التعقيد هو ما نسميه الذكرى
**
بلاغة التأمل هي لغة الأشياء التي تمتلئ بها حواسك
**
حتى لا تتآمر الكلماتُ عليك؛ شتتْ معانيها في كتب لا تمتُ إليها بصلة قرابة
**
الشجرة خرجت من نومي أيها الحطاب!
**
الطريق لم تعد موحشة. كآبته انسلت من بين الأرصفة إلى قلبك منذ الخطوة الأولى
**
الغزال الشارد من غابة شعرها ، سيرعى في حقل أيامك
**
الأساطير لا تُروى إلا في الليل
**
النار صدى الإمساك بالرغبة
**
الجسد لا يملك مفتاح ذاكرته. تاريخ اللمسات هو مفتاحه البعيد
**
الملاك الذي صفعه البرق، ضحيةُ التفاتاتكِ
**
لا أوبخ كلماتي. بعد قليل ستنزف من ثقل المعنى
**
نعاسكِ يربك تاريخ نومي
**
دم العاشق سهم ينطلق إلى الخلف
**
تهطل ذكراها فجأة، فتعيدني فراشةً لا تأوي إلى حقل
**
القبلة لا تحتل مساحةً من تاريخ الإنسان، بل من جغرافية جسده
**
حكاية العالم لا يرويها سوى أبله مغمور

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤١٨) صفحة (٣٠) بتاريخ (٢٥-٠١-٢٠١٣)