خريجات الكليات المتوسطة: 19 عاماً ننتظر.. متى توظيفنا؟

الخريجات يناشدن خادم الحرمين الشريفين

طباعة ٢٧ تعليقات

رفحاء، حائلفيصل الحريري، خالد الحامد

إحصاءات: أكثر من 7000 خريجة من الكليات المتوسطة ينتظرن التوظيف.
المليص: «الشورى» رفع توصياته بإحلال الخريجات في الوظائف الإدارية و»التربية» تتحمل المشكلة.
الشمري: وظائف «الخدمة المدنية» لم تتضمن احتياج اللغة العربية وأصابنا اليأس مع تقادم السنين.
العطوي: لماذا تُفتتح كليات متوسطة لا يحتاج إليها سوق العمل لنراوح في بحر البطالة؟
سالم: نعاني من حرمان حقنا في التوظيف و18 عاماً نسجل بديوان الخدمة وننتظر الوظيفة.
القحطاني: خادم الحرمين أمر بتعيين الخريجات ليشرق الأمل من جديد في قلوبهن البائسة ولكن لم يمنحن غير الوعود لتدفن أحلام التوظيف في مقبرة النسيان.
الخنين: الوزارة استبعدت كل مَنْ أُعلن اسمها وهي لا تحمل الشهادة الجامعية التربوية.
عبدالهادي: تم إقصاء الخريجات رغم وجود خبرة في التدريس ودورات متقدمة في الحاسب الآلي.
العتيبي: درسنا ثلاثة أعوام بعد المتوسطة ولم نحصل على وظيفة في التعليم.
السبهان: مقيدات الضمان من حملة الدبلوم دون الجامعي والإحصاءات لدى «حافز».

منذ أكثر من 19 عاماً تنتظر خريجات الكليات المتوسطة التعيين بعد حصولهن على الشهادة الجامعية المتوسطة، التي تم إلغاؤها وتطويرها لتكون كليات جامعية تمنح شهادة البكالوريوس. وتشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 7000 خريجة من الكليات المتوسطة نقلن معاناتهن لـ(الشرق) مطالبات بإيصال أصواتهن للمسؤولين والجهات المعنية بإيجاد حل لمعاناتهن المتمثلة في عدم تعيينهن على وظائف تعليمية، رغم أنهن يحملن شهادات دبلوم تربوي يؤهلهن لتدريس طالبات المرحلة الابتدائية.

مجلس الشورى

د. سعيد المليص

الدكتور سعيد المليص عضو مجلس الشورى السابق، قال إن المجلس رفع توصياته إلى خادم الحرمين بإلزام وزارة التربية والتعليم إعادة التربويات المكلفات بأعمال إدارية إلى فصول الدراسة، مع إحلال خريجات الكليات المتوسطة بالوظائف الإدارية، مضيفاً أن وزارة التربية تتحمل مشكلة خريجات الكليات المتوسطة.

نيأس مع تقادم السنين

وتحدثت عدد من الخريجات حول معاناتهن في انتظار التوظيف، وقالت مشاعل الشمري إنها تحمل درجة الدبلوم في اللغة العربية والعلوم الاجتماعية من الكلية المتوسطة، ولكن كل ما يُعلن من وظائف عبر وزارة الخدمة المدنية لم يتضمن احتياج اللغة العربية وإذا أعلن الاحتياج يتم أخذ حملة البكالوريوس مع تجاهل حملة الدبلوم بشكل تام ما أثر على معنوياتنا مع تقادم السنين نيأس من الحصول على وظيفة في المجال التعليمي.

كليات لا تفيد

وتساءلت هيفاء العطوي عن سبب افتتاح كليات متوسطة لا يحتاج إليها سوق العمل على الرغم من أنه في كل عام يتم تعيين حديثات التخرج والأصغر منا عمراً لأنهن حاصلات
على شهادات أعلى، ونحن نراوح في بحر البطالة، وهذا ظلم لهذه الفئة من المتخرجات اللائي كان هدفهن ممارسة العمل في القطاع التعليمي أسوة بزميلاتهن.

مؤهلات في طوابير الضمان

وقالت مريم سالم: نعاني من حرماننا من حقنا في تدريس المرحلة الابتدائية بعد أن تم استبعادنا من وزارة التربية من التعليم بحجة التطوير، رغم أننا مؤهلات لتدريس طالبات الابتدائي، فنحن منذ تخرجنا لما يقارب 18عاماً، ونحن نسجل بديوان الخدمة المدنية ونطالب بالوظيفة، كثير منا مطلقات وأرامل ونقف في طوابير الجمعيات الخيرية والضمان الاجتماعي، ونحن نملك شهادات معتمدة وخرجتنا الوزارة، لكن للأسف تركونا في طي النسيان.

ثلاث وزارات

هالة القحطاني

الكاتبة في (الشرق) هالة القحطاني، قالت إن خادم الحرمين أمر بتعيين الخريجات ليشرق الأمل من جديد في قلوبهن البائسة، ولكن تم إعطاؤهن عديداً من الوعود بأنهن سيوظفن إداريات، وجاء التعيين من نصيب خريجات المعاهد، وتم تجاهل خريجات الكلية المتوسطة فلم ينفذ الأمر الملكي بحذافيره، وتساءلت القحطاني: مَنْ وراء تعطيل وتجاهل مصيرهنّ الذي تقاذفته ثلاث وزارات (الخدمة المدنية والتربية والمالية) بعد أن أرغموا آلاف الخريجات على الانتظار الجبري واستنزاف وقتهن وسنوات شبابهن وإضاعة المزيد من الوقت من أجل قتل القضية ودفنها في مقبرة النسيان!

الخدمة المدنية

عبدالعزيز الخنين

وكانت وزارة الخدمة المدنية قد أكدت أن المدعوات للتوظيف عبر برنامج جدارة هن حاملات درجة البكالوريوس التربويات أو لديهن دبلوم تربوي بعد البكالوريوس في التخصصات المقبولة للتدريس في مدارس التعليم العام.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية عبدالعزيز الخنين أن وزارته استبعدت كل مَنْ أُعلن اسمها وهي لا تحمل الشهادة الجامعية التربوية مثل حاملات دبلوم الكلية المتوسطة أو الجامعية غير التربوية، وسجلت في نموذج التوظيف ببرنامج «جدارة» على أنها جامعية. وقال إنهن يفتقدن لأهم شرط وهو الحصول على الشهادة الجامعية التربوية.

متحدثة باسم الخريجات

المتحدثة باسم خريجات الكليات المتوسطة بدرية عبدالهادي في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لشبكة معلمي ومعلمات المملكة، قالت إنها وزميلاتها الخريجات ينتظرن الوظيفة منذ أكثرمن 19 عاماً، مشيرة إلى أن بعض خريجات الكليات المتوسطة حصلن على عقود محو أمية وشملهن قرار التثبيت، وأخريات حاصلات على عقود مختلفة كبند الأجور والبديلات والعقود الاستثنائية الأخرى، في حين أن غالبيتهن لم يحصلن على أي عقد حتى الآن، ومنهن نساء أرامل ومطلقات وأمهات لأيتام، مشددة على أهمية عمل الجهات المعنية على إنهاء معاناتهن بتوظيفهن أسوة بزميلاتهن حاملات المؤهلات الأخرى اللاتي شملهن قرار التثبيت، لافتة إلى أنه تم إقصاؤهن من التوظيف، على رغم وجود خبرة تدريس لدى بعضهن، وحصول البعض الآخر على دورات متقدمة في الحاسب الآلي.

مفاضلات التوظيف

وبكثير من الإحباط واليأس، ذكرت ـ من حائل ـ تهاني سعيد العتيبي إحدى خريجات معهد إعداد المعلمات أنها وزميلاتها حاصلات على دبلوم معهد إعداد المعلمات، بمدة دراسة امتدت لثلاثة أعوام بعد المرحلة المتوسطة، ولم يحصلن على وظيفة في التعليم بعد دراستهن، مشيرة إلى أنهن مؤهلات للانخراط في الوظائف الخاصة بتعليم المرحلة الابتدائية، مبينة أنهن يعدنّ مؤهلات تربوياً لأن المعهد يعد في التربية لأنه (معهد إعداد المعلمات)، مضيفة أنه تم إقصاؤهن من التوظيف بالرغم من وجود خبرة تدريس لدى بعضهن، وحصول البعض الآخر على دورات متقدمة في الحاسب الآلي، حيث جاء الإقصاء – على حد قولها – وعدم قبول أقدمية التخرج والخبرة ضمن مفاضلات التوظيف.

طول انتظار

سالم السبهان

وتابعت خريجة من حائل: لقد رفضت وزارة التربية والتعليم إعطاءنا الأولوية في تدريس الابتدائي، حيث فضلت على مؤهلنا خريجات البكالوريوس التربوي غير المتخصصات لتدريس المرحلة الابتدائية، منوهة إلى أن دبلوم (معهد المعلمات) المؤهل لتدريس المرحلة الابتدائية الجامعية التربوية المؤهلة للتدريس في المرحلتين الثانوية والمتوسطة، وزادت «نحنُ ننتظر الوظيفة منذ أكثر من 15 عاماً».

لا توجد إحصائية

من جانبه، نفي مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة حائل سالم السبهان أن تكون هناك إحصائية كبيرة من الأرامل، والمطلقات، وأمهات لأيتام، والمقيدات بالضمان الاجتماعي هن من حاملات المؤهلات دبلوم دون الجامعي وخريجات معهد إعداد المعلمات وخريجات دبلوم كلية المجتمع، وأضاف السبهان أعتقد أن (حافز) لديه إحصائية بذلك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٢) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٣)