تخسر الأوطان حين تسمع الأغاني والأناشيد الوطنية بنصف ضمير، وحين لا تفتح صدرها سوى لاستقبال معازف الثناء. القيادة الحكيمة «فريدة من نوعها». الساعة مضبوطة على الإنجازات الحضارية. وكل القرارات تتمتع بالرؤية الاستراتيجية العميقة وبعد النظر. التجديد للمسؤول حكمة. والإقالة حكمة.
الكلام حكمة والسكوت من ذهب -كما تقول الحكمة العربية-. الطريق إلى الإصلاح ممهد لكن المرحلة تتطلب الهدوء والتكاتف الآن، المسؤول هو من يعرف ويقرر كل شيء، ومواهبه مبثوثة في كل بساتين الفن والحياة.
وعلى أبواب الأوطان تعلق الخسارات المريرة حين تكون عرابة لشعارات الحوار الوطني والتسامح وقبول الآخر، والتعايش السلمي وتعزيز اللحمة واللحمة، وتركن كل تلك الرحابة وتنسى الفعل الأكبر والحوار الملح والشراكة المصيرية المؤثرة، تخسر الأوطان مرتين وتكبر في نهاية الطريق، تحرس أحلامها وتفتح نوافذ الغد غير عابئة بأطنان العثرات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٢) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٣)