الإسلام هو الحل، شعار بسيط وجميل ولا اختلاف عليه. الاختلاف عندما يكون هذا الشعار مصيدة للبسطاء والطيبين الذين لم تدخل حياتهم مفردة المناورة في السياسة.
الإسلام يحرم الكذب، ويجعله من آيات النفاق، لكن الإخوان الذين تأخروا في النزول إلى ميدان التحرير خمسة أيام هم من قطف نتائج الثورة.. وقالوا لن نترشح إلا على ثلث مقاعد البرلمان، ثم ترشحوا على كل المقاعد، وقالوا لن نترشح لرئاسة الجمهورية، ثم ترشحوا وفازوا بها، وظلوا يرفعون ذات الشعار: الإسلام هو الحل.
وليست القضية الشعار أو المصداقية.. القضية أن الإخوان وعدوا الناس بالمن والسلوى دون أن يقولوا لهم كيف؟ ووعد مرشحهم أن يكون رئيسا لكل المصريين، ولم يفعل.
ولأن الاقتصاد هو محرك التاريخ، فقد انتظر الناس هذا الوعد عبر شعار الإسلام هو الحل. غير أن العملة تدهورت.. والاحتياطي من النقد تضاءل، رغم دعم الأصدقاء، والفقر استفحل، كل هذا وشروط النقد الدولي لم تطبق، ومنها رفع الدعم، وتعويم العملة، وهو ما سيفاقم الوضع الاقتصادي على المدى القريب.
الآن القتلى في الشوراع، والجرحى بالمئات، والرئيس يرفض أي حوار أو بشارات تطمين للملايين التي عادت لتعيد للثورة مسارها، وتعيد الكرامة لدماء الشهداء.
وإذا كانت كل هذه الدماء ليست استفتاء على قبول أو رفض الناس لنهج الرئيس، فما هو الحل؟
شكرا لصناديق الانتخابات فقد فضحت هشاشة الشعارات، وأكدت أن الكذب هو الحل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٢) صفحة (٦) بتاريخ (٢٩-٠١-٢٠١٣)