الملك يقبل وساطة الشيخ عبد الله بن جاسم ال ثاني ويفتح منفذ سلوى لحجاج قطر

فلاش

إبراهيم زولي لـ الشرق: الشعر في جازان تحوَّل إلى ظاهرة حياتية تحتاج إلى التوثيق

طباعة التعليقات

الباحةعلي الرباعي

يؤكد الشاعر إبراهيم زولي أن الشعر في جازان تحوّل إلى ظاهرة حياتية، تمتدّ إلى جذور بعيدة، أفقيّاً وعمودياً، ما يعني أنه حالة وجودية وعلامة فارقة في هذه المنطقة. ويوضح زولي، في حديث لـ»الشرق»، أن العلاقة بالشعر طالما كانت مثار سؤال شائك لكل آت من وإلى هذا المكان، مستعيداً تمظهرات الغناء في جميع المواسم والمناسبات، لأن للحصاد أناشيده التي يترنم بها الفلاحون أوان البذر وساعة القطاف، ومع الطفل ساعة ولادته، إذ تستقبله نساء الحي بالأهازيج منذ شهقته الأولى، ما يجعل سمعه مجبولاً على الغناء والموسقة ورفيقه في كلّ المواسم منذ عام الختان، وليس انتهاء بالزواج، مشيراً إلى أنه حين يجيء البعيدون من سفرهم الطويل، يكون الشعر زادهم وفاكهتهم في دروب الوحشة ومهاجع الوحدة، مؤكداً شيوع علاقة الجازانيين بالشعر، فما أن يذهب أحد أبنائها إلى منطقة أخرى حتى يسأله الأصدقاء: هل أنت من جازان؟ وما أن يجيب بنعم، حتى يبادر: أسمعنا نصا شعريا، دون أن يعرف هل هو شاعر أم لا؟. ويقول: «هذه الظاهرة التي تستدعي التأمل والتفكير والمساءلة، وتحتاج إلى مفكر فطن في الحقل السسيولوجي، ليقوم بالبحث عن جذورها وأصولها، وعمل مسح معرفي للظرف الاجتماعي والاقتصادي في هذه البيئة، التي بالتأكيد ستضيف مادة غنية لمشهدنا الفكري والثقافي بوجه خاص»، مؤملاً- بما أن الظاهرة بارزة للعيان في ظل وجود جامعة مهمة في هذه المدينة- القيام بهذه المهمة البحثية، والاشتغال على دراسة وتأصيل الظاهرة نظرياً وتطبيقياً، ومطالباً بالتوثيق لأدب المنطقة، كونه على الضفّة الأخرى توجد أمم توثق كل ما أنجزه رموزها، وسدنة الكلمة في مجتمعاتها، حد توثيق الرسائل الشخصية، وإدخالها مزادات علنية، عقب غياب أصحابها، مستحضراً ما حدث في أولمبياد لندن الأخير من إحياء لذكرى عبقريهم شكسبير باستباق المونديال بمهرجان حمل اسمه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٦) صفحة (٢٩) بتاريخ (٠٢-٠٢-٢٠١٣)