وأكمل اليوم ما بدأته بالأمس عن الأحوال المدنية.. وقد شكرت المسؤولين في الأحوال المدنية أنهم افتتحوا فروعا في أحياء مدينة جدة لغرض تخفيف الأعباء عن الموظفين والمراجعين.. ومن قرأ مقال الأمس لاحظ الجزء الأهم من معاناة المراجعات لقسم النساء في فرع شمال جدة.. (أحوالكم أحوالنا) الذي اخترعها كان يقصد أن يقول لكل المراجعين إن كل الذي يخصكم يخصنا مثلكم، نحن وأنتم جسد واحد وخدمتنا لكم خدمة لنا.. عبارة جميلة لولا وجود ملاحظتين: الأولى أنها لا تعلم أن تكون مكان اللوحة التي تدل على الموقع. والثانية أن الذي يجري في الداخل مع المراجعين يفرِّغ تلك العبارة من محتواها.. فالمراجع والمراجعة عندما يقفان أمام الموظف أو الموظفة يطلب منهما ملء استمارة معلومات وأرى أنه لا داعي لهذه المعلومات ولا التوقيع عليها ما لم يكن المراجع يطلب استخراج بطاقة جديدة. فكل من لديه بطاقة قديمة لاشك أن معلوماته مسجلة في الحاسب الآلي ومثلها الصورة التي (تلزق) على استمارة البيانات فما هي الحكمة من وجودها والموظف سيصورك بعد قليل في صورة تحفظ في الجهاز. فلماذا زيادة الورق وزيادة الطلبات. الثانية: أنهما يقولان أين صورة بطاقة الأحوال وهو طلب جديد غير مدون في استمارة الموعد فحين تقول لا صورة لها معي يقال لك ولها اذهبا إلى مكان التصوير في العمارة المجاورة.. رأيت سيدة عجوزا تطلب من رجل يقف أمام مدخل الرجال مساعدتها للوصول إلى مكان التصوير وهو يرفض. ترى ما فائدة صورة بطاقة الأحوال لإدارة الأحوال؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٧) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٣-٠٢-٢٠١٣)