الاسترخاء التخيلي والتصور العقلي

حاتم الغامدي

طباعة التعليقات

حاتم بن سعيد الغامدي

أصبحت التربية الرياضية في عالمنا المعاصر ذات طبيعة علمية خالصة تعتمد على الدراسات والبحوث واستغلال التداخل بين العلوم مستخدمة «المزيد» من النظريات والمعلومات التي تهدف في النهاية إلى تطوير المستويات والإنجازات الرياضية في مختلف الألعاب الرياضية.
ولعل علم النفس الرياضي أحد العلوم التي اهتمت بمجال التربية الرياضية إلى جانب العلوم الأخرى من حيث التطبيقات الميدانية التي يسعى من خلالها إلى الارتقاء بالمستويات الرياضية في مختلف المهارات والأنشطة.
ويعد الاسترخاء التخيلي من المهارات العقلية المهمة التي تساعد على التحكم في الضغوط النفسية وتوجيه الاستثارة من خلال التدريب والمنافسات الرياضية فضلاً عن إبقاء مستوى الاستثارة في الحدود الطبيعية والتي تسهم في تطوير مستوى الإنجاز والقدرة على التحكم بالضغوط النفسية التي لها تأثير على مستوى الإنجاز لمختلف الألعاب الرياضية ومنها الألعاب الجماعية ككرة القدم والطائرة والسلة والماء، لأن الظروف التي يمر بها اللاعب أثناء المنافسة كالجمهور وطبيعة المنافسة وأهميتها وكذلك الخصم وأرضية الملعب وخبرة اللاعب وعمره وحالة التدريب تؤثر في حالته النفسية وقد تسبب له ارتفاعاً في درجة الاستثارة الانفعالية وفقدان التركيز العالي وزيادة درجة التوتر والقلق أثناء المنافسة، عطفاً على تأثير ذلك على أداء الفريق ككل وبالتالي الإخفاق في تحقيق الإنجازات في المنافسات الرياضية.
ويعد التدريب الذهني إحدى استراتيجيات تكنولوجيا التدريب الرياضي الذي حظي باهتمام عديد من المختصين في هذا المجال، لما له من دور إيجابي وفعال في تطوير مستوى الأداء خاصة بعد أن أصبحت المهارات الذهنية والنفسية تمثل أهمية في الارتقاء بمستوى الأداء.
إن القدرة على التدريب الذهني من المتغيرات المهمة التي تؤثر في الأداء الرياضي للاعب حيث يستعمل لغرض تجسيد الأداء وعن طريق مراجعة المهارة الحركية عقلياً ويتضمن ذلك التخلص من الأخطاء بتصور الأسلوب الصحيح للأداء الأمثل، هذا وإن أغلب الرياضيين الذين لديهم فكرة واضحة عن الجوانب الرئيسية للمهارات الحركية يستطيعون بواسطة التدريب الذهني مقارنة استجاباتهم بالأداء الأمثل ومن ثم يصحح الاستجابات الخاطئة.
أيضاً من الأمور المهمة التي تؤخذ في الاعتبار ضمن معايير التدريب في الألعاب الجماعية ضرورة خلق انسجامية بين أفراد الفريق الواحد لتحقيق الخطة التدريبية وتناغم الأدوار بين أفراد الفريق في النواحي الدفاعية والهجومية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٧) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٣-٠٢-٢٠١٣)