جامعة نجران.. خطوات متسارعة في القبول والبحث العلمي وخدمة المجتمع

نموذج المدينة الجامعية لجامعة نجران (الشرق)

طباعة التعليقات

نجرانعلي الحياني

حرصت جامعة نجران ومنذ صدور الموافقة السامية على تأسيسها في10/10/1427هـ الموافق 2/11 / 2006م، على اختصار الزمن في قطع كثير من المسافات بينها وبين نظيراتها في المملكة وخارجها، حيث بدأت بكلية واحدة هي كلية المجتمع لتضاعف افتتاح الكليات وتوفير المقاعد الدراسية عاما بعد آخر حتى وصلت حالياً إلى 14 كلية تشمل جميع التخصصات الطبية والهندسية وجميع أقسام العلوم الطبيعية والنظرية، كما تضم حالياً ما يقرب من 25 ألف طالب وطالبة.
وتمنح الجامعة درجتي البكالوريوس والدبلوم من خلال كليات عدة هي كلية العلوم التطبيقية، وكلية علوم الحاسب ونظم المعلومات، وكلية التربية، وكلية المجتمع، وكلية الطب، وكلية طب الأسنان، وكلية الهندسة، وكلية العلوم الإدارية، وكلية الصيدلة، وكلية اللغات، وكلية العلوم والآداب وكلية العلوم والآداب بشرورة.
كما تحتوي على ثماني عمادات مساندة تختص بتقديم خدمات متنوعة للطلاب والطالبات وللمجتمع عامة، كخدمات الاستعلام والقبول والتسجيل، والخدمات المقدمة أثناء الدراسة وما بعدها، وتشرف بالكامل على برامج ودورات دراسية وهي: عمادة القبول والتسجيل، عمادة شؤون الطلاب، عمادة الدراسات العليا، عمادة البحث العلمي، عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر، عمادة شؤون المكتبات، عمادة السنة التحضيرية، عمادة التطوير والجودة وعمادة التعليم الإلكتروني.

الخطة الاستراتيجية

أطلقت الجامعة منتصف العام المنصرم 2012م، خطتها الاستراتيجية التي حُددت بخمس سنوات وتحتوي على 112 مشروعا تطويريا، حيث ستكون هذه الاستراتيجية بوصلة الجامعة في جميع الجوانب الأكاديمية والإدارية. ويؤكد مدير الجامعة الدكتور محمد إبراهيم الحسن في هذا السياق، أن إطلاق الجامعة للخطة الاستراتيجية الأولى يُعد نقلة نوعية جديدة تفتخر بها، حيث كان التركيز منذ إنشائها على التخطيط العلمي السليم المتدرج والمتسارع في الوقت نفسه، فتم إنشاء وكالة الجامعة للتطوير والجودة بعد موافقة مجلس التعليم العالي التي توجت بموافقة خادم الحرمين الشريفين، وأضاف «منذ اللحظات الأولى لإنشاء الوكالة وهي تخطو خطوات سريعة وتنجز مهمات كبيرة في أسرع وقت ممكن، حيث قامت بإنجاز الخطة الاستراتيجية التي أشركت فيها فئات كثيرة من الأكاديميين والطلاب والطالبات والإداريين والخبراء والاستشاريين من داخل الجامعة وخارجها، والاستفادة من خبرات الجامعات المحلية والعربية والدولية التي سبقتنا في هذا المضمار ومنها 22 جامعة عالمية، إلى جانب الاتفاق مع جامعة «برونيل» البريطانية العريقة لتكون مُحكما خارجيا للاستراتيجية، إضافة إلى التحليل البيئي الذي شمل جميع القطاعات بمنطقة نجران، ويعد أحد أهم مراحل بناء هذه الاستراتيجية».

مشاريع ضخمة

تواصل جامعة نجران ممثلة في إدارة المشاريع الليل بالنهار لإنجاز المدينة الجامعية التي يعمل فيها أكثر من خمسة آلاف عامل يتبعون لعشرات الشركات المنفذة لمشاريع الجامعة التي قدر عددها بـ 52 مشروعا بتكلفة تجاوزت ستة مليارات ريال.
ويتوقع المختصون في الجامعة أن المدينة الجامعية الجديدة ستستقبل طلاب بعض الكليات المنجزة مبانيها في أواخر الفصل الثاني من العام الجامعي الحالي.
وتقع الجامعة التي تعد أكبر المدن الجامعية في المملكة من حيث المساحة على الامتداد الشرقي لمدينة نجران على مساحة قدرها 18 مليون متر مربع، وتضم مجمعاً للطلاب يحتوي على 14 كلية، ومجمعاً للطالبات يحتوي على 13 كلية، بطاقة استيعابية مستقبلية قدرها 45 ألف طالب وطالبة، كما تحوي مبنى للإدارة والعمادات المساندة ومستشفى جامعيا، ومراكز أبحاث ومدينة رياضية وترفيهية وإسكاناً لأعضاء هيئة التدريس والطلاب والطالبات، كما تشمل مدينة استثمارية مستقبلية لخدمة الجامعة تحتوي على فنادق ومراكز تجارية.

ومن أبرز المشاريع الحالية التي قطعت شوطا كبيرا في الإنجاز وصل في بعضها إلى الاستلام النهائي من الشركات المنفذة، البنية التحتية للموقع العام (المرحلة الأولى والثانية)، وإنشاء وتجهيز تأثيث الكلية الصحية للبنات، إنشاء وتجهيز وتأثيث كلية العلوم، وإنشاء وتجهيز كلية الهندسة، وإنشاء وتجهيز وتأثيث كلية علوم الحاسب الآلي والمعلومات، وإنشاء وتجهيز كلية المجتمع، وإنشاء وتجهيز وتأثيث كلية العلوم الطبية التطبيقية، وإنشاء وتجهيز كلية التربية والمركز الجامعي لدراسات الطالبات، وإنشاء وتجهيز كلية طب الأسنان، والإسكان الجامعي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس (المرحلة الأولى)، وإنشاء وتجهيز كلية الطب (طلاب)، وإنشاء وتجهيز كلية الصيدلة، وإنشاء وتجهيز السنة التحضيرية (طلاب)، وإنشاء وتجهيز كلية العلوم الإدارية، وإنشاء وتجهيز كلية اللغات والترجمة، وإنشاء وتجهيز مركز التعليم الإلكتروني، وإنشاء وتجهيز كلية المجتمع للطالبات، وإنشاء وتجهيز مبنى عمادة القبول والتسجيل، وإنشاء وتجهيز كلية التربية طالبات، وإنشاء وتجهيز مركز الحاسب الآلي وتقنية المعلومات، وإنشاء وتجهيز مبنى إدارة الجامعة، وإيصال الطاقة الكهربائية للمدينة الجامعية، وإنشاء وتجهيز كلية علوم الحاسب الآلي طالبات، وإنشاء وتجهيز مبنى الإدارة والمسرح طالبات، وإنشاء وتجهيز مباني السنة التحضيرية طالبات، وإنشاء وتجهيز كلية الطب طالبات، وإنشاء وتجهيز الاستاد والمنشآت الرياضية والملاعب والصالات المغلقة والمسبح الجامعي، واستكمال مشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس والموظفين، ومشروع الموقع العام للجامعة (المرحلة الثانية)، والمرحلة الثالثة من البنية التحتية والمباني المساندة، والمستشفى الجامعي، وإنشاء وتجهيز المكتبة المركزية، وإنشاء وتجهيز كلية الشريعة وأصول الدين، ومشروع إنشاء وتجهيز مجمع العمادات المساندة، وإنشاء وتجهيز كلية العلوم الطبية التطبيقية (طالبات)، ومشروع البنية التحتية للمدينة الجامعية (المرحلة الثالثة)، وإنشاء وتجهيز المسجد الجامع، وإنشاء وتجهيز كلية العلوم والآداب بشرورة (طلاب)، واستكمال إنشاء وتجهيز الاستاد والمنشآت الرياضية والصالات المغلقة والمسبح الجامعي، واستكمال إسكان الطلاب بالمدينة الجامعية، وإنشاء وتجهيز إسكان الطالبات، ومشروع البنية التحتية والمباني المساندة بالمدينة الجامعية بشرورة، ومشروع تشجير ومقاومة الرمال بمحيط المدينة الجامعية وداخلها.

أما أبرز المشاريع الجديدة للعام الحالي 1434هـ فهي 12 مشروعا تقدر كلفتها المالية بأكثر من 600 مليون ريال وتشمل مشروع إنشاء وتجهيز كلية العلوم والآداب بشرورة للطالبات، ومشروع إنشاء وتجهيز وتأثيث مدارس الطلاب ( ابتدائي ومتوسط وثانوي)، ومشروع إنشاء وتجهيز وتأثيث مدارس الطالبات ( ابتدائي ومتوسط وثانوي)، ومشروع إنشاء وتجهيز وتأثيث مساكن الأطباء والممرضات بالمستشفى الجامعي، ومشروع إنشاء وتجهيز وتأثيث مطعم مجمع الطلاب، ومشروع إنشاء وتجهيز وتأثيث كلية العلوم والآداب (طالبات)، ومشروع إنشاء وتجهيز كلية طب الأسنان (طالبات)، ومشروع إنشاء وتجهيز كلية اللغات (طالبات)، ومشروع إنشاء وتجهيز المستودع المركزي ومستودع الكيماويات والمواد الخطرة، ومشروع إنشاء وتجهيز ورش الصيانة والتشغيل، ومشروع البنية التحتية (المرحلة الثالثة)، واستكمال الأسوار والبوابات والطرق، ومشروع استكمال إسكان الطلاب.

تصنيفات واعتمادات أكاديمية عالمية

حققت جامعة نجران عدة إنجازات لافتة خلال سنوات قليلة منها تقدمها في التصنيفات الدولية، حيث حققت المركز الثامن سعوديا في تصنيف(ويبوماتريكس) الإسباني الشهير الصادر في شهر يوليو 2012م متقدمة بذلك على آلاف الجامعات العالمية، حيث حصلت على المركز الثامن من بين 55 جامعة وكلية ومراكز أبحاث حكومية وأهلية سعودية. كما حققت مركزاً متقدماً في تصنيف «يسر» ضمن أفضل ثلاث جامعات حكومية وأهلية في نسبة إنجاز الخدمات الإلكترونية إذ أصبحت «جامعة بلا ورق» وذلك بتطبيق الحكومة الإلكترونية بشكل كامل، وبدأت الجامعة كذلك خطوات فعلية لتحقيق معايير جودة عالمية وحصلت كلية المجتمع على الاعتماد الأكاديمي الدولي من هيئة الاعتماد الأميركي (COE).

نشاطات كرسي الأمير مشعل بن عبدالله

وسع كرسي الأمير مشعل بن عبدالله في مجال الأمراض المستوطنة بجامعة نجران نشاطه ليشمل نشاطات اجتماعية وتوعوية تضاف إلى دوره الرئيس في إجراء البحوث المتعلقة بالأمراض المستوطنة في منطقة نجران، حيث أقام مؤخرا نشاطين حظيا بحضور لافت، الأول خارج الجامعة في أحد فنادق المنطقة، والآخر على مسرح الجامعة.
ومن أحدث أنشطة الكرسي ندوة توعوية احتضنها مسرح الجامعة عن بعض الأمراض الشائعة، حاضر فيها ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس بالكليات الصحية هم الدكتور محمد سعيد زايد، والدكتور وليد بابكر، والدكتور سعيد السريعي، حيث بدأت الفعالية بورقة الدكتور زايد، الذي تحدث عن بعض الأمراض الخطيرة مثل الدرن المعروف محليا بـ «السل» والكزاز وشلل الأطفال والحصبة الألمانية.
أما الدكتور بابكر، فتحدث عن مستجدات مرض السكري على المستوى الطبي والإحصائي، حيث وصف هذا المرض بأنه «مرض الحضارات» لأن من أهم أسبابه الخمول والكسل والوجبات السريعة التي تؤدي ـ حسب الدكتور بابكرـ إلى إضعاف البنكرياس وبالتالي الإصابة بالسكري.
وذكر أن المنظمات الصحية العالمية تتوقع يصل عدد المصابين بالمرض عالمياً إلى نحو 300 مليون شخص في عام 2025 م، أما على مستوى المملكة فقال إن بعض التوقعات تشير إلى أن تصل الإصابة بالسكري في عام 2025 إلى 25% من عدد السكان.
وتحدث الدكتور السريعي، عن مخاطر العدوى بعد العمليات الجراحية وخصوصا في مواضع الالتهابات، وذكر أن التهاب مواضع الجروح تمثل 15 % من عدوى المستشفيات.
وفي نهاية الندوة تحدث المشرف على الكرسي الدكتور جبران القحطاني، عن أهمية تفاعل المجتمع مع أنشطة كرسي الأمير مشعل بن عبدالله، وكشف عن خطط لتفعيل نشاطه بشكل أكبر، منها زيادة النشاطات الموجهة للمجتمع وتوزيع كتبيات ونشرات عن نشاطات الكرسي ونتائج الأبحاث التي يقوم بها . أما قصة كرسي الأمير مشعل بن عبدالله فبدأت في 14 ديسمبر 2009م عندما قدم أمير منطقة نجران تمويلا سخيا لتأسيس كرسي علمي تحت اسم «كرسي الأمير مشعل بن عبدالله في مجال الإمراض المستوطنة»، حيث استفادت الجامعة من هذا الدعم المالي في شراء أجهزة علمية ومواد وتجهيز معامل ومختبرات تخدم المجال البحثي واستقطاب باحثين في مجال الأمراض المستوطنة لإعداد بحوث عن تلك الأمراض ودراسة أنواعها ومدى انتشارها وكيفية الحد منها في المنطقة.
ولقي الكرسي العلمي المختص بدراسة الأمراض المستوطنة في منطقة نجران صدى واسعا نظرا لأهميته في مجال كثير من الأمراض التي استوطنت في نجران وشكلت عبئا صحيا على المنطقة وساكنيها خلال الأعوام الماضية.

الجامعة وسوق العمل

يؤكد مدير الجامعة الدكتور الحسن في كل مناسبة، على أن سوق العمل وتوفير وظائف للخريجين هو الهدف الأول للجامعة في الوقت الحاضر، حيث إن جميع التخصصات والأقسام التي تحويها الجامعة حاليا موجهة بشكل مباشر لسد احتياجات سوق العمل من الخريجين والخريجات، ولعل أبرز دليل على ذلك هو أن الدفعات الأولى من الكليات الصحية بالجامعة تم توظيفها بشكل فوري في عدد من القطاعات الصحية الحكومية خلال العام 2012م، حيث أبدت وزارة الصحة اهتماما كبيرا باستقطاب خريجي الجامعة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٢٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٥-٠٢-٢٠١٣)
الأكثر مشاهدة في