تهمة القتل أوقفت العنزي قبل 15 عاماً فخسر وظيفته ومنزله ولم يحصل على تعويض

عبد الله نزال العنزي                                                         (الشرق)
طباعة ٦ تعليقات

عرعرخلف بن جويبر

كشف عبدالله بن نزال العنزي، عن عجزه وفشل محاولاته في الحصول على حقه في التعويض عن خسارته لوظيفته ومنزله وأضرار مادية ومعنوية كثيرة مضى عليها نحو 15 عاماً، بعد أن تمت تبرئته من تهمة القتل مع زميلين آخرين له كانوا يعملون جميعاً في حرس حدود المنطقة الشمالية.
وأكد عبدالله العنزي في حديثه لـ»الشرق» أنه على يقين بأنه صاحب حق، وأن القوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة تدعمه في الحصول على هذا الحق، مشيراً إلى أنه يجهل كيف يحصل على تعويض عن خسارته التي مضت عليها سنوات متعاقبة تجرع خلالها أصناف المعاناة.

وعبر العنزي، من حي المنصورية في عرعر، عن الحسرة والألم اللذين يعتصران قلبه بعد أن أرغمته الظروف على القبول بوظيفة لا يتجاوز مرتبها الشهري ألفي ريال، بعد أن كان موظفاً عسكرياً في حرس الحدود، موضحاً أنه أوقف قبل نحو 15 عاماً بتهمة جنائية تم التحقيق معه بشأنها إضافة إلى أشخاص آخرين كانوا معه، وبعد مرور شهرين من إيقافه تمت تبرئته والإفراج عنه، وأضاف «بعد أربعة أشهر تقريباً تفاجأت بطلبي من مقر عملي وتم القبض علي مرة أخرى مع اثنين آخرين من زملائي ووجهت لنا تهمة القتل العمد لعامل من جنسية آسيوية، وتم التحقيق معنا من قبل ضباط في شرطة عرعر، ثم جرى نقلنا إلى الرياض، وأمضينا ما يقارب أربعة أشهر قبل تبرئتنا من التهمة الموجهة لنا وإطلاق سراحنا»، وقال «توقعت أن أعود لوظيفتي في حرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية، إلا أني تفاجأت بطردي من الوظيفة دون أي مبرر أعلمه، ليؤول بي الحال إلى وظيفة حارس أمن بسيط في شركة حراسة أمنية متعاقدة مع جامعة الحدود الشمالية».

ويمضي العنزي في سرد معاناته قائلاً «تدهورت ظروفي المادية بسبب خسراني لوظيفتي التي كانت تمثل دخلي الوحيد، وقررت مع شقيقي بيع منزلنا، وهو الشيء الوحيد الذي كنت أملكه، بينما لم تمكنني وظيفتي الجديدة براتبها المتدني من تجاوز أزمتي، فضلاً عن تمكني من الزواج الذي أحلم به، على الرغم من تجاوزي الثلاثين عاماً من عمري». وعن مطالبه قال «أريد تعويضاً مادياً ومعنوياً بسبب خسارتي لوظيفتي وما لحق بي من ضرر تمثل في تشويه سمعتي بمجتمع يتميز بالأعراف والتقاليد الصارمة، لا سيما أن أحد المتهمين ممن كانوا معي في نفس القضية تم تعويضه من قبل وزارة الداخلية».
وتساءل العنزي «لماذا لم يتم تعويضي أسوة بالمتهمين الآخرين،.
خصوصاً وأننا مشتركون في نفس القضية التي باتت حكاية على كل لسان يتناقلها أهالي منطقة الحدود الشمالية»، مؤكداً أنه متمسك بحقه في إعادته لوظيفته التي فصل منها بقرار تعسفي وغير مبرر، على حد قوله، وذلك عبر القنوات الرسمية والوسائل القانونية.
مشيراً إلى أنه تقدم لشرطة منطقة الحدود الشمالية بخطاب رسمي طلب رفعه لمقام وزير الداخلية يشرح فيه تفاصيل قضيته ومعاناته التي استمرت 15 عاماً، معربا عن ثقته وأمله في أن يجد حلاً لمعاناته.

العقيد بندر الأيداء

بدورها، أجرت «الشرق» اتصالاً هاتفياً بالناطق الإعلامي في شرطة منطقة الحدود الشمالية العقيد بندر الأيداء، ونقلت له معاناة العنزي وتفاصيل قصته وطلبت منه التعليق على ملابساتها، حيث أكد من جهته أن المواطن عبدالله بن نزال العنزي قام بتقديم خطاب رسمي بخصوص مطالبته بالتعويض، موضحاً أن شرطة المنطقة تقوم بالإجراءات اللازمة في مثل هذه الحالة.
مؤكداً في الوقت نفسه أن من حق أي مواطن المطالبة بحقه عبر القنوات الرسمية، كما وعد العقيد الأيداء بإطلاع «الشرق» على المستجدات والتفاصيل حول القضية في حال توفر جميع المعلومات حولها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٣٤) صفحة (١٢) بتاريخ (١٠-٠٢-٢٠١٣)