عبّرت المملكة دائما عن مواقف مبدئية وثابتة تجاه القضايا التي تهم السلم العالمي والإقليمي، وجددت أمس على لسان وزير الخارجية سعود الفيصل، موقفها الثابت من خطورة ما تقوم به إيران فيما يخص تطوير برنامجها النووي، حيث أكد رفض المملكة تقديم أي تنازلات بشأن المفاعلات النووية الإيرانية، التي تمثّل خرقا لجميع الأعراف والقوانين الدولية، وأن المملكة تصرّ على اتفاق واضح لإيقاف تزايد المفاعلات النووية الإيرانية، وهذا الموقف نابع من حرص المملكة على الأمن والسلم الإقليميين، الذي تحاول إيران العبث به عبر أدواتها في المنطقة، ليس في الخليج العربي فحسب بل في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، حيث يبحث حكام طهران عن القوة لفرض السيطرة، والتحكم في مقدرات الشعوب، متخذين من النزعة العرقية بلبوس ديني وسيلة للتمدد.
كما أكد وزير الخارجية موقف المملكة الثابت تجاه ما يجري في سوريا، وضرورة تمكين السوريين من الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الاعتداءات التي يقوم بها النظام بحق الشعب، وأهمية توحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة، ومسؤولية مجلس الأمن في الخروج بموقف صلب يحفظ لسوريا أمنها واستقرارها، كما بيّن أن المملكة حرصت منذ اندلاع الثورة السورية على اتخاذ موقف مساند للشعب السوري، ودانت في نفس الوقت جرائم النظام الذي أوغل في إراقة الدم السوري وتدمير البلاد.
وكان البارز في مواقف المملكة التي عبّر عنها الأمير سعود الفيصل، موقفها مما يجري في جمهورية مالي، وتأكيده على ضرورة أن توضع المشكلة تحت مظلة الأمم المتحدة، في تأكيد على أهمية المنظمة الدولية في حل مشكلات الدول والشعوب، طبقا لمواثيق المنظمة الدولية.
وفيما يتعلق باليمن الذي أولته المملكة اهتماما كبيرا، انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية تجاه هذا البلد، الذي مزّقته الخلافات والحروب والتدخلات الخارجية، أكد وزير الخارجية على أهمية الاستمرار في الحوار الوطني الشامل كطريق وحيد للحفاظ على وحدة البلاد، والسير نحو إرساء الدولة المدنية التي تقوم على أسس العدل والمساواة بين جميع أبنائها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٣٧) صفحة (١٩) بتاريخ (١٣-٠٢-٢٠١٣)