إذا سلّمنا أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية معنية بمحاربة الفقر، بتقديمها تعويضاً مناسباً، عن انقطاع الدخل نتيجة الشيخوخة أو العجز أو الوفاة أو إصابة العمل أو المرض أو غيرها من الحالات، فإن هذا يجعلنا نعتبرها منظمة مهمة في حياتنا، بالإضافة إلى ما ينبغي أن تقوم به من دور في زيادة الإنتاج وتنمية الثروة لكل أفراد المجتمع من المُؤَمِّنين، بدلا من تراكم الأرصدة والتي لايستفيد منها إلا «البنوك».
ولكن أن تغفل حق «المُشترك» الذي يرتفع راتبه بسبب الترقية، فهذا لن يُقبل منها، ولتوضيح الصورة، أسوق لكم مثالاً على هذا، فلو أن أحد المُؤمِّنين ترقى في شهر صفر من هذا العام، فإن «التأمينات» لن تدرج الزيادة له إلا في شهر محرم من العام المقبل، هذا، بالطبع، يفوِّت عليه فرصة اشتراك 11 شهراً، لست أدري ما المبرر، ولا أظن أن «التأمينات» مازالت تعمل بنظام السجلات ونظام الدفترية القديمة، لأنني رأيتها تعمل بالتقنية الحديثة على موقعها وفي كثير من تعاملاتها!
نحن نريد أن تعيد «التأمينات» النظر في هذه الحالة وحالات كثيرة لايتسع المجال لذكرها، فإن أبت فيتجه المتضرر إلى وليّ الأمر لإنصافه، حتى لاتكون هي الخصم والحكم.
لوفرة أموالها، يُتوقع منها تقديم مزيد من الخدمات لمنتسبيها، لا أن تهضم حقوقهم، السؤال: «من يحاسب هذه المؤسسة؟».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٣٨) صفحة (٦) بتاريخ (١٤-٠٢-٢٠١٣)