قلت: وفي مقابل حالة يتمّ تسليط الضوء عليها هناك مئات الحالات التي تنتهي بالصمت والنسيان! وأضيف و»التستر» بعدم إظهار الخطأ الطبي للمريض أو عائلته كما حدث لعائلة الطفلة «رهام» التي لم تعلم بإصابة ابنتها إلا من خلال وسائل الإعلام وبعد أربعة أيام من نقل الدم الملوث بالإيدز! وكان لهذه «المسرحية المميتة» أن تستمر لأنه بعد ذهاب الفريق الطبي لمنزل العائلة وأخذهم الطفلة لتلقي العلاج بمستشفى الملك فهد المركزي بجازان وبدل تدارك الوضع وتقدير حجم الكارثة تم إخضاع الطفلة للعلاج ليوم واحد فإخراجها مع مذكرة مراجعة بعد شهر!! يا سلام!! هذا ما تفتقت به قريحة الشؤون الصحية بجازان لمعالجة خطأ مميتٍ كهذا! وهذا يعني –في حال استمرار المسرحية- أن «تذبل» ريهام ببطء دون أن يدري أحد! ولتتحول من « ضحية بريئة» لمصدر عدوى لعائلتها بعد عودتها للبيت في ظل جهلها بالمرض الذي استوطن جسدها للتو، والذي لا تعرف عنه ولا عائلتها شيئاً! كل هذا بسبب «تعتيم» صحة جازان على الخطأ ومعالجته بخطأ أكبر في صورة تبعث على الأسى وتدل وبشكل غير مسؤول عن عدم الاكتراث بفجيعة ستفرز كوارث أخرى تحلّ بالطفلة وعائلتها أو بحالات أخرى قد تكون ضحية لـ»بنك الدم» بمستشفى جازان العام ولم يتم التعاطي معها حتى الآن! وحتى تنتهي فصول «مسرحية الموت» هذه يجب التحذير بأن «قطرة دم « قد تمنح «الفناء» لا «الحياة» لإنسان!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤١) صفحة (٧) بتاريخ (١٧-٠٢-٢٠١٣)