هل هو إهمال وزارة الصحة مستشفياتها؟ هل هو تعالي وزارة الصحة على مستشفيات المناطق؟ هل هو مَن أمِن العقوبة أساء الأدب وأساء الفعل؟ ذهب دم الدكتور طارق الجهني هدراً ضمن مسلسل الأخطاء الطبية في المملكة، ثم ذهب الطفل بقشان -رحمة الله عليهم أجمعين- ثم أغلقت وزارة الصحة المستشفى المخطئ على استحياء لمدة شهرين، واستمر مسلسل الأخطاء الطبية حتى حقنا طفلة بريئة بالإيدز، وهذه حالات اختفت من العالم منذ بدايات ظهور الإيدز في الثمانينيات، لم نعد نسمع بهذه الأخطاء ولا في الهند أو ساحل العاج، كل هذا يحدث ولم تتدخل أي جهة حكومية لإيقاع عقوبات رادعة بوزارة الصحة ومسؤوليها الكبار قبل الصغار. إذا مرّت هذه الحادثة دون سقوط رؤوس كبيرة في وزارة الصحة فعلى الدنيا السلام!
لا يمكن أن نجعل وزارة الصحة فيها الخصام وهي الخصم والحكم ونتفرج على مسرحيات لجان الوزارة دون تدخل حكومي جاد في مسلسل أخطاء الوزارة، التي ستطال مواطنين أكثر ومناطق أكثر إذا ما أخذنا في الاعتبار أن هذه الأخطاء التي تصل الصحافة فقط وهناك عشرة أضعافها انتهت في أدراج الأطباء، كم رأس طار من وزارة الصحة منذ أن بدأ مسلسل الأخطاء الطبية؟! كيف تطير الرؤوس والصحة تحاكم الصحة؟!
في برنامج الثامنة شاهدت أطباء وزارة الصحة بدم بارد يحكمون على المرضى المنومين في الخارج بالموت قبل موتهم وأنا أستشيط غضباً، وزملاؤهم في الداخل يحقنون الأطفال بالإيدز، ونحن مازلنا نشكّل اللجان وراء اللجان وغضبنا يزداد غضباً، اللهم الطف برهام وأهلها واحمِ أطفال المملكة وكبارها من الأخطاء الطبية القادمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٢) صفحة (١٨) بتاريخ (١٨-٠٢-٢٠١٣)