الرئيس التشيلي قبل زيارته لبريطانيا قال لنفسه: (عيب نروح «للجماعة» وأيدينا فاضية من الهدايا)! وربما سكنته «حيرة الاختيار» وهذا شيء طبيعي حتى لرئيس دولة فهو بشرٌ مثلنا بمشاعر وأحاسيس، ولأنه «ملياردير» وخريج جامعة «هارفارد» وارتبط بحياة التجوال بسبب وظيفة والده «الدبلوماسي» فهذا يعني حسن اختياره لهدية تليق بملكة، ولكنه وبمجرد وصوله أهدى ملكة بريطانيا «صخرة» صماء بحجم قبضة اليد! «حَجَرَة» يا رئيس تشيلي .. حجرة؟! أعجبت الملكة بهديته وشكرته بلطف! فما السر؟! لقد كان «الحجر» من منجم «سان خوسيه» الشهير الذي قاد الرئيس بنفسه عملية إنقاذ لتحرير 33 عاملاً محتجزاً بداخله لأكثر من شهرين!! وبمجرد تحريرهم من باطن الأرض مضى يحتضن الناجين واحداً تلو الآخر كـ »أولاده» برغم رائحتهم كأموات بعثوا من جديد! وهو ما حرّض الرئيس «أوباما» واصفاً «الحالة» بأنها «مصدر إلهام»!
لا أدري لماذا تذكرني كلمة «إلهام» بـ»رهام»؟ والمنجم بـ»بنك الدم»؟! والحقيقة أن «هدية» معالي الوزير «عصرية» جميلة، إنما أسبقية الزيارة وتقديم الهدايا تجيّر لحملة قادها الإعلامي الجميل «إبراهيم الحازمي» بشعارها الفاتن «معاً لنرسم البسمة على شفاه رهام» ونجحت الحملة في مؤازرتها بدءاً بزيارتها في بيتها بجازان ثم في المستشفى التخصصي قبل زيارة الوزير بيوم! وقدمت لها –الحملة- الهدايا ومنها جهاز «آي-باد» بجانب جمع مبلغ يزيد عن العشرين ألف ريال لترميم غرفتها وتهيئتها لاستقبالها بعد عودتها معافاة بإذن الله، و»الفضل للمتقدّم» دون شك!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٣) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-٠٢-٢٠١٣)