في أغنية «قديمة» لإبراهيم خفاجي ترنّم بها «أبو نورة» تقول كلماتها: ( قالوا الأهل يطلبوا لي «حكيم»/ من قبل يصير الجسم بالي/ وأنت الدواء يا روحي وأنت الحكيم/ وريقك الحالي شفا لي)! هنا عرفنا «الداء» والمريض والطبيب والـ«ترياق» الشافي!
الناطق الإعلامي لوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني يقول تعليقاً على إصابة الطفلة رهام الحكمي: (إن وزارة الصحة لاتفرق بين أبناء الوطن الواحد، وأنه لا مقارنة بين «سين» أو «صاد» من الناس) هنا عرفنا التصريح والمصرِّح فيما يقول الواقع إنه «لا صحة» لذلك!
في كتاب قديم قرأت: (شكا رجل إلى طبيب وجع بطنه فقال ما الذي أكلت فأجاب المريض: «رغيفاً محترقاً»! فدعا الطبيب ليكحله! فقال الرجل إنما أشتكي وجع بطني لا عيني، ردّ الطبيب: قد عرفت، ولكن أكحلك لتبصر المحترق فلا تأكله) رحمه الله فلو شهد عصرنا هذا ومقدار الأخطاء الإدارية والطبية التي تتسبب بإزهاق أرواح الناس ومدى هشاشة الوضع الصحي برغم دعم الدولة اللامحدود لأصابه «الفالج» و«انجلط» المسكين! ولطالب بصرف بندٍ تحت مسمى «التكحيل بالإثمد» تزود به وزارة الصحة كل مستشفياتها ليستفيد منه كافة الطاقم الصحي لتصحيح النظر قبل مباشرتهم علاج المرضى! ولا مانع من وضع «مكحلة» في كل «غرفة عمليات» لئلا يستأصل الطبيب «البواسير» فيما العملية مقررة لاستئصال «اللوزتين» كما حدث في «صبيا»!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٤) صفحة (٧) بتاريخ (٢٠-٠٢-٢٠١٣)