البداية:
اللهمَّ ربَّ الناس، مُذهِبَ البأس، اشفِ ريهام وكل مريض، أنتَ الشافي، لا شافيَ إلا أنتَ، شفاءً لا يُغادِرُ سقماً.
يبدو أن الصحة أصبحت سبب كل مصيبة، وربما سبب ثقب الأوزون والاحتباس الحراري! بل أصبحت أسرع طريقة للوصول للشهرة بالكتابة دون مراعاة لحدود القذف بألفاظ أترفع بالقارىء عنها. الكل أصبح كاتباً وصاحب رأي وصاحب قضية، وقلبه يعتصر ألماً على الوطن، بل ذهب البعض إلى أن يطالب باستقالة هذا وطرد ذاك، أما منسوبو الوزارة مسؤولين وأطباء وممرضين وفنيين فهم مجرمون في حق الوطن والمواطن.
هناك تقصير وهناك حق مشروع لكل فرد في أن يعبّرعن رأيه ولكن في حدود حريته دون التعدي على حرية الآخرين، على ألا يلون كتابته بالسب والشتم مغلفة بالوطنية.
يا من تطالبون الصحة ومنسوبيها بأن يتقوا الله في صحة المواطن، أطالبكم أن تتقوا الله في أعراض الناس وفيما تكتبون فالكل محاسب يوم لا ينفع مال ولا بنون.
خاتمة:
هناك انفلات إعلامي (إليكتروني خاصة) أعتقد أن ضرره أكثر من نفعه، فمن يلجمه ويصحح مساره، وينصف المظلوم؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢١-٠٢-٢٠١٣)