لم نعد نستطيع اللحاق بـ « تقليعات» الشباب، فما أن ننتهي من «صرعة» حتى نفاجأ بالأخرى، فمن « طيحني» إلى « كدش» مروراً «بالدرباوية» ، و»المفحطين»، وهلم جرا، هذا بالنسبة للشباب، أما الشابات فـ«البويات» قادمات، وما خفي كان أعظم، والله يستر!.
لا ننكر أن مرحلة الشباب من أخطر المراحل العمرية، التي يمر بها الفرد، ولكن لا ينبغي أن يُترك الحبل على الغارب للشاب أو الشابة، فيتخبط كل منهما في ضياع أغلى مرحلة في حياته، في «تقليعات» لا تغني ولا تسمن من جوع.
نحن ملزمون، جميعاً، بالقيام بدور كبير حيال هذه الـ«تقلعيات»، كل من موقعه، فالمدرسة عليها دور، والجامعة عليها دور أكبر، والمسجد عليه دور، والحيّ عليه دور أكبر، وبالتالي فالمجتمع، بكافة عناصره، مطالب بفعل الكثير والكثير، بالإضافة إلى الدور المطلوب من الجهات المعنية في الدولة، «كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته».
أعجبني، كثيراً، الدور الذي يقوم به ، حالياً، جهاز المرور في منطقة الرياض، حيال التصدي لبعض تلك الظواهر، ويشاركني هذا الإعجاب محمد اليامي، « ضابط متقاعد»، ويتمنى أن تطبق نفس الإجراءات، وذات الجهود في بقية مناطق المملكة.
أعزائي، الوطن يفقد أغلى ثروة ونحن «نتفرّج»، والموضوع ليس ، فقط، من اختصاص الجهات المعنية في الدولة، إن لم نتحرك، جميعنا، فالخطر أكبر وأعم، وقد أعذر من أنذر!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٥) صفحة (٦) بتاريخ (٢١-٠٢-٢٠١٣)