ضياع أوراق قضية الطفل عبدالله من «جزئية جدة» يثير الشبهات

الطفل عبدالله رحمه الله متوسطاً أصدقاءه (الشرق)

طباعة ٣ تعليقات

جدةرنا حكيم

شكا المواطن جمعان الدوسري من ضياع الأوراق الخاصة بقضية ولده المتوفى «عبدالله» في مكاتب المحكمة الجزئية في جدة التي رفعها قبل أكثر من شهرين ضد إحدى شركات النقل المدرسي وسائقها بعد تسببه في وفاة الطفل. وتعود قصة «عبودي» إلى حوالي أربعة أشهر، عندما لقي الطفل حتفه إثر سقوطه على رأسه من إحدى الحافلات الخاصة بالنقل المدرسي في الشارع القريب من مدرسته «ابتدائية الإمام الجرجاني» في حي النخيل في جدة، والتي اتضح فيما بعد أن السائق الذي كان يقود الباص هو في الأصل عامل بوفيه وليس على كفالة الشركة ولا يحمل رخصة قيادة، ولم يتأكد من قفل باب الباص الذي اكتظ بالأطفال، حيث تمت الاستعانة به بعد مرض السائق الرئيس للحافلة.

من جانبه، قال المحامي فهد أبو الحسن «إن فقدان أو ضياع الملفات يعد خطأ فادحاً لتضمن الملف اعترافات وأدلة وظروف ومحاضر تحقيقات الشرطة والمرور، وفقد الأدلة في حد ذاته قد يسقط الدعوى المقدمة، وعن الإجراء القانوني الذي يجب اتخاذه قال: «ينبغي تقديم شكوى لرئيس المحكمة الذي سيوجهها لمدير المتابعة والمسؤول عن الأمور الإدارية لفتح تحقيق حول الموضوع والتأكد من استلام المعاملة والمتسبب في فقد الملف؛ ليحاسب على فعلته، ومن المفترض أن يظهر الملف، وفي حال لم يظهر الملف عندها تعاد الإجراءات من الأول بإعادة التحقيقات، وهو أمر ليس بالسهل، «داعياً وزارة العدل للتدخل في الموضوع والتحقيق فيه، مرجعاً أسباب فقد الملفات إلى أن المحكمة تشهد توظيفاً لإداريين جدد، وتحويل القضاة من مكاتبهم، مشيراً إلى أنه لا يمكن الجزم بأن الملف قد فقد أو أُخذ من المحكمة.
وأضاف «من المتوقع أن يحكم على السائق بالدية التي مقدارها 300 ألف ريال، إذا ما عُد الحادث قتلاً خطأ، وتعذيره؛ لأن الطريقة التي تعامل بها مع الطفل تدل على استهتار بأرواح الناس ولهروبه من مسرح الحادث بالإضافة لحق الدولة».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٢-٠٢-٢٠١٣)