19/4/1431هـ، هذا التاريخ شهد التقاء السادة الوزراء في العنوان في ندوة (الأخطاء الطبية وآلية التعامل معها) خرجت الندوة بـ (22) توصية ترسم خطة التعامل مع الأخطاء الطبية.
انطفأت الأنوار وخمدت الفلاشات ودُوِّنت التوصيات وحُفظت في الأرشيف؛ إذ إنه لا التوصيات التي وافق عليها الوزراء ولا قوانين نظام مزاولة المهن الطبية أمر مطبَّق فعلياً، وقضية رهام أثبتت حتى الساعة فشل الجميع في إدارة الأزمة.
في البداية ناديت باستقالة الربيعة، وحنقت بشدة من آيباده الشهير، لكنَّ التريُّث في الكتابة عن الموضوع أعاد ترتيب الأولوية التي هي من نصيب رهام، وأما الحساب والعقاب فيمكنُهما الانتظار.
إبّان تكليف الوزير وقف أمام الملك للقَسَم، وشعبياً نمارس هذا السلوك حينما (نطق صدورنا لإنجاز مهمة ما)
آن لرهام وللمجتمع سماع صدى طقة صدر الربيعة؛ فهو مُخَوَّل بإحداث نقلة نوعية في الهيئة الصحية الشرعية التي نصَّت عليها قوانين مزاولة المهن الصحية، ويمكن لمستشاريه أن يذكِّروه بالتوصيات الآنف ذِكرُها، وحتى خبراء التحليل الرياضي يمكنهم الإدلاء بدلوهم وإخباره عن الآليات التي يمكنه اتباعها للاستعانة بخبير أجنبي فليست الديربيات أكثر أهمية، وليس الجمهور أقل وعياً، ولا القضية تحتمل مهازل أخرى.
الأخطاء الطبية سكانها المقابر، نكتة تداولناها كثيراً، لكن في الحقيقة النسبة العالمية للأخطاء الطبية تقول واحد من أصل عشرة معرَّض لها، ويكمن الفرق بآليات التعامل معها علاجياً وقضائياً واستقرائياً، وهذا ما لا نملكه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٤٧) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٣-٠٢-٢٠١٣)