تعثر المشاريع يُعِيق التنمية في بريدة.. وجوانب خدمية أساسية تعاني القصور

معاناة سكان مدينة بريدة من مياه الأمطار مستمرة دون علاج (تصوير: فهد الضويفري)

طباعة ١ تعليق

بريدةفهد القحطاني

المحيميد: 162 مليون ريال لمعالجة شبكات تصريف السيول في بريدة.. وهذه المشكلة في طريقها للحل.
الغنيم: رصدنا مطالبات واحتياجات الأهالي وخاطبنا أمين المنطقة.. ومركز الشقة بحاجة لإعادة تهيئة شاملة.
الأحمد: 21% ارتفاع في ميزانية المشاريع المدمجة.. و550 مليوناً لمشاريع السفلتة والأرصفة والإنارة.

خدمات أساسية سجلت غيابها في مدينة يفترض أن تعد ضمن المدن الكبيرة على مستوى المملكة من حيث المساحة والتوسع العمراني وتعداد السكان، فيما بات تأخر تنفيذ المشاريع وتعثرها سمة لازمة للمدينة الأولى في منطقة القصيم. وعلى الرغم من وصول مدينة بريدة إلى مصاف المدن المتقدمة على مستوى المملكة، إلا أن المواطنين يؤكدون أنها مازالت تعاني قصوراً في خدمات ضرورية من الواجب توفرها لكافة المدن في ظل الدعم اللامحدود الذي تقدمه الحكومة لتحسين وتطوير البنية التحتية والخدمية، فضلا عن مدينة يتبعها إدارياً عدد كبير من المراكز والقرى المجاورة، مثل مركز الشقة والمليدا والطرفية والبصر، التي تعاني بدورها القصور في جوانب خدمية أساسية للمواطنين.

توسع عمراني

وتعد مدينة بريدة أهم مدن منطقة القصيم، واستطاعت أن تصل إلى مصاف المدن الكبيرة على مستوى المملكة من حيث التوسع العمراني والتعداد السكاني، التي صاحبها انتشار للمراكز التجارية والمؤسسات والمرافق العامة، إضافة إلى ثقلها الصناعي والزراعي والاقتصادي، وفي نهضتها الثقافية والعلمية والأدبية.
وتقع مدينة بريدة وسط هضبة نجد على الحافة اليسرى لمجرى وادي الرمة، وتعد المدينة الإدارية لمنطقة القصيم، وثاني مدن المنطقة الوسطى بعد العاصمة من حيث المساحة العمرانية والكثافة السكانية، كما تعد مركز اتصال لأبناء المنطقة الذين يقصدون مراجعة المؤسسات الحكومية والأهلية.

مشاريع متعثرة

وتعاني بريدة من تعثر وتأخر تنفيذ مشاريع حيوية، أبرزها تأخر تنفيذ تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق الأمير سلطان، الذي اعتمد تنفيذه ضمن ميزانية العام 1428/ 1429هـ بقيمة 40 مليون ريال مع الإشراف، وكذلك الحال في تنفيذ تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق النهضة الذي اعتمد تنفيذه في العام نفسه بقيمة قدرها 40 مليون ريال، وتسمية وترقيم شوارع المدينة بقيمة تجاوزت ثمانية ملايين ريال، وإنشاء مبنى أمانة منطقة القصيم بقيمة 40 مليون ريال مع الإشراف ضمن ميزانية نفس العام.

خدمات غائبة

م. أحمد العبداللطيف

كما أن المراكز التابعة لبريدة، مثل الشقة والمليدا، تعاني نقصاً في خدمات أساسية، منها إعادة سفلتة الشوارع التي تآكلت طبقتها الإسفلتية ما تسبب في معاناة مرتادي هذه الشوارع، كما تعاني تدني مستوى النظافة، وعدم إنارة مداخل بعض الأحياء، وغياب الترصيف عن بعض الشوارع الرئيسة، كما تعاني غياب الحدائق أو المتنزهات العامة، ما يجعل سكانها يقصدون مدينة بريدة من أجل التنزه.

تصريف السيول

وأشار كل من يوسف الزعاق، عبدالعزيز المشيقح، صالح العبدالله، حمود الناصر، وخالد سليمان الصالح، لـ «الشرق» إلى أن هناك قصوراً في مشاريع تصريف السيول التي أصبحت هاجس كثير من المواطنين، لافتين إلى تجمع المياه بكميات كبيرة في مداخل عدد من أحياء مدينة بريدة عند هطول الأمطار، وأصبح كثير من المواطنين يحملون هاجس الخوف من الغرق عند هطول الأمطار، لاسيما في بعض الأحياء التي سبق أن شهدت عمليات غرق خلال السنوات الماضية، منها حي الإسكان، متسائلين: لماذا لا يتم إنشاء مشاريع لتصريف السيول؟ مع أن مشاريع البلدية مدعومة بمبالغ باهظة من أجل إصلاح البنية التحتية التي يحتاجها المواطنون. وأضافوا أن هناك سلبيات ظاهرة من الواجب على البلدية الحرص على إزالتها، منها كثرة التشققات والمطبات والحفر الوعائية التي تملأ الشوارع، التي تعمل على تدمير المركبات أثناء عبورها من تلك الطرق.

الخدمات الصحية

ولم تسلم الخدمات الصحية في بريدة من انتقاد الأهالي، حيث انتقدوا تأخر المواعيد في المستشفيات الحكومية، لاسيما في مستشفى الملك فهد التخصصي، مؤكدين أن مدينة بريدة تعاني من تزاحم المراجعين على الخدمات الصحية على الرغم من وجود مستشفيات حكومية كبيرة، مشيرين إلى ما يشهده مستشفى الولادة في بريدة من تزاحم كبير وعدم وفائه بحاجة المراجعين. كما أشاروا إلى افتقار المدينة إلى الملاعب داخل الأحياء التي تعتبر المتنفس الوحيد للأبناء، مطالبين بضرورة إيجادها في أسرع وقت، كما طالبوا بتطوير الحدائق العامة داخل الأحياء والاهتمام بها من خلال استحداث عوامل جذب لسكان الحي من أجل تشجيعهم على اللجوء إليها وعدم تكلفهم عناء الذهاب إلى مواقع التنزه البعيدة.

نصيب من الاهتمام

من جهته، بيّن لـ «الشرق» وكيل أمانة القصيم للمشاريع محمد المندرج، أن هناك مشاريع لإعادة السفلتة والإنارة يجري العمل عليها في مركز الشقة، مشيرا إلى أن الشقة السفلى والعليا والوسطى، تعتبر ضمن نطاق أحياء بريدة، بدخولها في برنامج إعادة التهيئة والاهتمام، ولها نصيبها من الاهتمام والمتابعة والإنجاز.

شبكات تصريف

يزيد المحيميد

وأكد الناطق الإعلامي لأمانة منطقة القصيم يزيد المحيميد لـ «الشرق»، أن الأمانة رصدت مبلغ 162 مليون ريال للعمل على معالجة نقص شبكات تصريف السيول في مدينة بريدة، مضيفاً أن هذه المشكلة في طريقها للحل.
وأوضح المحيميد أن العمل جارٍ حاليا في أعمال استكمال المرحلة الأخيرة من مشروع تقاطع طريق الملك عبدالله مع طريق النهضة، مضيفا أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد، وعن مشروع تسمية وترقيم الشوارع قال: تعمل أمانة منطقة القصيم على تسمية شوارع مدينة بريدة على مراحل متتالية، حيث انتهت من المرحلة الأولى التي شملت تسمية 31 طريقاً و15 ميداناً، و69 حياً، بالإضافة إلى عدد من المعالم والجهات الخدمية، وتم تركيب اللوحات الإرشادية في تلك المواقع، كما أنهت الأمانة تحديد أسماء الطرق في المرحلة الثانية، التي شملت أسماء مجموعة من الرموز التاريخية لمدينة بريدة تم اختيارهم عبر لجنة مشتركة من إمارة المنطقة والأمانة وجامعة القصيم وبعض أصحاب الخبرة من الأهالي، تتكون من 30 طريقاً، وحظيت بموافقة أمير المنطقة، وهي الآن منظورة لدى الجهات المختصة في وزارة الشؤون البلدية والقروية للاعتماد النهائي.

زيارات ميدانية

حمد الغنيم

وذكر رئيس المجلس البلدي في مدينة بريدة حمد الغنيم، أن أعضاء المجلس أجروا زيارات ميدانية على الأحياء والمراكز التابعة لبريدة، قابلوا خلالها المواطنين ورصدوا مطالبهم واحتياجاتهم، مضيفا أنهم أجروا مخاطبات بذلك لأمين المنطقة، أوجزوا خلالها كثيرا من مشكلات الأحياء والمراكز، وقال «نحن جهة رقابية ونمثل صوت المواطن، وإذا لم ينفذ ما تم طلبه فسنناقش المسؤولين في ذلك»، مؤكدا أن مركز الشقة بحاجة ماسة للسفلتة والإنارة وإعادة تهيئة شاملة للبنية التحية، وأشار إلى أن ذلك يتطلب جهدا ووقتا، وأضاف «نحن نراقب الوضع عن طريق أحد أعضاء المجلس المكلف بهذا العمل تحديدا».

«الطرق» في إجازة

بدورها، حاولت «الشرق» الحصول على رد مدير عام إدارة الطرق والنقل في أمانة القصيم المهندس أحمد العبداللطيف، إلا أنه اعتذر عن التعليق على شكاوى وملاحظات السكان، مشيرا إلى أنه «في إجازة».

مشاريع الأمانة

م. صالح الأحمد

وكان أمين منطقة القصيم بالنيابة المهندس صالح بن أحمد الأحمد، قد بين أن ميزانية الأمانة وبلديات المنطقة ارتفعت للعام الجاري بنسبة 21% للمشاريع المدمجة التي يندرج ضمنها مشاريع السفلتة والإنارة والأرصفة ودرء أخطار السيول وتحسين المداخل والدراسات والإشراف، موضحا أن قيمتها الإجمالية بلغت ملياراً و44 مليون ريال للأمانة وبلديات المنطقة البالغ عددها 27 بلدية.
وأوضح الأحمد لـ «الشرق» أنه تم تخصيص 550 مليوناً لمشاريع السفلتة والأرصفة والإنارة للأمانة وبلديات المنطقة، و50 مليون ريال لتحسين المداخل، و400 مليون ريال لمشاريع درء أخطار السيول، و44 مليوناً لمشاريع الدراسات والإشراف.
وعن المشاريع الجديدة، أوضح المهندس الأحمد أن إجمالي تكاليف المشاريع الجديدة بلغت 970 مليوناً للأمانة وبلديات المنطقة، مشيرا إلى أن أبرز المشاريع الجديدة هي مشروع إنشاء مركز الملك عبدالله الحضاري بقيمة 100 مليون ريال عن المرحلة الأولى، مشروع تطوير المنطقة المركزية في بلدية محافظة عنيزة بقيمة 30 مليون ريال، مشروع سوق التمور في محافظة البكيرية بقيمة ستة ملايين ريال، ومشروع سوق الأنعام في خصيبة بمحافظة الأسياح بقيمة خمسة ملايين، ومشروع توسعة امتداد طريق الملك عبدالله في بلدية محافظة الخبراء والسحابين بقيمة ثلاثة ملايين ريال، ومشروع سوق التمور في بلدية محافظة رياض الخبراء بقيمة ثمانية ملايين ريال، ومشروع إنشاء مبنى بلدية القوارة بقيمة ثمانية ملايين، ومشروع إنشاء سوق الخضار والفواكه في بلدية قصيباء بقيمة مليوني ريال، ومشروع إنشاء مطمر صحي في بلدية العمار بقيمة مليوني ريال، ومشروع سوق للماشية ببلدية الفوارة بقيمة ثلاثة ملايين ريال، ومشروع أسواق لحوم وخضار في بلدية الفويلق بقيمة مليوني ريال، ومشروع إنشاء مسلخ بلدية أبانات بقيمة ثلاثة ملايين ريال، ومشروع ميدان احتفالات في بلدية البطين بقيمة مليوني ريال، ومشروع سوق للماشية في بلدية الظاهرية بقيمة مليوني ريال.

جانب يبين سوء تنفيذ أحد المشاريع في أحياء بريدة


أحد مشاريع الطرق في حي مشعل في بريدة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٥٠) صفحة (٩) بتاريخ (٢٦-٠٢-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...