في الوقت الذي لا يلتزم فيه مسؤولون في بعض قطاعات الدولة بحسن التواصل مع الرأي العام والإعلام والرد على تساؤلات هذا وذاك، نجد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع يطلق حساباً رسمياً خاصاً به على موقع التغريدات القصيرة «تويتر».
يمكن القول إن هذه الخطوة من الأمير سلمان تعد سيراً على نفس النهج الذي عهدناه عنه لسنوات، هو دائماً بين المواطنين، يشاركهم اهتماماتهم، يبحث مشكلاتهم ويقتسم همومهم وأفراحهم، هو لصيقٌ بمجتمعه وفي القلب منه منذ زمنٍ طويل وفي مختلف المواقع، لذا تجد الجميع يبادله مشاعر التقدير.
إنها قيم الشفافية والحرص على حسن التواصل، فالالتزام بها واجب على كل مسؤول في هذا الوطن وحقٌ لكل مواطن، ونحسب أن الرسالة من تدشين حساب ولي العهد على «تويتر» غير مباشرة ولكن موجَّهة إلى كل المسؤولين، فعليهم اتباع هذا النهج وهذه القيم طول فترة شغلِهِم مواقعهم وعدم الاكتفاء بإبداء الاهتمام باستفسارات الرأي العام مع بداية التعيين في المنصب ثم تفتُر هذه الحماسة بمرور الأيام إما لثقةٍ في عدم ارتكاب أخطاء أو لأسباب أخرى غير مفهومة.
ينبغي أن يدرك المسؤول أن الإعلام شريك أساسي في العمل العام، هو بمثابة رقيب غير رسمي وغير مكلّف من جهة بما له من أدوات تتيح له معرفة ورصد ما لا يُتاح للمواطن.
ومن أنجع أدوات التواصل في هذه المرحلة المواقع الاجتماعية لما تخلقه من حالة اتصال مباشر وغير مسبوق بين مَن في موقع المسؤولية والمواطن دون أن يكون للإعلامي دور في هذه العلاقة الجديدة، حتى باتت هذه المواقع ذات أهمية تفوق غيرها من الأدوات في هذا السياق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٥١) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٧-٠٢-٢٠١٣)