تناول حسن وجبة العشاء وشعر بعدها بألم في بطنه، تناقل الزملاء الخبر وفي اليوم التالي تنوعت مقالات ومطالبات الصحف، فمنهم من طالب باستقالة وزير الصحة بسبب ألم البطن، وطالب آخر باستقالة وزير المطاعم لعدم نظافة الوجبة، وثالث طالب باستقالة وزير الكهرباء لضعف الإنارة وبالتالي عدم تمكن حسن من مشاهدة ما يأكل، وطلب أحدهم بترك وزير المواصلات الكرسي لكثرة الحفريات في الشوارع وبالتالي تأخر وصول سيارة الإسعاف، وفسر آخرون ألم البطن بتلوث الماء وبالتالي الإطاحة بوزير المياه، وهكذا،
«الألم كان بسبب ضيق الحزام وكبر البطن، وقد انتهى عند وصوله البيت».
فكرت كثيراً في صواب ما يطالبون به وكدت أوافقهم وأمضي في طريقهم، ولكن ما ذنب الوزير في خطأ اقترفه «من غير قصد» موظف صغير؟ الوزير ليس رئيسه المباشر أو رئيس رئيسه أو رئيس رئيس رئيس…. رئيسه.
ثم هَبْ أن معاليه استقال أو أقيل، من أين لنا بوزير معصوم؟ وإن وجد، فمن لنا بموظفين في مختلف القطاعات لايخطئون؟!
تساؤل؟
بحثت كثيراً عن تاريخ الاستقالات ولم أجد ما يشفي غليلي، فضلاً: من لديه الإجابة أرجو تزويدي بها لتعم الفائدة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٥٢) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٨-٠٢-٢٠١٣)