سعود الفوزان

عندما تشاهد التغريدات من بعض المغردين، خاصة الذين يحملون أسماء مستعارة تنتابك الحيرة، لماذا يتعمد هؤلاء الإساءة إلى بعضهم، وآخرها الإساءة إلى عضوات مجلس الشورى، وتناسوا أن الإساءة لسعودية سوف تمسهم قبل الآخرين؟ لكن ما هو الهدف من هذه الإساءات؟! هل المقصود عدم رضا بعضهم أن تكون أخواتنا في المجلس، فخانهم التعبير وبدأ بعضهم يطلق الافتراءات أو الإساءات الشخصية جزافاً ودون تفكير؟ حقيقة لا أعرف المغزى من كل هذا، نحن نعرف أن التشهير في مواقع التواصل الاجتماعي يخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي صدر بمرسوم ملكي عام 1428هـ ولكنه مازال حبيس الأدراج، والسبب ما نشاهده في هذه المواقع من سب وتجريح ….إلخ، والذي يتنافى مع طبيعتنا والبعيد كل البعد عن النقد الهادف والبناء، وأستطيع أن أطلق علية (تصادم التيارات عن بعد).
في حال قمنا بربط رقم البطاقة بالنسبة للسعوديين ورقم الإقامة للوافدين كشرط من شروط فتح الحساب في «تويتر» أجزم أن 60% من الحسابات سوف تختفي ناهيك عن التغريدات المسيئة, ربما يقول بعضهم، هذه التغريدات للنقد، وليست مسيئة كما ذكرت، ومن حقي أن أقول رأيي بكل شفافية, نعم لديك حق إذا كان حسابك بالاسم الصريح وتحترم رأي الآخرين بعيداً عن التجريح وهذا بالتأكيد سوف ينعكس على صاحب الحساب إيجاباً وسوف تجبر الطرف الآخر لأخذ رأيك بكل احترام, للأسف استغل أعداء الوطن ضعف تغريداتنا المسيئة لبعضنا .. ولا أستثني تغريداتي من هذا.. وبدأ الغريب بطرق أبوابنا والتشكيك في أبنائنا؛ محاولة منهم لهدم كيان هذا المجتمع المترابط منذ عقود لكننا مازلنا نتفرج وكأننا لسنا المعنيين في ذلك، مع العلم أن الحل في متناول أيدينا لإقفال هذه النافذة التي قام بعضهم بالدخول من خلالها لإيذائنا، لا ألوم أعداءنا إذا تغلغلوا بيننا ولكن ألوم أنفسنا نحن الذين سمحنا لهؤلاء وقلنا لهم على الرحب والسعد في حساباتنا الوهمية.
لماذا لا ننتهج سياسة شركات الاتصالات بربط بطاقات الشحن مسبوقة الدفع برقم البطاقة والتي استطاعت مشكورة الحد من الإساءات لمجتمعنا خاصة من بعض القنوات التليفزيونية والتي تحاول استغلال ضعفنا للكسب المادي، السؤال هل نستطيع ربط رقم البطاقة ورقم الإقامة في حسابات التواصل الاجتماعي دون استثناء؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٥٢) صفحة (١٨) بتاريخ (٢٨-٠٢-٢٠١٣)