حسن رجل بسيط محدود الطموح لم يكمل تعليمه الجامعي، لم يجد وظيفة، وبتوصية عمل مراسلاً للجريدة، ليصبح كاتباً، لاحظ أنَّ النقد اللامحدود الممزوج بالاتهام والتهديد هو أسهل وأسرع الطرق للشهرة، كتب محللاً للوضع الاقتصادي لبقالة الحي لكن صاحبها رفع قضية تشهير أوقف على إثرها الكاتب مع تعهد بعدم العودة، اتجه للرياضة فاشتكاه فريق القرية فلبث في السجن بضعة أيام مع غرامة مالية. طرق أكثر من تخصص وكتب في أكثر من مجال، لكن النهايات متشابهة لعدم التخصص. كاد أن ينتهي لكن الأصدقاء أشاروا عليه بالشأن الصحي، لأنَّه لكل من هبَّ ودبَّ، والكل يُفتي حتى فيما عجز عنه الأطباء ولا مدافع عنه ولن يرد عليه أحد، خاصة في ظل غياب إعلام صحي صادق ومنظم وجاد.
لم تمضِ سوى أسابيع حتى أصبح اسم حسن متبوعاً بعبارة المختص في الشأن الصحي، وأصبحت القنوات تتسابق لاستضافته دون حسيب أو رقيب.
صداع:
مسكينة أنت يا صحتنا! الكل يكتب ويهاجم، ولو تمت محاسبة غير مختص وجاهل لمقال كتبه بالهمز واللمز لما تجرأ كثير، ولكن مَن أَمِنَ العقوبة هاجم الصحة!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٥٩) صفحة (١٧) بتاريخ (٠٧-٠٣-٢٠١٣)