حقوقيون لـ الشرق: لا نحتاج لهيئة مستقلة للرقابة على السجون.. والعبرة بتفعيل الأنظمة

طباعة التعليقات

الدمامسحر أبوشاهين، فاطمة آل دبيس

تباينت ردود الأفعال على المقترح الذي تقدمت به عضوة مجلس الشورى الدكتورة أمل الشامان لإنشاء هيئة مستقلة للرقابة على السجون كبديل لدائرة الرقابة على السجون بهيئة التحقيق والادعاء العام. فبيَّن مؤيد ومعارض تكشفت بعض التفاصيل التي قد تحد من مستقبل المقترح الذي نظره مجلس الشورى قبل أيام. فقد استحسن رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني الاقتراح، وقال لـ «الشرق» إن الفكرة جيدة، لكن الإشكالية ليست في تعدد الجهات الرقابية، بل في اتباع الآلية المناسبة والإجراءات التنفيذية واللوائح والأنظمة التي توفر كل حقوق السجناء. وقال إن لهيئة التحقيق والادعاء العام الصلاحيات الرقابية المنصوص عليها في نظام الهيئة، ولكنها تحتاج للتطوير ولجهود مضاعفة في الرقابة على السجون، الأمر متعلق أيضاً بالقضاء والمحاكم. وشدد على أن الأمر بحاجة إلى دراسة معمقة لوضع السجناء، وتأهيلهم للانخراط في المجتمع مجدداً، سواء مَنْ يرتكب القضايا الجنائية أو غيرها.

وأرجع القحطاني القصور الحاصل الآن إلى تداخل الآليات والإجراءات، لافتاً إلى معاناة السجناء من جوانب، فمثلاً بعض السجناء تفوتهم جلسات المحاكمة لعدم توافر سيارات أو ضباط لمصاحبة السجين إلى المحكمة، ما يحتم تسريع وتيرة العمل بتوفير مكاتب قضائية في السجون لمحاكمة السجناء وتخفيف العبء عن إدارة السجن، كما تعاني الإصلاحيات من زحام خانق، ما يتطلب افتتاح مزيد من الإصلاحيات، وتوسعة القائم منها حالياً، كما لا يوجد في ميزانيات السجون بند مخصص لصيانة التكييف والأثاث والنظافة. وأكد القحطاني مجدداً أن العبرة هي بوضع خطوات، وأدلة إرشادية، وآليات عمل للتعامل مع كل الجوانب التي تمس وضع السجناء.

من جانبه، رفض عضو الشورى الدكتور عبدالرحمن الهجيان الاقتراح بإنشاء هيئة مستقلة للرقابة على السجون كبديل لدائرة الرقابة على السجون بهيئة التحقيق والادعاء العام. وقال إن المملكة ليست بحاجة إلى مزيد من الهيئات والمؤسسات، فالعمل المؤسساتي متوافر، لكن المشكلة تكمن في تطبيق الهيئات للأنظمة المكلفة بها. وأضاف أن الاقتراح لابد أن يبنى على معلومات دقيقة مازالت مفقودة وغائبة، ومن ذلك الضمانات التي نفذتها اللجنة التابعة للادعاء ومكاتب حقوق الإنسان لنزلاء السجون، وماذا كان يمكن أن تقدم، وما الإنجازات التي حققتها والسلبيات التي حالت دون تطبيقها، كل هذه الأمور غير معلومة ولابد من معرفتها ليكون المقترح مبنياً ومستنداً عليها. وقال الهجيان إن كل مؤسسة لها عديد من الأخطاء، تنتج إما عن إهمال، أو تزايد الأعمال، ولكن لابد من الاعتراف بهذه الأخطاء لينطلق منها التحسين، لكن العبرة ليست في تبديل عمل هذه المؤسسة وإحالته إلى مؤسسة أخرى.
وأكد القاضي وعضو مجلس الشورى عيسى الغيث أن المجتمع ليس بحاجة إلى إنشاء هيئة جديدة، بل يكفي وجود هيئة التحقيق والادعاء العام للقيام بمهامها الثلاث، وهي: التحقيق، والادعاء العام، والرقابة على السجون، لكن المطلوب هو تطوير العمل وخدمته وتحفيزه لمزيد من الإنتاج والجودة والإتقان.

وبيَّن عضو جمعية حقوق الإنسان والمستشار القانوني خالد الفاخري أن حقوق الإنسان لديها خمسة مكاتب في السجون إضافة إلى متابعة هيئة التحقيق والادعاء لكل السجون التي يوجد للادعاء فرع في مناطقها، ومتابعة الشرطة نيابة عن الادعاء، ولا بد أن يكون الاقتراح مبنياً على مبررات وأسس تجعل الفكرة قابلة لتطبيق أن تكون الهيئة المستقلة قادرة على إنجاز ما لم يُقدم من اللجنة والمكاتب. وأكد الفاخري أن حقوق الإنسان لها حرية كاملة في الوقوف على كل قضية في السجون دون وجود إدارة السجن، وتسهل للأسرة إجراء لقاءات مع النزيل ومتابعة احتياجاتها، كما أن لجنة التحقيق والادعاء تقوم بزيارات ميدانية وتتابع قضايا الموقوفين، وتضمن تطبيق نظام الإجراءات الجزائية على قضاياهم وإجراءات التحقيق، وكل الضمانات التي يستحقها النُزل نافذة فعلاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٦٢) صفحة (٩) بتاريخ (١٠-٠٣-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...