أنا في غاية الحيرة من أمري من إصرار رئيس نزاهة على تكرار تصريحاته والتأكيد القاطع على أن هيئة مكافحة الفساد أمل البلد في كشف الحقيقة، ولكن أين منا الحقيقة؟!، لا يمر أسبوع دون تصعيد صارم من الشريف، وبجانبه تأكيد على أن هناك رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وأن يوم الحساب قرب وسيكون عسيراً على وحوش الفساد التي سترفع الراية البيضاء، ولكن لا رؤوس ذهبت ولا كراعين، ولا الحقيقة خرست، ولا الكلام سكت، ولم نكسب نحن في نهاية المطاف سوى الخيبة والخذلان. لم يحاسب أحد، وصناعة الفساد تزدهر وتكبر.
لم نسمع ماذا حدث على إقرار الذمة المالية، ولا يتجاوب معالي رئيس هيئة مكافحة الفساد مع قضايا الفساد المثبتة والمنشورة في الصحف، ومنها مثلا المدن الاقتصادية. والأموال المرصودة لتطوير التعليم، ووزارة الصحة المتهالكة.
أين سيهرب الفاسدون من جحيم الآخرة؟!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٦٤) صفحة (١٧) بتاريخ (١٢-٠٣-٢٠١٣)