الناس، في هذه الفترة، بالذات، ينتظرون من الخطوط السعودية البدء في الاستعداد للمنافسة المقبلة مع موعد دخول ناقلَيْن آخرَيْن إلى البلد، وقد يغفرون لها ما تقدَّم من ذنبها، من عدم التزامها بالمواعيد، وسوء الخدمات المقدمة، وفظاظة التعامل من جانب موظفيها مع المسافرين، وأمور أخرى، قد يطول شرحها، من شأنها أن تخلق عدم الرضا لدى المسافر.
هذا، كان المتوقع، ولكن، تخيلوا آخر ما نتوقعه، من السوء، من هذه الخطوط، أن تنقل المواد الخطرة على متن طائراتها، التي تحمل، في ذات الوقت، عدداً، لا بأس به، من «الغلابة»، فهل من استهتار بعد هذا؟
صُدمتُ وأنا أقرأ تأكيد مدير عام العلاقات العامة في الخطوط السعودية، تأكيده، خبر نقل مواد «كيماوية» خطرة، على رحلة للخطوط السعودية من جدة إلى تبوك، اكتشفها قائد الطائرة بالصدفة، وأن رحلة سبقتها حصل بها نفس الموقف وقال: «إن التحقيق جارٍ» انتهى كلام مدير عام العلاقات العامة ولم أنتهِ من صدمتي!
أليس لكل مَنْ كان على متن تلك الرحلة، والرحلة التي سبقتها، الحق في المطالبة بحقهم في الاستهتار بحياتهم؟ ومن الممكن، جداً، أن يظهر في القضية، أمور أخرى لم تظهر من قبل، ولكن، هل لدى هؤلاء «الغلابة» النية في الشكوى، أصلاً، أَم أنهم ضحايا ثقافة « الله سلّم وخلّها من غيرنا».
انتهت المساحة، وابتدأ التحقيق، و يا ترى متى سينتهي؟ وما هي النتائج، وهل ستعلن؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٦٦) صفحة (٥) بتاريخ (١٤-٠٣-٢٠١٣)