جاءت نتائج زيارة الوفد الدبلوماسي السعودي للسجناء من أبناء هذا الوطن في العراق إيجابية، إذ شكل التحرك ذاته دعماً قانونياً ونفسياً ومادياً لهم، وعكس اهتمام السلطات السعودية بالتواصل معهم وبذل جهودٍ لحفظ كرامتهم طيلة فترة قضائهم محكومياتهم ومحاولة إعادتهم.
زيارة الأمس أكدت على معنى بالغ الأهمية، وهو أن الوطن يعمل على عودة أبنائه مهما كان الخطأ الذي ارتكبوه، ففي النهاية يظل المواطن متمتعاً بكامل حقوقه ومن أهمها أن يلقى الدعم إذا تعرض لأزمة خارج بلده.
كان اللقاء بين الوفد السعودي والسجناء في سجن سوسة بإقليم كردستان الأول من نوعه منذ أن أُدخِلُوا السجون قبل نحو عشر سنوات، لقاءٌ طال انتظاره من قِبَل المحكومين وذويهم لكن الموافقة العراقية وصلت أخيراً لتتيح للسجناء تقديم شكاواهم ورفع مطالبهم للجهات المعنيّة سواء في الرياض أو في بغداد عبر السفارة السعودية في عمّان، التي لعبت دوراً بارزاً ويُنتظَر منها المزيد.
وتقول المؤشرات إن هذه الزيارة لن تكون الأخيرة، ستتبعها زيارات لباقي السجناء السعوديين تنفيذاً لتوجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين بمتابعة ملفهم وتذليل ما يواجههم من عقبات، وقد تكون الخطوة المقبلة زيارة السجناء في بغداد بعد أن تستتب الأوضاع الأمنية فيها.
لقد تيقن السجناء من أن الدولة السعودية ترقب قضيتهم باهتمامٍ بالغ وتتفاعل مع تفاصيلها وتواصل التنسيق لإعادتهم إلى بلدهم، وتتعاون معها في ذلك جمعيات أهلية تقدم ما لديها من خبرات حقوقية ودعم قانوني.
إن متابعي الملف ينتظرون في الوقت ذاته تحقيق تقدمٍ في تنفيذ مراحل اتفاقية تبادل المحكومين بين البلدين بما يضمن استفادتهم منها بالشكل الأمثل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٧٠) صفحة (١٧) بتاريخ (١٨-٠٣-٢٠١٣)