في الجزء الجنوبي من إفريقيا تقع صحراء كالاهاري تعيش قبيلة (أقدام النعامة) أو (ذو الأصبعين) وتأخذ القبيلة اسمها من انتشار مرض وراثي يصيب إحدى الكروموسومات ينتج عنه تشوّه في شكل الأقدام، حيث تنعدم الثلاثة أصابع في الوسط والأصابع الأخرى في الأطراف تتحور بحيث تبدو تماماً كشكل أقدام النعام.
اللافت أنه تبعاً لقوانين القبيلة يُلزم الأشخاص المصابون بهذا التشوّه بالزواج من بعضهم كما لو أنه تمييز ضدهم، مع العلم أن هذا التشوّه لم يكن عائقاً عن ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، هذا التشوّه النادر قد يصيب طفلاً من أصل 1000 ولادة على مستوى العالم.
هذه الحالة ذكرتني بالفحص قبل الزواج، أي نعم هو لا يشمل كل أنواع الأمراض الوراثية، ولكنه يغطي السائد والأكثر انتشاراً منها، ويؤلمك أن تعلم أن نسبة لا يُعرف حجمها بالضبط (لانعدام الدراسات) تضرب بنتائج هذا الفحص عرض الحائط انقياداً لأعراف قبلية واجتماعية ما أنزل الله بها من سلطان.
سؤال عاقل:
لماذا يسمي البعض شعباً من الشعوب بـ(شعب النعامة)؟
هناك اعتقاد ظالم أنها تدفن رأسها من جُبنِها، ولكن لأنها عدّاءة لا يُشق لها غبار يمكنها أن تقول للخطر اِلحق بي إن استطعت.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٧٥) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٣-٠٣-٢٠١٣)