على أحد المواقع التي أواظب على زيارتها على الشبكة العنكبوتية التي تستعرض المواضيع الغريبة والاستكشافات اطلعت على موضوعين: الأول، عن مادة كيميائية تعرف بـ( ثيوسينات الزئبق) التي عند إحراقها ينتج رماد غريب يشبه هيكل عظمي بشع التكوين ينمو بشكل سريع ومخيف إلى أن تنتهي المادة المحروقة لتنتهي العملية وأنت في حالة صعقة فالمادة الكيميائية البيضاء الشبيهة بالدقيق في ظرف ثوانٍ أصبحت هيكلاً عظمياً بشعاً جداً كما لو كانت لكائن خرافي تتصاعد منه أبخرة سامة ، الغريب في الأمر أن الموضوع حمل عنوان كيمياء سحرة فرعون.
الموضوع الثاني، وهو اكتشاف لسر من الحرب الباردة، وهو مختبر جبار يقع بمنطقة نائية من هامبشاير في إنجلترا. هذا المختبر المهجور كان محاطاً بسرية كبرى لنصف قرن وأجريت فيه كثير من الاختبارات على محركات البخار والغاز التابعة للبحرية الملكية البريطانية، حتى أنه حوى على معامل تفكيك وفحص للمعدات الحربية السوفييتية التي غُنِمت أيام الحرب ، الآن هو كيان كبير صدئ قيمته المتبقية تحويله إلى متحف.
وبين عنوان ورعب الموضوع الأول وموارد وطاقات الموضوع الثاني واختصار حِقب زمنة مختلفة في صناعة الحرب والخوف نجد حقبتنا الزمنية الحاضرة استطاعت اختصار كثير من الجهد السابق في آلة حرب جبارة الفوز بها هو نصف المعركة ويمكنها الهدير على الملأ..( الإعلام).

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٨٢) صفحة (١٧) بتاريخ (٣٠-٠٣-٢٠١٣)