زينب الهذال

أعود دائماً للحديث عن سيدة الغبار بلا منازع.. حبيبتي الرياض.
لن أعقد مقارنة بين السياحة الداخلية والخارجية لأن الأمر محسوم وكلنا نعرف لمن الغلبة، لكن أقول هي (الرياض – السيدة أعلاه طبعاً) تسير على طريق ونسق متزن، وأن تكون دروبها بها مليون (حفرية)، وجوهها يعلوه الغبار منذ أسبوعين متواصلين أو أكثر، وأسواقها مكتظة، ومطاعمها تضعك على قائمة الانتظار طويلاً، لكنها لا تزال تُغرينا للخروج لقضاء بعض الوقت الطيب بين جنباتها ويمكنها بهدوء الأرستقراطيات أن تجتذب من هم خارجها للزيارة لأنها عرفت أن السياحة تُعنى بالحدث.
وها نحن على أبواب حدث جميل..»الجنادرية».. مهرجان أكبر من سباق هجن ومدينة تراثية على أطراف الرياض، هو نسق ثقافي كبير له فعاليات عديدة ومتنوعة لا ينحصر في زحام خانق على تراث يستفز بعضهم ولا يقف على أوبريت غنائي، هو بهجة متنوعة، ندوات وأمسيات ومعارض وروح احتفال كبرى..
لنستمتع بالحدث برقي وسمو كما هي رياضنا الفاتنة ونقول للجميع اقتربوا وألقوا نظرة على بهجة الذوات..
جمانة..
أن تصلك هدية مغلفة بجمال وحب يحملها الأهل وتكون فارغة أو محشوة بأوراق مصفرة أو حتى حفنة تراب فإنها ذكرى عذبة يمكنها أن تدخل البهجة على قلبك وتحتفظ بصورة مؤرخة على ظهرها كُتِب.. يوم في الرياض عشناه بسعادة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٨٩) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٦-٠٤-٢٠١٣)