يقولون في العالم البعيد إن الحياة جميلة وقصيرة.. لكن يبدو أن لنا رأياً آخر في كل شؤون الحياة وشجونها. جميل أن تكون مختلفاً. لكن كل القبح يكمن في عدم فهم واستيعاب سر وخلطة اختلافك عن بقية الأمم البشرية الهائلة التي تدب على هذه الأرض، وعن مليارات الذين يتحدثون لغتك، وعن مليارات الذين يعتنقون ديانتك، وحتى عن مليارات الذين يعتنقون مذهبك!!. وعن تلك الأرض التي تستحق الحياة.
لقد قضينا مثلا «قرناً» من الزمان نناقش قضية وجود السينما. وجمهور سينمات الدول المجاورة ثلثاه من البلد. ذاكرتنا أوراق شاردة، يسافر مخرجو البلد الشباب إلى دبي وإلى مونت كارلو وإلى كل أصقاع الأرض ليحتفوا بعدساتهم وإنتاجهم. الموسيقار الشهير «ياني» يلف الآن على المنطقة، يزور عمان، وقطر، والإمارات، والبحرين. وسيزور لبنان وغيرها لاحقاً.. جل جمهوره أيضاً من البلد. كيف ننظر إلى العالم بهذه الأوهام السوداء.. وكيف ينظر إلينا العالم بهذا المزاج المختلف؟!.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٩٢) صفحة (١٧) بتاريخ (٠٩-٠٤-٢٠١٣)