هِزَّة ارتدادية تُخرج المواطنين والمقيمين من المباني في الدمام والخُبر والجبيل بلا خسائر

موظفون أمام أحد المباني في الخُبر (الشرق)

طباعة ٨ تعليقات

الدمام، الخبر، الجبيل ـ محمد خياط، سحر أبوشاهين، لما القصيبي، محمد ملاح، حمد آل مطير، سعد الخشرم

تسبَّبَت الهزة الارتدادية التي شعر بها أهالي المنطقة الشرقية نتيجة الزلزال الذي ضرب إيران أمس، في خروج عدد من المواطنين والمقيمين إلى الشوارع، فيما أخلت بعض الشركات والمؤسسات موظفيها تحسباً لوقوع أي طارئ.
لكن الناطق الإعلامي للدفاع المدني، العقيد علي القحطاني، أكد أنَّ عمليات الدفاع المدني لم تتبلغ عن حدوث أي إصابات.
وقال: إنه عند الساعة 14:52 من مساء أمس، تم رصد هِزَّة أرضية صادرة من جنوب إيران من قِبَل المركز الوطني للزلازل والبراكين بقوة 6.4 على مقياس ريختر، مبيناً أن المواطنين في المنطقة الشرقية شعروا بها بشكل واضح.

ومن ناحية علمية، قدَّرَ أستاذ الفيزياء بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور علي الشكري، قوة الهزة في المنطقة الشرقية بين 2.8 إلى 3.5 كحد أقصى، مبيناً أنها لا تشكِّل أي خطر إلا على المباني القديمة التي بها أخطاء في الإنشاء، فيما لا تُشكل على المباني الجديدة أي تأثير، حتى وإن كانت مبانيَ عالية، لافتاً إلى وجود مواصفات السلامة في المباني بشكل عام؛ لأنها تتكون من الخرسانة المسلحة.

وأوضح أنَّ الهزَّة التي شعر بها بعض أهالي الدمام والخُبر نتيجة هزة ارتدادية سببها زلزال ضرب إيران، ووصل إلى سواحل الخليج في السعودية.
وأشار الشكري إلى أن خطورة الهزات تكون في حال وصلت قوة الهزة إلى أكثر من أربع درجات بمقياس ريختر، وأضاف «في كل الأحوال لم تشهد المنطقة الشرقية أي هزة قوية تشكل خطراً، كون المنطقة ليست مناطق زلازل وبعيدة عن السلاسل الجبلية ومن بينها البحرين وقطر والإمارات، وكل ما يصل عبارة عن هزات ارتدادية ضعيفة تصل عن طريق البحر»، مبيناً أنَّ الذي يشعر بالهزة فقط هو من يسكن في الطوابق العليا، مضيفاً أن تلك الهزة حصلت قبل سنتين وشعر بها مَن كان على البحر فقط.

وطالب بأن تكون هناك برامج توعوية عن كيفية التصرف في حال حدوث أي هزة، مؤكداً أنَّ من أحسَّ بالهزة عليه النزول لسطح الأرض والابتعاد عن المباني، ومن لم يستطع فعليه الاختباء تحت الطاولة أو أي شيء قوي، خصوصاً وأن مدة الهزة لا تتجاوز الثانيتين.
وذكر رئيس مركز الزلازل في الرياض ورئيس الجمعية السعودية للعلوم الزلزالية الدكتور عبدالله العمري، أنَّ زلزالاً قوياً ضرب إيران، ووصلت تأثيراته إلى المنطقة الشرقية، وأمكن الإحساس به، مضيفاً أن الهزات الارتدادية مازالت مستمرةً وسيُحَسُّ بهزات أخرى في الفترة اللاحقة.

وكان سكان مدن الخُبر والدمام شعروا بهزة أرضية، أجبرت كثيراً منهم على الخروج من منازلهم وأماكن عملهم، وسارعت شركات إلى إخلاء موظفيها من المكاتب تحسباً لوقوع أي طارئ.
وذكر بعض من استطلعت «الشرق» آراءهم أنَّ أحد الأبراج العالية في الخُبر تمايل بفعل الهزة، فيما أجبرت الهزة الأرضية في مجمع الظهران، بعض الموظفين على الخروج من مكاتبهم إلى الخارج، وقامت بعض الشركات بإخلائهم عن طريق السلالم، فيما لم يتمكن المتسوقون الذين شعروا بالأمر من الخروج لانتهاء الهزة بسرعة بحسب البعض.
وقالت فاطمة أبو عايشة (تعمل في شركة يقع مكتبها في الدور 13)، إنهم شعروا بثلاث هزات، مضيفة أن الإدارة سارعت إلى إخراج كل الموظفين عن طريق السلالم، وذكرت أنََّ الهزات لم تأخذ وقتاً طويلاً لكنها كانت قوية.
وذكر بدر حمدان، (يعمل في جريدة الحياة)، أنه شعر بأنَّ البرج تمايل قليلاً.
وبيَّن حسين عبدالله الصالح (موظف في شركة أبناء الخضري بالخُبر)، أن البرج الذي يقع فيه مقر الشركة اهتز، مضيفاً «اعتقدنا أنه آيلٌ للسقوط، وتم إخلاء المبنى مباشرةً». وأوضح محمد بسيوني (موظف في أبراج السعيد)، أن المبنى اهتزَّ وتمايل، مما دعا الإدارة إلى إخلائه.

وفي الجبيل، والجبيل الصناعية، شعر المواطنون والمقيمون بالهزة، مما حدا بالبعض الخروج للشارع، فيما أخلت بعض الشركات مكاتبها من الموظفين.
وأخلت الهيئة الملكية في الجبيل مبناها الرئيس من الموظفين في تمام الثالثة والنصف عصراً، فيما طلبت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» عبر مكبرات الصوت من موظفيها أخذ أغراضهم الشخصية وسرعة مغادرة المبنى.
وتجمَّع عدد من سكان أحد العمائر في الشارع بعد الهزة، وحضرت في الموقع سيارة تابعة للدفاع المدني في حالة تأهُّب.
وقال فلاح اللوفان، إنه شعر بالهزة أثناء وجوده في شقته الكائنة بشارع أبوبكر الصديق بالجبيل، وأضاف «خرجت لأستطلع الأمر فوجدت عدداً من سكان العمارة في الخارج، بعد أن شعروا بالهزة».

أما سعيد العمري، فذكر أنه شعر بالهزة أثناء صعوده للشقة، فقام على الفور بالنزول ومغادرة العمارة. من جهته، أوضح رئيس لجنة الجبيل للطوارئ ناصر السبيعي، أن منطقة الصناعات الأساسية والثانوية في الجبيل الصناعية آمنة ولم تتأثر بالهزة الأرضية، ولم يتم تسجيل أي أضرار في الممتلكات والأرواح، مؤكداً أن اللجنة تتابع الوضع عن كثب مع الدفاع المدني في الجبيل وأمن المنشآت.
وأضاف «اللجنة في حالة طوارئ على مدار الساعة وفي جميع الأوقات، وهي مهمتها الاستجابة لحالات الطوارئ في منطقة الجبيل الصناعية ومختصة ومعنيَّة بمكافحة وإخماد الحرائق الصناعية والبتروكيماوية».
يشار إلى أن الجبيل تعد أقرب منطقة للزلزال الذي وقع في بوشهر بإيران، حيث تبعد 240 كيلومتراً.

مقيمون ينتظرون خارج المبنى تحسباً لأي طارئ


مواطنون يتجاذبون أطراف الحديث خارج المبنى بعد الهزة (تصوير: أمين الرحمن)


موظفات يقفن في ظل شجرة بعد الهزة (تصوير: ناصر العليان)


سكان أحد المباني في الجبيل خلال الهزة (تصوير: سعدالخشرم)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٩٣) صفحة (٦) بتاريخ (١٠-٠٤-٢٠١٣)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...