الفريق الجديد الذي دفع به خادم الحرمين الشريفين في عشرة مواقع قيادية متعددة، يشكّل ـ في مجمله ـ مزيجاً من الخبرات المتراكمة والتطلعات الناضجة. وبهذا يُمكن وصف الفريق، عموماً، بأنه دماء جديدة ضُخّت في أوعية المسؤوليات لتؤدي دورها على النحو المأمول من كل مواطن توكل إليه مسؤوليات بهذا الوزن.
إن التشكيلة تعبّر عن نفسها بما يعكس رغبة القيادة في استمرار التنمية والخدمات في هذا الوطن، ليس بتغيير القياديين فحسب، بل واختيار ذوي الكفاءة والمهارة والموهبة ليُضيفوا إلى ما قدّمه أسلافهم في المواقع، ويستفيدوا من التجارب كلها، إيجابيّها وسلبيّها، وتحويل كل تلك الخبرات إلى جزء من الرؤية المستقبلية القابلة للتطبيق على أرض الواقع تطبيقاً سليماً ومنتجاً.
عشرة أوامر ملكية، وعشرة مسؤولين جدد، يقابلها مئات من المطالب الوطنية الداخلية في صلب مسؤوليات المسؤولين العشرة. وهذا هو التحدّي الذي عليهم أن يقبلوه باحترافية ودقة.
إن القيادة الوطنية أعطت الثقة الثمينة للمعينين، وحمّلتهم المسؤولية، وآلت إلى صلاحياتهم آلاف القرارات والمشاريع والأفكار التي عليهم ترجمة العمليّ منها إلى واقع، خاصة أن أغلب المعينين الجدد باتوا مسؤولين عن قطاعات ذات تماس مباشر مع احتياجات أساسية للمواطنين والمقيمين.
ومن حق المواطنين والمقيمين أن يلمسوا التغيير عملياً، فيما يخص غذاءهم ودواءهم، وخدماتهم الضرورية ومواصلاتهم، وتعليم أبنائهم.. إلى آخر الاحتياجات التي ينتظرونها من المسؤول. إن اهتمام المواطن البسيط هو الحصول على الخدمة على نحو أسهل وأفضل. ولن يشغل باله من يكون المسؤول عن القطاع الذي يقدم الخدمة إلا حين يكون التغيير إيجابياً وبشكل حقيقي ومرئيّ وواضح بالنسبة له.
ولهذا فإن كل مسؤول عليه أن يعرف أنه مطالب ببصمة جلية ومؤثرة إيجابياً في احتياجات المواطن والمقيم. كل مسؤول يحظى بفرصة قيادية كُبرى إنما هو أمام امتحان لسجل حياته كلها. ولن يهتم المواطن بالإجراءات والمراسلات والقرارات الإدارية الكثيرة، بل إن منطقة اهتمامه هي ما يراه على أرض الواقع ويشاهده بعينيه ويستفيد منه في تسهيل حياته وقضاء حاجاته.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٤٩٦) صفحة (١٧) بتاريخ (١٣-٠٤-٢٠١٣)